المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد ؟! ارحموا سمعة الناس

04/14 12:53

تعرضت أمس لموقف لم أكن أتوقعه أبداً وأقل ما يوصف بأنه سخيف ومغرض.ظهر أمس.. اتصل بي زميل فاضل وأخبرني بأن هناك من يتحدث عن قرار أصدره السيد المستشار النائب العام يطالب فيه البنوك بالتحفظ علي ممتلكات 36 شخصية عامة من بينهم كاتب هذه السطور وأسرته.. كما أخبرني بأن الخبر سيتم بثه علي موقع "اليوم السابع" اليوم.علي الفور.. أجريت العديد من الاتصالات خاصة بعدد من الزملاء مندوبي الصحف لدي مكتب النائب العام فنفوا جميعاً علمهم بالقرار.في الرابعة و7 دقائق عصراً.. تم بث الخبر علي موقع "اليوم السابع" بعنوان "يوم الحساب".. ولفت نظري عليه ثلاث ملاحظات:* الأولي: أن الطلب للبنوك بالتحفظ علي الممتلكات في حين أنه يكون أساساً علي الأرصدة أو الأموال  إذا كانت موجودة بعد تحريات مؤكدة من الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة  وكنص أصيل.. ويمكن إضافة الممتلكات إلي الأموال.. وليس النص علي الممتلكات فقط.* الثانية: أن الطلب للبنوك.. والنائب العام لا يخاطب هذه البنوك ولكن يخاطب البنك المركزي "أبوالبنوك" الذي يكلف كافة البنوك بتنفيذ القرار.* الثالثة: عدم وجود حيثيات للتحفظ أياً كانت.وهنا.. تأكدت أن الخبر غير صحيح جملة وتفصيلاً بل مغرض ومدسوس علي الموقع.. من خارجه وداخله.***بادرت بالاتصال بالسيد المستشار الدكتور عبدالمجيد محمود النائب العام والذي نفي نفياً قاطعاً أن يكون هناك قرار بذلك.حاولت الاتصال عشرات المرات بالزميل خالد صلاح رئيس تحرير اليوم السابع قبل وبعد بث الخبر.. لكنه لم يرد.. مما دفعني إلي تقديم بلاغ للنائب العام.وفي السادسة و34 دقيقة.. أي بعد ساعتين ونصف الساعة تقريباً بث الموقع تكذيباً للخبر.. ثم اتصل بي الزميل خالد صلاح يعتذر عن بث هذا الخبر.. ووعد بنشر ترضية لي في مقال منفصل.. وأنا في انتظار هذه الترضية.. خاصة أنها ليست المرة الأولي التي يبث فيها الموقع أخباراً كاذبة عني ثم يقوم بتصحيحها بعد أن يكون قد اطلع عليه الملايين.***لقد عشت أمس ساعات عصيبة.. ومن المؤكد أن 35 مواطناً آخر كانوا ضمن الخبر عاشوا هم وأسرهم نفس الحالة.. فمن يتحمل الوزر؟هل يتحمله زميل لا يقدر المسئولية ولا يهمه في قليل أو كثير سمعة أسر وأخلاقيات مجتمع تعتبر أن كل الناس شرفاء ما لم يقل القضاء كلمة مغايرة فيهم؟أم يتحمله أناس مغرضون من خارج الموقع دسوا له الخبر "المفبرك" وورطوه فيه كنوع من الإهمال المهني الشائع هذه الأيام في كثير من المواقع؟أم يتحمله استهتار البعض بالقيم وقواعد الدين التي تقول: "يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا علي ما فعلتهم نادمين".. الحجرات - 6؟أم يتحمله نفاق بعض الخصوم الذين يصدق عليهم حديث الرسول عن خصال المنافق "إذا خاصم فجر"؟***ربما يتحمل الوزير إحدي الحالات الأربع.. وربما يتحمل كل الحالات مجتمعة.. ولكن في النهاية لي نصيحة ورجاء.النصيحة أوجهها لكل من يحاول الإساءة إلي سمعة الناس وأسرهم.. بأن يراعوا الله في خلق الله وفي المجتمع وفي جهات التحقيق التي تثقل كاهلها آلاف البلاغات الصحيحة والكيدية.. وما أكثر الكيدية. وبأن يرحموا سمعة الناس.. فما هكذا كنا أبداً.والرجاء للسيد المستشار الدكتور النائب العام والأجهزة الرقابية المختلفة بسرعة البت في البلاغات المقدمة حتي يستريح المواطنون.. سواء بالبراءة أو الإدانة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل