المحتوى الرئيسى

بوضوح

04/14 12:53

أؤيد بكل قوة مطالب العاملين بالإذاعة بالمساواة بالعاملين في التليفزيون من حيث الأجور والمزايا والحوافز.. ولا أؤيد رفض قيادات العمل التليفزيوني خاصة في قطاع الأخبار الذي يجمع بين الأخبار المرئية والمسموعة حيث يعتبرون أن المذيع والمحرر والفني التليفزيوني في مرتبة أعلي من نظيره الإذاعي.هناك من يقول إن الإذاعة "راحت عليها" في عصر الفضائيات ولم يعد أحد يستمع إليها.. وهذا الرأي ينطوي علي قدر كبير من التجني.. فالإذاعة وسيلة اتصال خالدة.. والسبب في خلودها أنها تستطيع إقامة علاقة ودية وحميمة مع الشخص علي نحو لا تستطيعه وسيلة أخري.. فالشخص يستطيع أن يستمع إليها وهو يقرأ ويأكل ويشرب ويعمل ويقود سيارته ويسير في الشارع بل وهو نائم.. ولا نحسب وسيلة أخري قادرة علي إقامة هذه العلاقة مع مستقبلها مهما تطورت.لقد شهدت بريطانيا أزمة عندما أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية أن إرسالها سوف يتحول إلي نظام "داب" بحلول عام "2015" مما يعني أن "150" مليون جهاز لديهم تعمل بنظام "الإف إم" سوف تصبح بلا فائدة بحلول ذلك التاريخ.. ولا يختلف الأمر كثيرا في باقي دول العالم بل إن ايسلندا يتوقف إرسال التليفزيون فيها لعدة أشهر كل عام لكن الإذاعة لا تتوقف.ولسنا في مجال تكرار معلومات أوردناها من قبل.. بل نريد أن نؤكد أن الإذاعة لم ينته عصرها ولايزال لها جمهورها ولولا ذلك ما وجدنا شركات الالكترونيات لاتزال تنافس في إنتاج أحدث الأجهزة ولما وضعت شركات المحمول أجهزة راديو في هواتفها ولما كان في كل جهاز إرسال استقبال قنوات فضائية جزء للإذاعة والإذاعة في النهاية ليست أكثر من صوت يأتي عبر الأثير ثم تبقي مهام إبداعية عديدة ينبغي أن يقوم بها العاملون في الإذاعة لتصل الرسالة الإعلامية في شكل مقبول للمستمع يعوضه عن غياب الصورة وغيرها من المقومات.من هنا فأنا لا أؤيد الإذاعيين فقط في مطالبهم بمساواتهم بإخوانهم التليفزيونيين بل أدعو إلي الاهتمام بأجهزة البث الإذاعي التي يبدو أنها لا تجد ما تستحقه من صيانة وتجديد وتحديث حتي بات استقبال خدمات إذاعية كثيرة دون مستوي الجودة المطلوبة حتي في أجهزة الاستقبال الحديثة والقوية.. ولا ننسي في النهاية أن معظم مذيعي التليفزيون بدأوا أصلا وصقلوا خبراتهم أمام الميكروفون وليس أمام الشاشة الصغيرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل