المحتوى الرئيسى

فـتـحى الـمـزيـن يـكـتـب :احذروا الـصـفـوف الـخـلـفـية للـقـيـادات الــوزاريـة..

04/14 14:46

قامت الدنيا ولم تقعد للمطالبة بمحاكمة "رأس" النظام السياسى السابق، ومحاكمة باقى هذا "الجسد المريض" المتمثل فى أعمدة وروافد الحزب الوطنى، وغيرهم من قيادات وزراية مشهود لها بالطغيان والتجبر. لكن فى خضم تلك المطالبات، والحصول على بعض المكاسب فى تنفيذ بعضها، إلا أننا نسينا ما هو أخطر من مبارك ووزرائه، وهو الصفوف الخلفية فى كل وزارة مصرية. تخيلوا معى عدد الوزراء الذين يتم محاكمتهم والبقية تأتى فى الطريق، كل هؤلاء من أين يأتون بالأوراق والمستندات للدفاع عن أنفسهم؟ وتستيف أوراقهم، إن الجندى المجهول فى كل وزارة مصرية يتمثل فى وكلاء الوزارات والمستشارين الأفاقين.. أصحاب المصالح الذين مصوا دماء الشعب " فى كل وزارة. كيف يعقل أن نطالب بمحاكمة رجال "الرئيس السابق"، ولا نطالب بمحاكمة "رجال الوزير السابق"؟.. أن تلك الحاشية هى التى كانت تحكم فعليا فى كل وزارة.. وهى التى كانت تكتب التقارير، وتفصل القوانين وتنهش فى كل وزارة، وتسرق مواردها.. أن خطورة وجود هؤلاء أكبر مما نتصور.. فعلى سبيل المثال لا الحصر.. كيف يتواجد ابن خالة الرئيس السابق مبارك فى وزارة البترول، وهو المنسق الرئيسى لكل قضايا الفساد بين سامح فهمى والنظام السياسى الأسبق؟ وكيف يتم منع سفر أربع وكلاء وزارة فى وزارة البترول، ويتم تركهم فى مناصبهم يحرقون الأوراق المهمة، ويرتبون أوراقا بعينها للدفاع عن وزير البترول السابق؟ وإذا عرفنا المبالغ الطائلة التى يحصل عيها هؤلاء، وعرفنا فى نفس الوقت أن الموظفين البسطاء فى الوزارة لم يصرفوا الأرباح السنوية حتى الآن، وهم فى أمس الحاجة إليها، وسط حالة الركود الاقتصادى الموجودة.. حينها فقط ستعرف خطورة ترك هؤلاء فى مناصبهم حتى الآن، وهم "رجال الوزير السابق". ونفس الحدوتة ستجدها فى كل وزارة، واللعب هناك على المكشوف وحرق الأوراق والتخلص منها شغال يومياً، والفساد شغال على نفس الوتيرة، واهتمامنا الكبير بالرؤؤس الكبيرة لا يجب أن يشغلنا عن الرؤؤس الصغيرة فى كل موقع حكومى. إن الشعب يريد محاكمة الطاغية، لكن مهم جدا أن نحاكم الطغاة الصغار أيضا.. لأنهم أدوات فتاكة فى نهش الوطن وإفساده. مطلوب حملة شعبية وإعلامية واعية للمطالبة بمحاكمة هؤلاء،وعلى الأقل أبعادهم عن مواقعهم الحساسة،حتى ينتهى التحقيق معهم،ولتكن الكلمة الأخيرة للقانون فقط. وإذا كنت تحدثت بإسهاب عن هذه الرؤوس الخبيثة فى كل وزارة مصرية، كنتيجة طبيعية للتواصل اليومى مع الكثير من المواطنين المصريين، الذين يصرخون من ظلم هؤلاء.. لكن الحديث فى تلك النقطة يأخذنا للحديث عن الصفوف الخلفية فى القيادات، فى كل موقع حكومى، وفى كل موقع إعلامى، وفى كل موقع آخر موجود فى البلاد، وليس فى الوزارات المصريةفقط، رغم التشديد على أن الموجودين فى الوزارات هم الأخطر حاليا، لأن هناك لعبة "لتستفيت الأوراق وترتيبها"، تخوفا من المحاكمات القادمة.. أحذروا بقايا النظام السابق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل