المحتوى الرئيسى

حرب النجوم 1: لماذا يتعلق العرب بـ"قشة" الكلاسيكو

04/14 10:16

دبي- خاص (يوروسبورت عربية) ترى ما بال عشاق الرياضة العربية يهربون من ملاعبهم التي شحت بالمواهب، وينشغلون بما يجري بعيدا عنهم بآلاف الكيلومترات؟ نتحدث هنا عن مباراة الدوري الاسباني الملقبة بـ"الكلاسيكو" والتي بدأنا بسماع أجراسها في كل مكان. يقول عقلاء إن هذه المباراة كغيرها لا تقدم أو تؤخر، ويستغربون أن مئات الآلاف من العرب يقفون لها على قدم وساق.. فالمقاهي "تتخم" عن بكرة أبيها والشوارع تشتكي جفاء المارة. ويخالف متحيزون لريال مدريد وبرشلونة (ونادرا ما يتفقون) الآراء التي تتحدث عن سخافة الحدث مقارنة بالاهتمام، مؤكدين أن دربي الغريمين لا يقل أهمية وروعة وشعبية عن نهائي كأس العالم، كذلك الذي جمع مثلا بين إسبانيا وهولندا في جنوب افريقيا العام 2010. ولكن أليس صحيحا أن العرب لن ولم يحققوا "كعادتهم أيضا" أي إنجاز يذكر، ولولا شباب بطل فتح صدره للنار في تونس ومصر ودولا عربية أخرى لقلنا كما نقول دائما "عليه العوض ومنه العوض".   أنجراف وصخب حالة غريبة من الانجذاب والانفعال، لا بل الانجزاف والصخب، تجتاح شوارع المدن العربية، كما يخيم الترقب على المنازل المضاءة والتي قرر ساكنوها البقاء فيها مستفيدين من الاشتراك المسبق مع القناة الرياضية الناقلة للحدث، فيما تبعثر شبان على المقاهي والكراسي الخشبية أو البلاستيكية لمن لم يجد، فالكل ينتظر حدثا استثنائيا ربما يساهم (ولا أدري كيف..!) في تغيير مجرى الكثير من الأمور. ليلة السبت لن تقوم الحرب العالمية الثالثة ولن توجه الدولة الحاكمة في العالم ضربة عسكرية جديدة لدولة عربية، باسثناء قصف النيتو لنظام يرفض النزول عن أكتاف الناس إلا بعد انفصال الرؤوس عن الأجساد. الشوارع في أغلب العواصم العربية ستكون خالية على الأرجح، ليس أحتفالا بثورة جديدة، وليس لأن عدوا قريبا وكعادته استباح كل المحرمات، فلم تشهد ليلة السادس والعشرين من نيسان / ابريل الحالي، سوى مباراة بكرة القدم ضمن مرحلة إياب الدوري الإسباني المحلي، وهي بالمناسبة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة بل تحمل الرقم 160.   تحضيرات ومناكفات عامل في أحد المقاهي، رصدت وسيلة إعلامية عربية قوله مرة وهو يرش الماء أمام مدخل المقهى أن "المعلم" أعلن حالة الطوارئ من الدرجة الأولى كتلك التي سادت خلال مونديال جنوب أفريقيا، وأطلق حملة نظافة واسعة شملت البشر والحجر، تأهبا للأعداد الغفيرة التي سيعج بها المكان. وشهود عيان تحدثوا عن مناكفات وقعت داخل الجامعات والمدارس العربية بين طلاب يرتدون قمصانا ملونة، لكنها لم تخرج حتى الآن عن النطاق المعقول، وخصامات بدأت ملامحها بالظهور بين زملاء المكتب الواحد في كثير من الدوائر والمؤسسات وأماكن العمل "المحترمة". وكلما يحين موعد الكلاسيكو نتذكر كيف تطايرت القبعات وتطأطأت الرؤوس، وغمرت النشوة أحاديث من كان قد راهن على الفائز، فيما خابت آمال أنصار الخاسر، ولا شك أن السيناريو سيتكرر في ذات السياق أو ربما بمشهد معاكس.   عبرة الخلاصة وأخيرا يقول قائل: "لربما كانت الرياضة العربية أحق وأجدر بهذا الشغف الجماهيري الملتهب، غير أن العزاء يكمن في أن مباريات الكلاسيكو (مهما تعاقبت ومهما تعاظم الولع فيها) لن تعكر صفونا، بعكس لقاء عربي واحد كذلك الذي جمع مرة بين الجزائر ومصر". من حسام بركات

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل