المحتوى الرئيسى

عتبة الستات

04/14 08:17

(1) أين الدكتور أسامة الباز المستشار السياسى السابق للرئيس؟ كنا نرى هذا الرجل الوحيد داخل مؤسسة الرئاسة الذى يبدو «تبعنا كشعب ومحسوب علينا»، ربما لا نعرف كواليس أدائه لمهمته، لكننا نعرف أنه رجل النظام الوحيد الذى يذهب إلى عمله بالمترو ولا يسير بتشريفة أو حراسة خاصة ودائم التواجد فى الندوات التثقيفية والمعارض الفنية، إذا تحدث فهو الوحيد فى منظمة الرئاسة الذى يقول كلمات «ممكن تمسكها بإيديك» فى حين كان كلام الباقين مليئا بـ«البشاميل»، ونعرف أيضا أنه منذ أن اختفى عن الساحة وبدأ مسلسل انهيار النظام تماما.. ربما كانت مصادفة، لكننا فى الحقيقة لم نر منذ ابتعاده شخصا واحدا له نصف القبول الذى كان يحظى به. لدى تفسير من اثنين: إما أن الدكتور الباز ابتعد عن الساحة بمحض إرادته لأن الفساد والهطل السياسى كانا فوق قدرته، وإما أنه ابتعد لأن السيدة المحترمة والدته كانت داعية له فأبعده رجال النظام الجدد عن الصورة، تلك الصورة التى أصبحت تُباع فى ميدان التحرير بجنيه ومكتوب عليها «صورة العصابة». أعتقد أن هذا الرجل لديه من الخبرة والمعلومات والأسرار والأمانة والموضوعية ما يجعلنا بحاجة لأن نستمع إليه بتركيز هذه الأيام.. وربما يكون فارقا معنا فيما هو أكثر من الكلام. وربما (برضه) أكون شخصا «على نيّاتى». (2) شهد العامان الماضيان ثلاث زيجات لكبار النظام السابق، دعك من الأولى والثانية لأن «التالته كانت تابته»، يقولون إن «الحريم أقدام»، و«الست قرفة»، والزيجة الأخيرة التى خرج بها بيان رسمى كانت «قرفتها زى الطين»، فلم تكتف بالقضاء على الزوج، لكن أثرها تجاوز حدود عش الزوجية فقضت على ثلاثة أجيال سياسة مرة واحدة.. الأب والابن وجيل المستقبل. (3) أتارى النظام السابق كان أكثر هشاشة من «جلاش الزهار»، كان مرهونا بأداء شخص واحد فقط (وزير الداخلية)، كان النظام أشبه بكنبة أتوبيس النقل العام التى تم تفريغها من الإسفنج، وكان رهانه الوحيد فقط على المؤسسة الأمنية، لم يراهن على المؤسسة الدينية ولا الحزبية ولا التشريعية.. كل هذا كان مجرد جرافيك. حبيب العادلى كان أهم شخص فى النظام السابق، بوجوده تسير الأمور طبيعية، والكل ياخدوا راحتهم.. بالضبط مثل البلطجى الواقف على باب الكباريه.. انهار العادلى فى جزء من الثانية واهتز أداؤه وانطبق عليه قول الله «فأغشيناهم فهم لا يبصرون».. جعلته الغشاوة يفقد القدرة على التفكير.. سقطت قواته فامتلأ سجن المرزعة بأسماء كبيرة لا حصر لها.. دلوقتى بس فهمت هو ليه إدّى أمر بفتح الأبواب للمساجين ليهربوا.. أُمال يعنى كان هيجيب للناس السكر دى أماكن من فين؟ لا تقوللى محاكمة الرئيس ولا غيره.. سيكتب تاريخ مصر الجديد من اللحظة التى سقط فيها العادلى، لأن لحظة سقوط العادلى تشبه تماما لحظة الانهيار الجليدى الكبير، الذى انقرضت بعده الديناصورات والجودزيلات للأبد. omertaher@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل