المحتوى الرئيسى

سياسيون: حبس مبارك ونجليه انتصار للثورة

04/14 08:52

كتب- أسامة عبد السلام ومحمود محمد: اتفق سياسيون ومواطنون على أن قرارات المستشار عبد المجيد محمود، النائب العام، اليوم، بحبس الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ونجليه علاء وجمال، لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في التهم الموجهة إليهم، خطوةٌ أولى يجب أن تتبعها مراحل كثيرة لتحقيق إرادة الثورة في تطهير وبناء البلاد.   وطالبوا- عبر (إخوان أون لاين)- القضاء المصري الشامخ بسرعة الفصل في القضايا وعدم قصر جرائمهم على الفساد المالي والإداري فقط، دون التحقيق معهم في الجرائم المتعلقة بإزهاق أرواح المواطنين؛ من قتل عمد داخل السجون وممارسات التعذيب المفضية للموت وقتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة.   وقال إبرهيم إسماعيل "محاسب": "التحقيق مع مبارك إجراء مهمٌّ، جاء نتيجة الضغط الشعبي ومظاهرة "جمعة التطهير" ومع ذلك أشعر وكأني في "حلم"!.   وأكد صلاح يوسف، صاحب شركة سياحة، أن التحقيق مع مبارك لم يكن في حسبانه في يوم من الأيام، مستنكرًا تضارب تصريحات الصحف حول هذا الموضوع؛ ما يعد مؤشرًا على غياب الشفافية أو بدايةً لتهدئة الرأي العام.   وأضاف عصام عبد السلام "محامٍ" أن الضغط الشعبي سارع بفتح التحقيق مع مبارك، متوقعًا أن يكون دخول السابق المستشفى "مجرد لعبة" منه لعدم دخول السجن.   وقال هشام فتحي "محاسب": "إحساسي الشخصي أن الموضوع كله فيلم متسارع الأحداث"، وتوقع أن يخرج التقرير الطبي بأن مبارك يجب أن يعالج في الخارج، مطالبًا برؤية جمال وعلاء وهم يرتدون البدلة البيضاء في السجن حتى يطمئن قلبه.   وطالب خالد يوسف "موظف" بمحاكمة علنية للرئيس ونجليه، كما طالب بالفصل بين أركان النظام السابق في السجن.   وأكد د. عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق وأستاذ القانون الدولي بالجامعة الأمريكية، أن قرارات النائب العام اليوم بحبس الرئيس المخلوع مبارك ونجليه، بمثابة بداية لإجراءات عادية ضدهم، مطالبًا القضاء المصري الشامخ بسرعة الفصل في قضايا قيادات ورموز النظام البائد لتحقيق إرادة الشعب.   وأوضح د. الأشعل أن القرارات طمأنت الشعب أن الثورة قادرة على تطهير البلاد، وتحقيق مطالبها بعد التباطؤ المخيف الذي ظهر على بعض الجهات المعنية، مشددًا على ضرورة عدم الاقتصار على جرائم الفساد المالي والإداري فقط دون التحقيق معهم في الجرائم المتعلقة بقتل المواطنين، سواء في السجون والمعتقلات أو خلال الثورة.   وأضاف: "الشعب يراقب بدء الإجراءات الفعلية لمحاكمة نظام مبارك البائد، ويرفض غض الطرف عن محاكمة أحد أفراد النظام لأي سبب من الأسباب؛ باعتبارهم مشاركين في ارتكاب جرائم ضد الشعب والبلاد"، مطالبًا النائب العام بالتحقيق مع كل قيادات النظام السابق بتهم "الفساد السياسي والإداري وانهيار الشباب وتردي أخلاقهم ودفع المواطنين إلى الانتحار وقيام أفراد الأسرة الواحدة بقتل بعضهم؛ بسبب استشراء الفساد، وتسميم وسرطنة الشعب وغيرها".   وأوضح أن مليونيات ثورة الشعب كانت السبب الرئيسي وراء إسراع المجلس الأعلى للقوات المسلحة والنائب العام في إصدار القرارات الأخيرة ضد النظام البائد.   كما أكد د. عمار علي حسن، رئيس مركز الدراسات بوكالة (أنباء الشرق الأوسط) أن القرارات الأخيرة للنائب العام ضد مبارك ونجليه ورموز نظامه البائد؛ الذين أفسدوا مصر على مدى ثلاثة عقود أثلجت صدر الشعب المصري واستجابت لمطالب الثورة في اتجاهين: محاكمة الفساد، والتخلص من رجال النظام القديم لإحباط الثورة المضادة وضربها في مقتل.   وأوضح أن الإجراءات التي بدأت جاءت استجابةً لإرداة الشعب المصري الأصيل الذي حلم كثيرًا بزجِّ أفراد نظام مبارك البائد من أعلى رأسه إلى أدناه خلف القضبان، مطالبًا بالاستمرار في محاكمتهم بتهمة الفساد السياسي وعدم قصرها على الجرائم المالية والإدارية فقط، واعتقال كل من شارك في إفساد الحياة السياسية في مصر وقتل المتظاهرين وتعذيبهم ومصادرة أموالهم وممتلكاتهم واستعادة أموال الشعب المنهوبة.   وأضاف د. أحمد دراج، عضو الأمانة العامة للجمعية الوطنية للتغيير، أن الإجراءات الأخيرة ضد قيادات النظام البائد خطوة أولى على الطريق الصحيح، طالما انتظرها الشعب منذ بدء ثورة 25 يناير، مشيرًا إلى أنها أول الغيث، ويجب إلحاقها بإجراءات سريعة في الأيام القادمة للفصل في القضايا المعروضة وإرضاء الشعب المصري.   وأوضح أن دماء شهداء الشعب المصري في العبَّارة والقطارات وحوادث الطرقات، وغيرها؛ لن تجف حتى القصاص واستكمال الإجراءات القضائية والبدء في إصلاح البلاد من خلال حل الحزب الوطني وإلغاء المجالس المحلية التي تحوي نحو 53 ألف "فاشل" من عصابة النظام البائد وبؤر للإجرام المتنقل.   وأكد أن الشعب جاهز لنزول الميادين في حال استنشاق أي تباطؤ في الفصل في القضايا الحالية أمام المحاكم المدنية العادلة.   كما حذر جورج إسحاق، منسق حركة كفاية السابق، من حبس قيادات النظام البائد في مكان واحد وإعطائهم المساحة لترتيب أوراقهم، من خلال إطالة مدد التحقيقات معهم، مطالبًا بتوزيعهم على السجون لإذاقتهم وحشة السجن الذي سجنوا فيه عشرات الآلاف من المواطنين دون ذنب.   وأوضح أن تأخير الفصل في القضايا خطر جدًّا، ويهدف إلى إعادة النظام البائد لترتيب صفوفه، مطالبًا بتشكيل مجلس مدني للثورة الانتقالية لإزالة العبء عن المجلس الأعلى للقوات المسلَّحة، وتغيير المحافظين وإلغاء المحليات، والبحث عن بديل لها، وعودة الأمن لاستقرار البلاد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل