المحتوى الرئيسى

"يوميات عيِّل مصري".. كتاب يعتبر ثورة 25 يناير "شقاوة" مصريين

04/13 21:47

القاهرة - دار الإعلام العربية "مصر زي القمر بس محتاجة ننفض عنها التراب" كلمات قالها أحمد محمد علي مؤلف كتاب "يوميات عيل مصري" الذي تم توقيعه أخيرا بفرع مكتبة ديوان بالزمالك، كرد من المؤلف على من يقولون عن أحوال مصر إن "مصر زفت"، وهي عبارة شائعة تتردد على ألسنة بعض المصريين الناقمين على الأوضاع السياسية السائدة في البلاد. كتاب "يوميات عيل مصري"، يعد سيرة ذاتية للمؤلف وقت أن كان طفلاً صغيرًا نشأ في مصر بأحد الأحياء الشعبية المصرية وهو باب الشعرية، ويرى أنه لا يعبر عن ذاته فقط بل أيضا عن كثير من أبناء جيله في السبعينات ويشرح في كتابه كيف نشأوا وتعامل معهم الآباء والجيران والمعلمون في المدرسة وكيف كانت مصر في هذه الفترة. فمن خلال عشرين قصة أو خاطرة أو "بوستات" كما أطلق عليها الكاتب وفي 271صفحة هي عدد صفحات الكتاب يرسم المؤلف بالكلمات معالم مصر وأبنائها في هذه الفترة من خلال نص حواري مع الطفل أو "العيل" أحمد مع أفراد عائلته والأصدقاء أو الجيران مستخدما اللهجة المصرية العامية. قال أحمد محمد علي مؤلف الكتاب إنه يُظهر كيف يتأثر "العيل" -وهي كلمة عامية مصرية تعني الطفل- الذي تربى في حي شعبي مصري بالمكان والأشخاص حتى عند ذهابه إلى الأحياء التي تعرف في مصر بأنها راقية. معنى كلمة "وطن" وتقود هذه الفكرة المؤلف إلى البحث عن معنى كلمة "وطن"، مؤكدا أن النظام الحاكم في أي دولة يمكن أن يسقط لكن الوطن لا يسقط، وهنا يشدد المؤلف على أهمية أن يتم وضع حد فاصل للتفرقة بين النظام الحاكم والدولة، ثم ينتقل المؤلف إلى إسقاط على الثورة المصرية بقوله "إن المصريين الذين ذهبوا للثورة في ميدان التحرير كان لسان حالهم مثل الأطفال يقول: "إحنا هنتشاقى شوية ما هو لازم نلعب بس إحنا لعبتنا ثورة". ويحاول الكاتب تعريف كلمة وطن من خلال ما وصفه بخريطة احتياجات مصر قائلا "إن مصر كانت في مرحلة أشبه بمرحلة الولادة وتلك الفترة أو ما بعد الولادة لها احتياجات كثيرة جدًا وعلى المصريين تحديد هذه الاحتياجات"، ويطرح المؤلف تساؤلا عن القيمة التي سوف نعطيها للبشرية ونحن نساعد مصر في أن تقف على أقدامها ويشير إلى نموذج إسرائيل قائلا: إسرائيل ناجحة ديمقراطيًا لكن ليس لها امتداد حضاري. مصر ليست ماليزيا أو تركيا ويخاطب المؤلف قراءه قائلا: "إذا كنتم تبحثون عن مصر فإنني لا أستطع البحث عنها، فلن تصبح مصر مثل ماليزيا أو تركيا، ولن نذهب إلى نيلسون مانديلا أو ماهتير أو غاندي أو أردوغان"، ويؤكد المؤلف أن المصريين لن يذهبوا إلى أحد سوى أنفسهم، متسائلا مرة أخرى: "هل يعقل أن هذا البلد لا يستطيع أن يفجر نموذجًا مغايرًا لكل ويمنح الحضارة للعالم مرة ثانية؟"، مشيرا إلى القيم التي تحملها البردية التي تركها المصري القديم ويقول فيها إنه عندما يُبعث سوف يقول إنه لم يلوث نهرًا ولم يؤذِ جارًا، ويعتبر المؤلف أن ما جاء في هذه البردية هو ملخص الحضارة. ويعتبر المؤلف أن الثورة المصرية كانت بطولة جماعية للشعب المصري، لكن مع ذلك فالجميع كان في انتظار البطل الذي يحقق ظهوره النصر بالرغم من أن البطولة هنا كانت جماعية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل