المحتوى الرئيسى

مجــرد رأيعاشق الصورة

04/14 01:51

لم أعرف مصورا عشق الكاميرا وعشقته الكاميرا كما كان فاروق ابراهيم رحمه الله‏.‏ الحب هو المفتاح السري للنجاح في أي عمل‏,‏ وهو ما كان يجيده أجدادنا‏,‏ وهو ما جعل الكثيرين اليوم يتلهفون علي القديم الذي صنعوه ويدفعون فيه المبالغ الخيالية باعتباره أنتيكة آخر مرة شاهدت فيها فاروق في قاعة مجلس الشوري يتنظر تسجيل صورة يمكن أن يصورها مصور في بداية مشواره, لكنه لم يستنكف أو يتعالي ولم يفقد إبتسامته التي يصافح بها الآخرين فمادامت الكاميرا بين يديه فهو راض. إن قصة كفاحه تصلح لأن تكون فيلما سينمائيا, فقد دخل وهو صبي صحيفة المصري القديمة التي كان مقرها في شارع قصر العيني ليعمل بيومية قرشين صاغ ساعيا علي باب الغرفة المظلمة التي تضم أسرار الأفلام التي يسجلها الصحفيون.. وفي أحد الأيام غاب المصورون فتسلل إلي الغرفة المظلمة وشاهد ما فيها من أفلام وصور فوقع في عشقها. وتأتيه اللحظة عندما وقع حادث انقلاب ترام أمام مبني الصحيفة دون أن يكون هناك مصور يصور الحادث, فما كان منه إلا أن دخل قسم التصوير وحمل كاميرا وذهب وسجل أول صورة في مشوار أشهر مصور صحفي في الصحافة المصرية.. المصور الذي سجل آلاف الصور لرؤساء مصر ووزرائها وعمالقة نجومها أم كلثوم وعبدالحليم حافظ وعبدالوهاب وكل الفنانين.. وكان عبدالحليم حافظ بالذات قد سمح لفاروق أن يصوره متي أراد في الوضع الذي يريد. فقد كان حليم عاشقا للتصوير محبا لتسجيل تحركاته وتنقلاته, ولم يكن الفيديو قد ظهر بعد, فكانت آلة التصوير هي الوسيلة الوحيدة, ولهذا لم يسافر عبدالحليم رحلة أو أحيا حفلة إلا وكان معه فاروق إبراهيم. وعندما سألته عن زواج عبدالحليم وسعاد حسني قال: شوف أنا صورت عبدالحليم أكثر من53 ألف صورة ليس بينها سوي صورة واحدة فقط تجمعه مع سعاد حسني.. ولك أن تحذر بعد ذلك إن كان حليم تزوج سعاد أم لا. الله يرحمك يافاروق يا أمير خلقا وفنا وحبا.salahmont@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة صلاح منتصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل