المحتوى الرئيسى

ابو جهاد "أمير الشهداء" جسد بفكره واسلوبه تاريخ نضالي مميز بقلم:عباس الجمعة

04/13 21:18

ابو جهاد "أمير الشهداء" جسد بفكره واسلوبه تاريخ نضالي مميز بقلم / عباس الجمعة ابو جهاد "أمير الشهداء" يتجسد تاريخ فلسطين علي ملامح وجهه النضالي عاش مع رفيق دربه الرئيس ياسر عرفات الشهيد القائد الخالد أسطورة الوحدة الوطنية،واستشهد قائداً ومناضلا قهر الاحتلال مع رفيق دربه الشهيد القائد الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية " ابو العباس "وشكلوا هاجساً للعدو الصهيوني كان يمثل عنفوان الثورة وشموخ العطاء للقضية وضميرا للوحدة الوطنية ، هؤلاء القادة التي لم تهزهم الرياح ، فكانوا شامخين كالنخيل يترافب العودة الي فلسطين كأنها حقيقة ساطعة انتشروا بفكرهم العسكري مع حركات التحرر التي وقفت الي جانب الشعب الفلسطيني، وتجذر امير الشهداء ابو جهاد الوزير، مع الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات كل تعقيدات القضية الفلسطينية ،كأول الرصاص علي ارض فلسطن وليمثل مع كل شبل وكل زهرة ومناضل اسطورة الوفاء لمسيرة تعمدت بدماء الشهداء ،كان يعرف كل حبة رمل وكل زقاق وكل شارع على أرض فلسطين فهو النموذج والموجه للعمليات النوعية التي استهدفت الاحتلال لعل احداها كان مفاعل ديمونة وابو جهاد هو الانسان المناضل والثائر من اجل قضيته لم يعرف استراحة الا مع المناضلين والمقاتلين الذين كانوا يرتاحون بحديثهم معه وشكواهم اليه وكان ابو جهاد وهو يكتب كلماته الاخيرة يجسد مقولته التي قال فيها لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة وكلماته التي تقول اكملوا الطريق من بعدي ، كان همه الكبير فلسطين والوحدة الوطنية التى صانها دائما بقلبه وعقله ودمه واكمل مسيرنه في الثورة رفيق دربه ابو العباس وفاء لعهده والوفي لوعده بان الانتصار صبر ساعة. تاريخ الرجل مرتبط يندغم بتاريخ القضية، كما اندغم تاريخ الرئبس الرمز الخالد ياسر عرفات وابو العباس وابو علي مصطفى وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي وكل قيادات الشعب الفلسطيني التي رحلت في صفحات التاريخ الفلسطيني ، ليعطيها سفرا مضافا، وصفحات جديدة... تحكي الرواية، لقد شكل بنضاله ورمزيته فصلا كاملا من التغريبة الفلسطينية طيلة اربعين عاما من النضال. في يوم 16/4/1987 ، تمكنت وحدات من الكومندس الصهيوني من احداث اختراقات في الساحة التونسية مقر قيادة القائد الفتحاوي الكبير خليل الوزير " أبو جهاد " ، لن نتحدث هنا عن تفاصيل العملية ،فكثير من الأقلام والتقارير قد سردت بشكل كلاسيكي تفاصيل تلك العملية التي تحدثت بكاملها عن مفاهيم مباشرة وذرائع مباشرة لإغتيال جيفارا فلسطين " أبو جهاد " . ان عملية الاغتيال لهذا القائد الفلسطيني اتت في ظل محاولات شطب منظمة التحرير الفلسطينية و تفكيك لقوى الثورة ومنابعها ومناطقها الارتكازية ، ولكن أبو جهاد الوزير الذي كان على كامل من القناعة أن الثورة في الخارج يجب أن تنتقل إلى الداخل وفي صدام مباشر مع العدو الصهيوني والاحتلال ، تلافيا ً لمؤثرات إقليمية وقوى ضاغطة على قيادة منظمة التحرير وقيادة حركة فتح للدخول في دهاليز ما يسمى " بفرضيات السلام " وما تبعها من ذلك من سلوك . بلا شك أن اغتيال أبو جهاد كان من وراءه هدف أعظم لا يخص الجانب التكتيكي فقط في أداء أبو جهاد وفي أداء حركة فتح بل كانت العملية تصوب أهدافها نحو قضية الاستراتيجيات التي تبناها أبو جهاد بعد الخروج من بيروت مع رفيق دربه الشهيد ابو العباس، والذي تميزت في التوجهات والمهام ، وكان القائدين يعلمنا انهم يعيشون في اجواء اختراقات عظيمة تمهد لإختراقات سياسية في منظمة التحرير الفلسطينية . كانا أبو جهاد وابو العباس كانوا مصممين على احداث تغيير في اتجاه تكريس مفاهيم ومبادئ ومنطلقات الثورة الفلسطينية ،كان لابد من تلك القوى المعادية أن تتخلص من أبو جهاد وبعد استشهاده ، وفي ظل دخول مرحلة جديدة لإحداث مفاوضات مع العدو الصهيوني تؤدي إلى نماذج مثل نماذج أوسلو والطريق التفاوضي القائم الآن بكل مفاهيمه السياسية والأمنية ومؤثراته على الساحة الفلسطينية أو في منظمة التحرير الفلسطينية . ونلفت النظر أنه وقبل تصفية أبو جهاد بساعات كان لقاء الشهيد مع كل القوى داخل منظمة التحرير وخارج منظمة التحرير في أحد العواصم العربية وأخذ بالإجماع موافقتهم على استراتيجية أبو جهاد سواء داخل البيت الفلسطيني أو خارجه واستنكار كل عمليات الاتصال مع العدو الصهيوني ومحاولة قطف ثمار الانتفاضة مبكرا ً في أطروحات سياسية تبنتها دول اقليمية وأخرى في منظمة التحرير والجدير بالذكر أن أبو جهاد وهو المسؤول الأول عن قوى الانتفاضة بالداخل . إن حديثنا عن امير الشهداء ينطلق من قناعة راسخة بعلو قامة الرجل بين أقرانه من قادة الشعب الفلسطيني ومن حب كبير لرجل عايشناه لسنوات ورأينا فيه التجسيد الحي والجميل لمعنى الرفاقية ولمعنى القيادة والنموذجية فحق له أن نذكره في ذكراه بما يليق بمقامه الرفيع. ولا نملك في ذكرى رحيله ورحيل رفيق دربه الشهيد ابو العباس سوى الترحم على أيامهم الطيبة وعلى روحهم الطاهرة. وفي يوم ابو جهاد الوزير لن ننسى أبو يوسف النجار الذي تمتع بديناميكية وحيوية أكسبته حب واحترام الجميع، وكان موضع إعجاب واحترام كافة أطياف العمل السياسي والعسكري الفلسطيني ، وبذلك فقدت الثورة الفلسطينية باستشهاده ورفيقي دربه كمال عدوان وكمال ناصر ، ثلاثة من القياديين والمناضلين في الساحة الفلسطينية. وفي ذكرى ابو جهاد والتي تتزامن مع ملحمة مخيم جنين، التي رسخت مفاهيم الوحدة الميدانية في أرض المعركة، بما أرسى دعائم التعاون بين القوى مجتمعة في مواجهة آلة الحرب الصهيونية ، ومرحلة جديدة قادمة لا محالة أساسها الوحدة، وتجاوز حالة الانقسام في حياتنا، ومواجهة كل التحديات، بمزيد من الصمود والتلاحم والثبات في وجه الاحتلال، كما اكد عليها الشهيد القائد ابو جهاد الوزير ورفاقه الفادة الشهداء . واليوم الشعب والشباب ينتصر للوحدة، بمواقف نفخر بها، وهم يطلقون صرخة مدوية في وجه الظلم، وشمعة تنير الطريق وسط ظلامنا الدامس ، لن تقوى على إسكات صوتهم الحر ورسالتهم النبيلة، التي هي رسالة كل أبناء شعبنا الشرفاء الأحرار، المناضلين ضد الاحتلال وجرائمه، والمتمردين ضد الظلم والاضطهاد والقمع وكبت الحريات. وختاما: اقول لقد ترك لنا ابو جهاد ما نعتز به وما نبني عليه لمستقبل قضيتنا وشعبنا لو أخلصنا النوايا وكنا نقتدي به وأخلصنا للقيم التي مثلها كما عاهدناه ، كم نحن اليوم في حاجة لكل من قدموا انفسهم فداء لفلسطين الارض والشعب والقضية وفي مقدمتهم القادة الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات وفارس فلسطين ابو العباس والقادة ابو علي مصطفى وحكيم الثورة جورج حبش وطلعت يعقوب وابو احمد حلب والشيخ احمد ياسين وفتجي الشقاقي وابو عدنان قيس وزهير محسن وعبد الرحيم احمد وفضل شرور ، وكل من حمل بندقية أو قلم دفاعاً عن قضيتنا العادلة، كم نحن في حاجة لامثال ابو جهاد في تحديد معالم الطريق، وبوصلته الدائمة وحرصه على مصلحة الشعب وتحديد طريق الخلاص وتحرير الارض والانسان، حيث مثل في حياته الاخلاص للقيم التي رسخها من أجل غد أفضل للأمة العربية ومن أجل تحرير فلسطين. المجد والخلود للقائد الكبير ابو جهاد ولكل الشهداء من أبناء فلسطين البررة. رئيس تحرير صحيفة الوفاء الفلسطينية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل