المحتوى الرئيسى

الانتخابات البلدية والعض على النواجز بقلم احمد اسعد

04/13 20:16

الانتخابات البلدية والعض على النواجز بقلم احمد اسعد إن الانتخابات هي إحدى وسائل الديمقراطية وقد وجدت الانتخابات والديمقراطيات في الأزمنة الغابرة فالرومان مثلا وجد عندهم مجلس أعلى لتخطيط سياسات الدولة والعرب قبل الإسلام وجد عندهم شيء شبيه وكانت اجتماعاتهم بدار الندوة ومع مجيء الإسلام ، كان الإسلام واضحاً حينما وردت الآية الكريمة حيث قال تعالى " وأمرهم شورى بينهم " صدق الله العظيم واليوم ونحن في عام 2011 م نتساءل هل نضجت مجتمعاتنا للعملية الديمقراطية ممثلة بالانتخابات أم لا ؟؟ إن التخطيط الجيد يؤدي إلى نتائج جيدة هذه إحدى قواعد التخطيط الإداري في العصر الحديث ، ولكنها لا تنطبق على الانتخابات الفلسطينية وقد كانت الانتخابات التشريعية السابقة دليلٌ واضح على تغير المزاج في الشارع الفلسطيني ، فاندفاع المجتمع للتغيير في حينه جاء لمعاقبة حركة فتح وليس حباً في حماس حتى أن قيادات حماس في حينه تفاجئوا من هذه النتائج. إن تغيير الثقافة المجتمعية بحاجة إلى عقود فالديانات السماوية الثلاث عندما جاءت أخذت وقتا طويلا حتى استطاعت أن تغير الثقافة المجتمعية ، كذلك الثورات الحديثة ومنها البلشفية مثلا احتاجت إلى زمن حتى استطاعت أن تغير ثقافة المجتمع الروسي من عهد القياصرة إلى عهد الشيوعية. والسؤال الكبير هنا ، هل استطاعت الأحزاب السياسية على الساحة الفلسطينية تغيير ثقافة المجتمع ؟؟؟ حتى ننصف أحزابنا ، فإننا نقول أن التنظيمات السياسية سعت جاهدة إلى إحداث تغيير في ثقافة المجتمع الفلسطيني ولكنها فشلت ، فإذا ما رجعنا إلى نهاية العشرينات وبداية الثلاثينيات فقد بدء تأسيس الحزب الشيوعي وحركة الإخوان المسلمين ومع بداية النكبة وظهور أحزاب وحركات كثيرة في المجتمع الفلسطيني منها اليسارية والقومية والإسلامية تمزقت الثقافة المجتمعية في فلسطين بحيث لم تستطع هذه التنظيمات عمل تغيير جذري في ثقافة المجتمع الفلسطيني ، وحتى نصف تنظيماتنا فإننا نقول أن هذه التنظيمات أثرت تأثيراً ايجابياً فيما يخص الاحتلال ومقاومته وقد أحدثت تغييراً ايجابياً في ثقافة المجتمع بحيث جعلته مجتمعاً مقاوماً صامداً في وجه الاحتلال الإسرائيلي ،ولكن المقصود في الثقافة المجتمعية هنا نمط السلوك والروابط الاجتماعية والحد من تأثير الجغرافيا والعائلية في رسم سياسات المجتمع. إن الانتخابات البلدية هي ضرورة وطنية واجتماعية ونحن ندرك أن كل مرحلة سياسية لها مفرداتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية الخاصة بها . وهذه الانتخابات يؤثر بها ثلاث عوامل أساسية وهي التنظيمات السياسية ، والعائلية و راس المال . ولعل التنظيمات السياسية فقدت تأثيرها على الشارع الفلسطيني حيث أن التنظيمات السياسية عاجزة عن خوض الانتخابات بقوائم موحدة وهذا يفتح شهية العائلات للانقضاض على التنظيمات السياسية واخذ دورها في المجتمع المحلي الفلسطيني. كذلك فان بروز مراكز القوى الرأسمالية والتي أخذت تؤثر على المعادلات السياسية في المجتمع الفلسطيني ستؤدي إلى بروز الكثير من الشخصيات في انتخابات البلديات ، أضف إلى ذلك كله بروز قوى سياسية ظهرت بعد انتخابات التشريعي لها تأثيرها في المجتمع الفلسطيني منها الطريق الثالث والمبادرة الوطنية . بناءً على ما تقدم فإننا نرى أن التنظيمات السياسية يجب أن تُطوع جميع العوامل الموجودة من اجل الخروج بقوائم تحظى باحترام الشارع وتراعي جميع الاعتبارات من اجل أن تكون قادرة على كسب ثقة الناخب الفلسطيني حتى يكون الرد على الانقلاب الأسود في غزة يعبر عن الثقافة الحقيقية لمجتمعنا الفلسطيني. بقلم احمد اسعد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل