المحتوى الرئيسى

"الناتو" يبحث في برلين زيادة المشاركات العسكرية في ليبيا و"الصندوق الأسود" للقذافي في قطر

04/14 10:38

"الناتو" يبحث في برلين زيادة المشاركات العسكرية في ليبيا و"الصندوق الأسود" للقذافي في قطر برلين: على الرغم من مرور أكثر من 60 يوما على بدء المعارك الضارية في ليبيا بين الثوار والقوات الموالية للعقيد معمر القذافي الا انه لم يستطع اي منهم "حسم" المعركة مما يزيد وضع البلاد سوءا ويجرها الى الفوضى وربما تصبح ملاذا آمنا لتنظيم القاعدة . وفي اطار الوضع الانساني السئ الذي يعيشه اهال مصراته ، حذرت الحكومة الليبية في بيان اصدرته صباح الخميس من مغبة توجه أي سفينة إلى ميناء مصراتة 200 كم شرق طرابلس "دون إذن مسبق" من السلطات الرسمية. ووصف مجلس الوزراء الليبي ميناء مصراتة بانه "من الموانئ الخطرة"، وأضاف أنه يجب على "أي سفينة تتوجه إلى هذا الميناء أخذ الإذن المسبق من السلطات الليبية الرسمية المختصة قبل التوجه إلى هذا الميناء، وإلا فإنها سوف تتعرض للخطورة". وكانت ليبيا قد حذرت الإثنين الماضي من أن أي اقتراب من أراضيها "بذريعة إنسانية" سيواجه بـ"مقاومة عنيفة وغير متوقعة"، وذلك في رد على مشروع للاتحاد الأوروبي "يوروفور ليبيا" لتقديم الدعم والمساعدة الإنسانية لليبيين في مصراتة. وشددت الخارجية الليبية في بيان اليوم، على أنها تعتبر أي عملية تقوم بها "يوروفور ليبيا" اعتداء صارخا على ليبيا ومخالفة صريحة لما ورد في قراري مجلس الأمن رقم 1970 و1973 بشأن سيادة ليبيا واستقلالها وسلامة أراضيها. وأكدت أن قرار الاتحاد الأوروبي بفرض المزيد من العقوبات في مجال النفط والغاز وعزمه على تشديدها في المستقبل "من شأنه زيادة معاناة الشعب الليبي بكافة فئاته". وتابعت أنه رغم "التزام ليبيا بوقف إطلاق النار، إلا أن عصابات المسلحين لم تترك لها خيارا إلا الدفاع عن نفسها.. ولتأكيد صدق نيتها في الالتزام بذلك، اقترحت منذ البداية إيفاد مراقبين دوليين على الأرض. اجتماع "برلين" ويأتي ذلك في الوقت الذي من المقرر ان يعقد فيه وزراء خارجية حلف شمال الاطلسي الخميس اجتماعا في العاصمة الالمانية برلين وسط تزايد الخلافات بشأن سير التدخل العسكري في ليبيا ، فيما تطالب فرنسا وبريطانيا بمشاركة عدد اكبر من دول الحلف لزيادة الضغط على القذافي وارغامه على التنحي عن الحكم. وقد تكون المناقشات المقررة بين وزراء خارجية دول الحلف الاطلسي الـ28 صعبة بعدما صدر عن هذه الدول ردود فعل متناقضة منذ اندلاع الازمة الليبية في 15 فبراير/شباط. وتحاول فرنسا وبريطانيا اقناع حلفائها بأن عدم مشاركة بعض الدول بشكل كاف في التدخل يكبح تحرك الطيران ضد قوات القذافي. وعشية اجتماع الحلف المقرر اليوم وغدا الجمعة في برلين، اتفق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون على ضرورة تشديد الضغط العسكري على القذافي الذي ما زال عازما على مواصلة حربه ضد شعبه. وفرنسا التي كانت أبدت ترددا كبيرا في قبول تسلم حلف الاطلسي قيادة العمليات العسكرية التي بدأت في 19 مارس/آذار عادت ووافقت على ذلك في نهاية الشهر نفسه مع ضمانة عدم تعرقل الضربات الجوية. وحتى قبل الوصول الى هذا الامر كانت النقاشات في صفوف الحلف محتدمة الى حد لم يشهده الحلف منذ الخلافات حول التدخل الامريكي في العراق عام 2003. وتراجع التوتر بعض الشيء، لكن وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي وصف عمل الحلف في ليبيا بأنه "غير كاف" اوضح انه سيطلب من الحلف احترام التزامه فيما تشارك ست دول فقط من الدول الاعضاء الـ28 في الحلف بالهجمات الجوية هي بلجيكا وكندا والدنمارك وفرنسا والنروج وبريطانيا. كما ستحضر الاجتماع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون. وأدانت كلينتون في تصريحات امس الاربعاء ما وصفته بـ تجدد "الفظائع" التي ترتكبها القوات الموالية للقذافى بحق المدنيين. وقالت كلينتون "إن مرتزقة هاجموا المدنيين فى مدينة مصراتة، وأطلقوا قذائف الهاون على مناطق سكنية، كما استهدف قناصة بعض المصابين من المدنيين". وتعهدت الوزيرة الأمريكية بأن تعمل قوات التحالف، تحت قيادة الناتو، على وقف كل استهداف للمدنيين في ليبيا. وأضافت قائلة "إن النظام الليبي قد دمر مخازن للمواد الغذائية، وقطع خدمات الماء والكهرباء عن مدينة مصراته الخاضعة لسيطرة المعارضة". ورأت أن ذلك جاء في إطار محاولة من قبل القوات الموالية للقذافي لإخضاع المدنيين الذين يجبر الآلاف منهم على النزوح عن مساكنهم نتيجة الهجمات التي تستهدفهم بالدبابات والمدفعية". ومضت المسئولة الأمريكية إلى القول: "يطبق التحالف تحت قيادة الناتو نص القرار الدولي رقم 1973، والذي يدعو إلى حماية المدنيين في ليبيا إن المجتمع الدولي ما برح يتكلم بلسان واحد تأييدا لعملية انتقال تؤدي إلى مستقبل أفضل للشعب الليبي". وتعهدت كلينتون بأن تعمل قوات التحالف، بقيادة الناتو، على وقف استهداف المدنيين في ليبيا.كما تأتي هذه التطورات أيضا في أعقاب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" أن طيرانها الحربي قد واصل قصف الدفاعات الجوية التابعة للقذافي، حتى بعد استلام الناتو لقيادة العمليات العسكرية في ليبيا في الرابع من الشهر الجاري. ضربات جوية بدوره قال الجيش الأمريكي إن الهجمات التي تشنها طائراته الحربية، والمعروفة اختصارا بـ "إخماد الدفاعات الجوية للعدو" "سيدس" هي بطبيعتها دفاعية، ولا يمكن أن تعتبر "ضربات جوية". ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الجيش قوله: "ان طائراته نفذت 97 طلعة جوية في الأجواء الليبية منذ الرابع من الشهر الجاري، وقصفت ثلاث مرات أهدافا تابعة لدفاعات القذافي الجوية". وتهدف الضربات التي يشنها طيران الناتو فوق ليبيا إلى تقويض قدرات القوات الموالية للقذافي، عبر فرض حظر على تحركات أسلحتها ودفاعاتها الجوية، وتحركات السفن وصنوف الأسلحة الأخرى. وقال مسئول عسكري أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته: "هذه مهام دفاعية تهدف ببساطة إلى حماية الطائرات التي تحلِّق في منطقة الحظر الجوي". وجاء الكشف عن تواصل الهجمات الجوية الأمريكية على ليبيا في الوقت الذي يسعى فيه الثوار جاهدين لتحقيق بعض المكاسب على الأرض ضد القوات الموالية للقذافي. فيما قال مسئول في حلف شمال الاطلسي "إن الحلف نفذ ضربة جوية ضد مخازن للذخيرة على بعد 13 كيلومترا من مدينة طرابلس يوم الاربعاء". وقد سمع دوي انفجار هائل في طرابلس بعد ظهر يوم الأربعاء وأفادت محطة العربية بوقوع انفجارين قريبين من مطار طرابلس. وأضاف مسئول الحلف ردا على سؤال بشأن الانفجارين "يمكننا أن نؤكد أنه كانت هناك ضربة جوية مقصودة لمخازن الذخيرة على بعد نحو 13 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس". مجموعة "بريك" الى ذلك، انتقد زعماء الدول الخمس الاعضاء في مجموعة بريك الحملة الجوية الغربية في ليبيا اثناء اجتماعهم الخميس في جنوب الصين. وقال مصدر حكومي شارك في الاجتماع "انهم أعربوا عن قلقهم من اثار الضربات الجوية على المدنيين الليبيين". وتضم مجموعة بريك البرازيل والصين والهند وجنوب افريقيا وروسيا . وعلي صعيد اخر اكد المشاركون فى الاجتماع التشاورى الأول لمجموعة الاتصال الدولية حول ليبيا والذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة امس الاربعاء تصميمهم على ضمان الاستمرار فى تنفيذ قرارى مجلس الأمن الدولى 1970 و 1973 وفرض اجراءات تقييدية إضافية لحرمان النظام الليبى من العوائد النفطية. ونقلت وكالة الأنباء القطرية "قنا" عن المشاركين فى الاجتماع ، الذى اختتمت أعماله مساء الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة، تشديدهم على ضرورة قيام قوات التحالف الأطلنطى بتنفيذ مهامها بكل حزم وبكل ما من شأنه من اجراءات ضرورية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973. كما اتفق المشاركون على ضرورة مواصلة تقديم الدعم للمعارضة الليبية بما فى ذلك كل أنواع الدعم المادى بما يتفق مع قرارى مجلس الأمن وإيصال المساعدات الإنسانية إلى المنظمات القادرة على تحقيق ذلك على نحو فعال بما فى ذلك الأمم المتحدة والمنظمات الانسانية والمعارضة. واشار المشاركون إلى أن مجموعة الاتصال حول ليبيا ستقدم الدعم وتكون نقطة اتصال رئيسية بالنسبة للشعب الليبى، بالاضافة إلى أنها ستقوم بتنسيق السياسة الدولية وستكون منبرا لمناقشة الدعم الانسانى لمرحلة ما بعد الصراع. فوضى وملاذ للقاعدةويؤكد المحللون السياسيون ان فترة النزاع الطويلة، تعرض ليبيا للفوضى بنسبة 100 في المائة ، بالاضافة الى انها ربما تصبح ملاذا للقاعدة. وقال بلال صعب، المحلل في جامعة ميريلاند  "من المرجح جدا أن يتفاقم الوضع في ليبيا، لكني لا أقول إن البلاد يمكن أن تصبح صومالا جديدة". ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن بلال قوله: "ان ليبيا مفيدة لمصالح الغربيين أكثر مما تفيدها الصومال" ، موضحا "لذلك سيزيد الغرب مجهوده العسكري إذا اقتضت الحاجة لمنع حصول هذا السيناريو". كما يقول نعمان بن عثمان لشبكة "سي إن إن": "إن الإسلاميين يقومون بكل ما في وسعهم للتأثير على الوضع وخصوصا القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي حاولت أخيرا تهريب أشخاص على الحدود بين ليبيا والجزائر لكني أعتقد أن الأمر صعب جدا بالنسبة إليهم". وأضاف "إذا سمحنا في المقابل بأن يستمر النزاع فترة طويلة، فإن ذلك يعني الفوضى بنسبة 100 في المائة". صندوق القذافي "الاسود" موسى كوسافي غضون ذلك كشفت تقارير إخبارية عن أن وزير الخارجية الليبي السابق موسى كوسا، قرر البقاء في قطر وعدم العودة إلى بريطانيا. ونقلت قناة "العربية" على موقعها الإلكتروني عن مسئول ليبي رفيع المستوى قوله: "ان كوسا قرر البقاء في قطر بعدما هاجم المجتمع المدني في بريطانيا ووسائل الإعلام بشراسة المسئولين في لندن لقبولهم لجوء كوسا، الذي تورط في عدد من الجرائم في السابق منها قضية لوكيربي وتمويل الحرس الجمهوري الأيرلندي وتصفية عدد من الشخصيات المهمة الغربية". وصف عبدالرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي الأسبق كوسا بأنه "الصندوق الأسود" للنظام الليبي، نظرا لمكوثه نحو 16 عاما في الجهاز الاستخباراتي، ويمكن للمجلس الانتقالي الاستفادة منه كثيرا. وفر كوسا إلى لندن نهاية مارس/آذار الماضي بعد انطلاق ثورة ليبيا ضد نظام العقيد معمر القذافي، إلا أن سيف الإسلام القذافي نجل العقيد القذافي قال في تصريحات له "إن كوسا حصل على تصريح بالسفر للعلاج نظرا لتقدم سنه". وكان كوسا غادر المملكة المتحدة للمشاركة في مؤتمر للسلام بالعاصمة القطرية الدوحة، وسط غضب من نشطاء لوكيربي واتهامات بـ "الخيانة" وجهت إلى الحكومة البريطانية. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الخميس , 14 - 4 - 2011 الساعة : 7:18 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الخميس , 14 - 4 - 2011 الساعة : 10:18 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل