المحتوى الرئيسى

الثورة المضادة.. الخطر المستمر

04/14 10:15

- دراج: خلافات القوى الوطنية أتاحت الفرصة لفلول النظام - إسحاق: التسجيل الصوتي للرئيس المخلوع ساند الثورة المضادة - الحسيني: أحداث السبت شبيهة بأساليب فلول الوطني في موقعة الجمل - شكر: هناك أيادٍ خفية تلعب لإحداث وقيعة بين الشعب وجيشه - عبود: يجب تطهير البلاد من فلول الوطني وتقديمهم إلى المحاكمة تحقيق: أحمد الجندي   "الثورة المضادة" لم تعد محض خيال كما يرى عدد من الكتاب الذين ما زالوا يحلمون بعودة النظام السابق، وقد تنوعت طرق هذه الثورة وأساليبها بشكل كاد أن يحدث أزمة بين الجيش والشعب المصري اللذين ظلا يدًا واحدة منذ نزول الجيش إلى شوارع مصر مساء يوم 28 يناير 2011م.   وبعد سجن الرئيس المخلوع ونجليه وقبلهم الصف الأول للنظام السابق، مثل فتحي سرور وصفوت الشريف وزكريا عزمي وأحمد نظيف؛ هل ما زال هناك أمل لداعمي هذه الثورة أم أن الشعب المصري بمكوناته كافة متيقظون لكل محاولات الفتنة لهذه الثورة؟ وكيف يمكن أن نواجهها؟ هذا ما نتناوله في هذا التحقيق:      د. أحمد دراجفي البداية، يؤكد الدكتور أحمد دراج، عضو الجمعية الوطنية للتغيير وعضو مجلس أمناء الثورة، أن عناصر الحزب الوطني والثورة هم السبب فيما حدث في ميدان التحرير، موضحًا أن ثمة خلافات بين القوى السياسية منذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية، استطاع أصحاب الثورة المضادة استغلالها بشكل كبير؛ لشق الصف وإحداث الفرقة والقضاء على الثورة، مشيرًا إلى أنه يسعى حتى الآن لرأب هذا الصدع الذي لم يلتئم بعد.   ويلفت إلى أن ما حدث يوم الجمعة مرتبط بمعلومات سُربت الأربعاء والخميس عن نزول ضباط من الجيش بملابسهم العسكرية إلى الميدان للاعتصام والتضامن مع المتظاهرين، موضحًا أنه كان يجب على الجيش منع هؤلاء الضباط من دخول الميدان بملابسهم العسكرية بأي وسيلة، حتى لا يحدثوا فتنة لعموم المواطنين الذين تختلف درجة وعيهم لهذا الإجراء.   دعم الثورة المضادة ويتفق معه في الرأي جورج إسحاق، المنسق العام السابق لحركة كفاية وعضو مجلس أمناء الثورة، مشيرًا إلى أن الثورة المضادة وفلول الحزب الوطني البائد لعبوا دورًا بارزًا في تفجير الأوضاع في ميدان التحرير يوم    جورج إسحاقالسبت الماضي؛ سعيًا للإيقاع بين الجيش والشعب، ومن ثم توجيه ضربة إجهاضية إلى ثورة الشعب المصري، مشيرًا إلى أن هناك أشخاصًا يلعبون لشق الصف بين الجيش والشعب.   ويوضح أن التسجيل الصوتي الذي بثته قناة (العربية) الفضائية للرئيس المخلوع حسني مبارك ما هو إلا مساندة منه للثورة المضادة؛ لكي تمضي قدمًا في مخططاتها لإحباط الثورة، محذرًا من عواقب عدم التنبيه لهذه المخططات على تماسك الشعب والقوى الوطنية المختلفة.   ويشير إلى أن الجيش هو العمود الفقري للدولة المصرية، ولديه خطوط حمراء لا يجوز الاقتراب منها، إلا أن المجلس العسكري يمثِّل رئيس الجمهورية ومجلس الشعب، ومن حقنا الاختلاف والاتفاق معه، مستنكرًا استخدام ما أسماه بالعنف الشديد في التعامل مع الشباب.   تماسك الجيش   م. سعد الحسينيويؤكد المهندس سعد الحسيني، عضو مكتب الإرشاد، أن فلول الحزب الوطني وعناصر الثورة المضادة هي المسئول الأول عما حدث من محاولة الوقيعة بين الشعب والجيش، خاصةً أنه كانت هناك أحداث شبيهة في "موقعة الجمل"، وما استخدم فيها من أساليب بالية لن تنطلي على الشعب المصري، ولن تؤثر في ثورته التي صنعها الشعب وحماها الجيش.   ويضيف أن تماسك المؤسسة العسكرية والمحافظة على هيبتها واستمرارها في دورها الوطني من حماية الثورة والمساعدة في تحقيق مطالبها، وتسليم السلطة إلى قيادة مدنية، عقب انتهاء المرحلة الانتقالية وحراسة الوطن؛ أمرٌ يصب في مصلحة الجميع؛ لذا يجب مساعدة القوات المسلحة في أداء أدوارها.   ويرى أن الخلاف الذي حدث عقب الاستفتاء على التعديلات الدستورية هيَّأ المناخ لفلول الحزب الوطني وعناصر الثورة المضادة؛ لمحاولة الضغط بهذا الاتجاه في إطار توسيع الفجوة بين القوى السياسية والإيقاع بين الشعب المصري وجيشه، مؤكدًا أن عودة اللحمة وبناء جسور من الثقة المتبادلة بين كل القوى الوطنية التي نكن لها كل الاحترام، وتناسي الخلافات الشخصية؛ يقطع الطريق أمام فلول النظام البائد الذين ظنوا أن الفرصة مواتية لتنفيذ مخططاتهم.   ويوضح أن التسجيل الصوتي الذي بثته قناة (العربية) الفضائية للرئيس المخلوع خديعة، سبق وأن فعلها من قبل، مشيرًا إلى أنه جزء من مؤامرة في إطار تعزيز ومساندة الثورة المضادة، ولن تنطلي على الشعب المصري، ولن ينجيه خطابه هذا من العقاب على جرائمه التي ارتكبها في حق الوطن من "قتل للمتظاهرين، وتخريب الحياة السياسية، وبيع مقدرات الوطن للصهاينة وغيرها".   محاولات الوقيعة   عبد الغفار شكر ويطالب عبد الغفار شكر، القيادي بحزب التجمع، بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما حدث في ميدان التحرير، وكشف ملابسات الحادث، مشيرًا إلى أن كل من تحدَّث من المجلس العسكري لم يقدِّم معلومات كافية، محذرًا من وجود أيادٍ خفية تلعب لإحداث وقيعة بين الجيش والشعب.   ويستنكر تعامل القوات المسلحة مع المعتصمين، ومحاولة فض الاعتصام بالقوة، مشددًا على أهمية وجود آلية للتفاهم بين الجيش والمعتصمين تحترم حق المصريين في الاعتصام.   ويضيف أن ما حدث ليس في مصلحة أحد سوى القوى التي تحرِّك الثورة المضادة، مطالبًا المجلس العسكري بالكشف عن التحقيقات التي دارت حول علاقة إبراهيم كامل، القيادي في الحزب الوطني البائد، بهذه الأحداث.   ويقول إنه من الممكن أن يكون التسجيل الصوتي المنسوب إلى الرئيس المخلوع حسني مبارك جاء في هذا الوقت؛ لمساندة قوى الثورة المضادة، ومساعدتهم في تنفيذ مخططاتهم، مطالبًا مبارك بالمثول أمام جهات التحقيق، وإثبات براءته إن كان صادقًا، ولا يريد خداع الناس بخطابه.   الوحدة   سعد عبودويشير النائب السابق سعد عبود، عضو البرلمان الشعبي، أن الثورة المضادة تحاول تجميع فلولها لاقتحام حصون الثورة العظيمة؛ بهدف إجهاضها والقضاء عليها، وتفريغها من كل مقوماتها وأهدافها من خلال الإيقاع بين الشعب والجيش، مشيرًا إلى أن كل ثورات العالم لم تخل من وجود ثورات مضادة تحاول النيل منها، مشددًا على أهمية الانتباه لها، وقطع الطريق أمام محاولاتها لزرع الفتنة.   ويطالب القوات المسلحة بمسارعة القبض على فلول النظام السابق وحزبه الذين يعملون على زعزعة الاستقرار، والقضاء على الثورة وتقديمهم إلى المحاكمة العاجلة؛ لكي نتفرغ للمهام الكبرى من التعمير والبناء وتحقيق مبادئ الثورة.   ويرى عبود أن الخلاف بين القوى السياسية الوطنية التي تكاتفت لإنجاح الثورة في مرحلتها الأولى يعتبر بمثابة هدية ثمينة لهؤلاء المتربصين بالثورة؛ لكي يمتدوا من هذا الخلاف لتحقيق أهدافهم، مشيرًا إلى أنه لا محل الآن للخلاف قبل أن تحقِّق الثورة جميع أهدافها، فلا بد ألا نستبق بخلافاتنا قبل القضاء على فلول النظام السابق.   ويضيف أن كلمة مبارك المسجلة ضمن حلقات مسلسل الثورة المضادة تهدف إلى إحداث ثغرات في جدار الثورة، للانقضاض عليها، مقللاً من أهميته، قائلاً: "هيهات له أن يحقق ذلك؛ لأنه سكرته التي كان يعيش فيها انتهت بعد فوات الأوان".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل