المحتوى الرئيسى

علا بركات تكتب: عندما تحول العلم إلى طقم سرير وعلبة مناديل

04/14 14:47

العلم هو رمز أى دولة، وهذا شىء متعارف عليه، وكنا قبل ثورة يناير نشعر بقيمة علم مصر فى مباريات كره القدم الدولية فقط، ولكن أثناء وبعد الثورة شعر كل واحد منا بقيمة العلم، وغلاوته فى قلوبنا، بعد أن عادت مصر لشعبها بدماء أولادها الشهداء. وبصرف النظر عن نجاح الثورة من عدمه إلا أن شعورنا الآن بالعلم المصرى قد زاد بصورة كبيرة، حتى أنه أصبح رمزا لكبرياء وكرامه الشعب، بعد أن كنا نشعر أنه رمز لدولة أخرى، هى دولة الكبار المنتفعين فقط. كان يجب أن يصبح ذلك دافعا للحفاظ على رمز الدولة، والاعتزاز به. ولكن هناك من يحول أى شىء إلى مكسب رخيص، مهما كانت قيمه هذا الشىء المعنوية. كما أن هناك من يتفنن فى سرقة أموال الشعب المصرى، وتهريبها للخارج بكل برود. وهكذا وجدنا مناديل تحمل علم مصر، ثم أطقم سرير تحمل العلم الغالى على قلوبنا، وغيرها من المنتجات التى تحمل الإهانة أكثر مما تحمل الاحترام. كيف يفكر هؤلاء الناس؟ فى البداية عندما شاهدت علبه مناديل عليها العلم ثارت وطنيتى، نظرا لأن ذلك حدث بعد الثورة مباشرة لكنى عندما اشتريتها، وانتهت المناديل بها تساءلت كيف ألقى بها إلى القمامه؟ ثم تذكرت أن هناك المئات منها فى السوق، وأن الجميع لابد وأن يلقى به إلى الشارع، وإلا فأين نحتفظ بها جميعا؟ ثم طقم سرير الثورة.. ما علاقة الثورة بطقم سرير العرائس؟ وقبل ذلك كان هناك شبشب يحمل معظم اعلام العالم بما فيها مصر، وكان الإقبال على شرائه كبيرا جدا، رغم ما يحمله ذلك من إهانه واضحة. لماذا نختصر كل ما هو عزيز وغالى إلى ما هو مستفز، كما اختصرنا وطنيتنا فى مبارة كرة قدم دولية قبل ذلك؟ لماذا لا يحاسب هؤلاء المرتزقة على إهانة العلم المصرى؟ ماذا بقى من فنون الإهانة لم نفعله فى العلم الذى هو رمز الدولة؟ هل ننتظر لنجد العلم مرسوما على حفاضات الأطفال؟ يجب ألا نساعد هؤلاء الناس فى نشر تلك الجريمة، بل نتوقف عن شراء هذه المنتجات فورا لأن دماء الشهداء التى سالت من أجل هذا الوطن لا يجب أن يقابلها الاتجار به. أعتقد أن هؤلاء البشر لا يقلون استغلاليه عمن سرق مليارات الجنيهات من الشعب، وهربها للخارج، فالاثنين استغلا الشعب الفقير ونهب امواله وسرق مشاعره. ننتظر عودة مليارات مسروقة من الخارج، وفى نفس الوقت لا نساعد من يريد سرقة وطنيتنا، بوضع العلم المصرى فوق أى شىء، يريدون بيعه والصاقه بالثورة. إذا كان العلم رمزا لأى دولة، وأى غضب شعبى على تلك الدولة يتحول إلى حرق للعلم، فى إشارة لأهانتها فلا أقل إذا من أن نحمى علمنا من الإهانة بأيدينا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل