المحتوى الرئيسى

من الواقع "فانظر كيف كان عاقبة المفسدين"

04/14 12:53

لا يتعلق الأمر باستغلال النفوذ وتحقيق ثروات طائلة علي حساب الشعب.. ولا يتعلق بفساد إداري وسياسي.. ولا يتعلق بتزوير فاضح لانتخابات مجلس الشعب الأخيرة.. ولا بالتآمر لتوريث الحكم لنجل الرئيس.. ولا كل هذه الأمور.لكن الأمر يتعلق بمظالم كثيرة أكبر من هذه الأمور.. انه يتعلق بقتل أرواح بريئة علي يد زبانية النظام السابق وبعلم قياداته .. وبدخول أبرياء إلي السجون ليقضوا فيها ليالي سوداء رغم عدم ارتكابهم أية ذنوب.. وبانتهاك حرمات وأعراض وعمليات تشهير لمجرد الإحساس بأنهم أعداء النظام!!حبس الرئيس السابق حسني مبارك 15 يوماً علي ذمة التحقيق في قتل المتظاهرين وفي استغلال النفوذ لتحقيق ثروات طائلة بالحرام .. وكذلك حبس نجليه علاء وجمال كان بسبب واحد هو "دعوة المظلوم".ظلموا كثيراً وفجروا في ظلمهم ولم تهتز لهم شعرة وهم يمارسون هذا الظلم بعناد شديد.. اختفي رضا هلال ـ علي سبيل المثال ـ ولم نعرف حتي الآن كيف اختفي وما هو مصيره؟! والواضح انه قتل ودفن بليل "ولا من شاف ولا من دري"!! .. قتلوا الشاب خالد سعيد وبرروا فعلتهم الشنعاء بتشويه سمعته بابتلاعه لفافة مخدرات. وساعدهم الإعلام الحكومي المسعور علي الظلم وبتمرير القتل.كانوا يجمعون عشرات .. بل مئات الشباب لإدخالهم السجن قبل أية انتخابات بحجة أنهم ينتمون إلي جماعة الإخوان المحظورة. ولم يسأل واحد من هؤلاء الزبانية نفسه من أين تعيش أسر هؤلاء المسجونين الذين يظلون في السجن شهوراً عديدة لأن عائليهم كانوا يعملون أعمالاً حرة.. ثم يفرج عنهم دون أي تعويض عن فترة سجنهم!!كنا نسمع عن مفاسد كثيرة ولكننا لم نكن ندري أنها بهذا الحجم المهول.. وبصراحة لم نكن نستطيع ان ننطق أو نكتب فالنهاية والنتيجة معروفة سلفاً.. وكان الكاتب الصحفي إبراهيم عيسي نموذجاً لما يمكن ان ينالنا من سوء العاقبة.. حكموا عليه بالسجن أولاً وعفوا عنه بمسرحية لم تنطل علي أحد.. ولما احتاروا في كيفية التخلص منه تآمروا مع اثنين من رجال الأعمال أصحاب الثراء الفاحش للإطاحة به من صحيفة الدستور وأظهروه علي أنه باحث عن أموال وانه يريد الحصول علي 75 ألف جنيه شهرياً!!هذه النماذج ممن وقع عليهم الظلم هي من وصلت إلي علمنا وسط تعتيم علي مظالم كثيرة وقعت لآخرين لم تكشف عنها الأخبار.. وكانت الطامة الكبري سقوط نحو ألف شهيد في أحداث ثورة 25 يناير بنار الشرطة وجحافل الجمال والأحصنة والسيارات الطائشة!!لست أدري.. ما هو شعور الرئيس السابق ونجليه الآن؟! وأود أن أسأل السيدة سوزان مبارك: هل تندمين الآن علي سوء التخطيط والتدبير لعملية التوريث؟! وهل تشعر هذه الأسرة الآن أن الظلم له نهاية.والله لا أحب ولا أرضي أن أكون شامتاً في أحد. فليست الشماتة من طبع المسلم الذي يعرف دينه علي أصوله ولكني أريد لنفسي وللناس أن يعتبروا.. وان الخالق سبحانه وتعالي يمهل ولا يهمل وانه جل في علاه هو القائل "هل تجزون إلا ما كنتم تعملون".و"اتقوا دعوة المظلوم ـ كما يقول رسولنا الكريم ـ فليس بينها وبين الله حجاب".اللهم لا تبتلينا بحاكم ظالم مرة أخري. ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.. فكفي هذا الشعب ما لاقاه علي أيدي الفراعنة وأذنابهم .. وأطلق له عنان البناء والرخاء فهو يستحق ان يعيش عيشة كريمة حرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل