المحتوى الرئيسى

سيد حسين يكتب: هل رأيت نعيمًا قط؟

04/14 21:30

يا من لعرضنا هتك .. قد دقت ساعتكبعد السلطة والنفوذ والثروة والجاه والفخامة والعز والأولاد والأحفاد والصحة، بعد أن ملكت المال والبلاد والعباد والمصائر، بعد أن كنت تعز من تشاء من محاسيبك، ومحاسيب محاسيبك، وحاشيتك وحاشية حاشيتك اللصوص و تغدق عليهم مما لا تملك من ثروات الوطن المخطوف، بعد أن أذللت من تشاء من معارضيك ممن سومهم زبانيتك سوء العذاب في المعتقلات السرية، أو غيبّتهم في السجون بمحاكمات هزلية، أو ضيقت عليهم في الرزق بمطاردتك لهم أينما كانوا، فقط لأنهم كانوا يرون أن الحق أولى أن يتبع، ويؤمنون أن دولة الظلم ساعة، ودولة الحق التي نريدها ستدوم إلى قيام الساعة، بعد كل ما رأيتة وعشته من نعيم وسلطة مطلقة وصلاحيات إلهية، ماهو شعورك بعد الحكم عليك بالسجن الذي سبقك إليه أولادك بعد أن وعدتهم بملك الأرض ومن عليها؟ هل رأيت نعيمًا قط؟لماذا اخترت أن تضع تحت جناحك كل فاسد ومفسد ومنافق وظالم ولص مناع للخير معتدٍ أثيم؟ لماذا جمعت أراذل الخلق ووليتهم علينا وغدوا على حرد قادرين؟ لماذا اخترت جانب الصهاينة ودعمتهم بالغاز المجاني وحاصرت لهم الفلسطينيين العزل، واعتقلت زعماء المقاومة، وهدمت الأنفاق، وأقفلت المعابر وتركت جنودهم يقتلون أولادنا على الحدود ويحرقون إخواننا فى غزة وتغاضيت عن حقنا في الثأر لقتلانا في 67 رغم اعترافهم بالجريمة؟ لماذا قتلت شعبك من أجل رغيف عيش كان ممكنًا توفيره لولا تبعيتك للأمريكان، أو أنبوبة بوتاجاز رأيت إسرائيل أولى بها؟ لماذا أطلقت رجالك علينا يسرطنون الغذاء، ويلوثون الدماء، ويغرقوننا في العبارات، ويحرقوننا في القطارات، ويقتلوننا في الشوارع ويعذبوننا في مقار أمن الدولة، ويلفقون لنا التهم في الأقسام؟ لماذا جعلت كل من يدعوا إلى الله أو يتبع سنة رسولة مطاردًا في بيته وأمنه ورزقه، أفنجعل المسلمين كالمجرمين .. مالكم كيف تحكمون؟ هل الأولى الآن أن تفكر فيمن يدافع عنك، أم أن تعتذر لشعبك عما فعلته به وتعترف لمؤيديك قبل معارضيك بالجرائم التي أرتكبتها، لربما تكون لك ولأتباعك شفاعة يوم تدعون إلى السجود فلا تستطيعون ترهقكم ذلة.إعتذروا .. الآن، قبل أن يأتي يوم تحاولون فيه الاعتذار فلا تستطيعون، أرجوك انهِ هذا الانقسام، ولا تحملنا ما لا نطيق نحن ولا أنت، واكفف عن قومك ما يكرهون من قولك، وأوضح لمؤيديك أنك كنت تعمل دائمًا من أجل نفسك أولاً، ثم أسرتك ثانيًا، مرورًا بالحاشية والأتباع والمحاسيب، ومن ثم أعداء الوطن من صهاينة وأمريكان، ربما يشفع لك اعترافك يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون فلا تكن في الدرك الاسفل من النار، وإن كنت في شك مما ينتظرك فحاول فقط في أوقات الفراغ بين جلسات التحقيق أن تتذكر ملايين الأطفال المشردين في عهدك ممن تعرضوا للاغتصاب والقتل في الجمعيات "الخيرية" قبل الشوارع، وملايين ممن شردتهم الواسطة في عهدك وكان مصيرهم على المقاهي بدلاً من أن ينالوا وظيفة محترمة في أى من وزاراتك التي تشبه العِزَب (أعتقد وهذا رأيي أن جريمة عبد الحميد شتا وحدها تكفي لتخليدك في النار ولا أذكي على الله  أحدًا) تذكر ملايين ممن انجرفوا في طريق الدعارة أو البلطجة أو السرقة بسبب ضيق الرزق وقلة ذات اليد، والملايين ممن تخرجوا جهلة أميين بسبب نظام تعليمك الفاشل، وملايين الذين ماتوا على أرضية مستشفياتك التي كانت في عهدك مجرد بوابات لتسهيل الوصول للآخرة، والكثير والكثير من الآثام التي تتحملها بطريق مباشر نتيجة قراراتك الفاشلة، أو بشكل غير مباشر؛ لأنها جاءت من أتباعك الحرامية، أرجوك اعتذر واطلب الصفح والمغفرة قبل أن تسأل عن النعيم، وتُقسم أمام الرحمن بعد أن ترى ماجئته بِشِمالك أنك لم ترَ نعيمًا قط.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل