المحتوى الرئيسى

المحمول يحتفل بعيد ميلاده الـ 38

04/13 18:36

القاهرة - أ ش أ فى الثالث من شهر أبريل وقبل 38 عاما منح العلم فرصة فريدة للبشرية لسماحه بظهور اختراع الهاتف الجوال ''المحمول'' ليسهم فى إرساء قواعد العولمة التى تشكلت أركانها أواخر القرن الماضى.ولم يكن الأمريكى مارتن كوبر المدير الإدارى لشركة موتورلا لأنظمة الاتصالات ومخترع أول محمول فى العالم يتوقع أن اختراعه العجيب سيغير خريطة العالم الاجتماعية والاقتصادية لهذا الحد.ومنذ اللحظة التى أمسك مارتن كوبر اختراعه بيده وهو فى شارع مانهاتن بنيويورك وإجرائه محادثة لرئيس شركة (بيل لابس) المنافسة على هاتفه الأرضى قائلا إنه يحدثه من هاتف خلوى حقيقى وسط دهشة المارة " - وحتى الآن لعب المحمول دورا رئيسيا فى إحداث تغيير نوعى كبير فى سلوكيات البشر وتعاملهم مع هذا الاختراع الجديد الذى حول الجميع إلى مواطنى عولمة.ومع تعاظم دوره فى الحياة تبارت الشركات المتخصصة فى صناعة المحمول على تغيير شكله وحجمه وإضافة خدمات جديدة يتيحها لمستخدميه فبعد أن كان يشبه قالب الطوب فى شكله وبوزن أكثر من الكيلوجرام بات اليوم فى حجم علبة الكبريت وأدائه أكثر شموليه واستخدامه أكثر اتساعا .. فبوسع المرء اليوم الاستغناء عن الحاسب الآلى والراديو والتلفاز وجهاز توجيه السيارات "جى بى أس" بالإضافة إلى الألعاب الترفيهية لتوافر خدمات جميع هذه الأجهزة التى يمكنه استخدامها أينما كان وفى الوقت الذى يفضله.وبسبب التنافس الشديد بين شركات المحمول أصبحت تكلفة المكالمات حاليا فى متناول الجميع وكذلك جميع الخدمات التى يقدمها ، مما ترتب عليه اتساع رقعة مستخدميه فى مصر والعالم بشكل يومى ليتربع على عرش التليفون الثابت وينحيه جانبا.ولم يقتصر دور الهاتف المحمول فى حياة البشر على ذلك بل أنه صنع أحداثا كان هو بطلها الرئيسى بعد ما أوجد وظائف ومسميات مستحدثه وفرض على مستخدميه أن يكونوا أكثر وعيا وثقافة بهذه المسميات سعيا منهم لاتقان التعامل مع هذه التقنية والاستفادة من كل ابداعاتها فهو البطل الذى يلعب دور الموفر فى المكالمات الهاتفية والمقرب للمسافات والمزود بآخر الأخبار والناقل للرسائل القصيرة والنكات والتعليقات.وعلى الرغم من وجود فارق زمنى مقداره 25 عاما بين ظهور الهاتف المحمول فى مصر والعالم ، إلا أنه طبقا للأرقام الرسمية التى تضمنتها إحصائيات وزارة الاتصالات فإن هناك 6ر70 مليون مصرى مشترك فى المحمول من بين أكثر من 80 مليون نسمة هى تعداد سكان مصر.وبانطلاق خدمة المحمول فى أجواء القاهرة فى مايو عام 1998 أحدث هذا الجهاز تغييرات جوهرية فى سلوكيات المصريين قد تكون للأفضل أو للأسوأ ولكن من المؤكد أنها أسهمت فى القضاء على خصوصية المكالمات الهاتفية فأصبحت الموضوعات الشخصية تطرح للنقاش أثناء السير أو فى المواصلات والجميع يستمع للمكالمة التى قد تكون بصوت مرتفع للغاية أو بعصبية زائدة أو حتى بالهمس مما يثير فضول المستمعين.ونجحت شركات المحمول الثلاث العاملة فى مصر فى جعل شعار "المحمول فى يد الجميع" واقعا فعندما ظهرت خدمة التليفون المحمول كان ثمن الخط "خرافيا" حتى بمقاييس الوقت الحالى حيث كان ثمنه فقط - بدون جهاز المحمول - فى ذلك الوقت 1200 جنيه ، الأمر الذى جعله وقتئذ مقتصرا على شريحة محددة من الأثرياء ووسيلة للتباهى والتفاخر خاصة وأن سعر الدقيقة حينها وصل إلى 175 قرشا فى وقت كانت فيه قيمة الدولار 347 قرشا أى أن دقيقة المحمول كانت تساوى نصف دولار تقريبا.ويعد المحمول من الأجهزة الحديثة التى تتميز بخصوصية الامتلاك حيث يمتلك كل فرد جهازه الخاص ، وأوضحت الممارسة الفعلية لاستخدامه بأنه من أخطر الأدوات التدميرية للمجتمع فى ظل صغر حجمه وما يحتويه من تقنية حديثة من سهولة نقل المادة عن طريق البلوتوث الذى يسهل استخدامه بين فئات الشباب فى المجتمع حيث يعد أداة تدميرية إذا لم يحسن استخدامه فى غرضه الصحيح.وربما تكون قضية "عماد الكبير" هى أشهر القضايا التى كان فيها المحمول بطلا ، فالفيديو القصير الذى صوره أحد الضباط لزميل له بكاميرا الموبايل وهو يعذب وينتهك ذلك الشاب المصري المتهم فى قضية ما صار أهم أحداث عامى 2006 و2007.ولم تقف استخدامات المحمول عند هذا الحد فقط بل أن خاصية الفيديو المزود بها سجلت كليبات كشفت فسادا فى بعض المستشفيات ، وصورت - بغض النظر عن مدى أخلاقية ذلك - لحظات موت أطفال وغيرهم بسبب الإهمال، ونقلت لقطات خارجة لبعض الشخصيات العامة والسياسية ، فى حين استخدمه آخرون للتعبير الصامت عن الغضب مثلما حدث فى أحداث ثورة 25 يناير.اقرأ أيضا:سوني تطرح لاب توب بشاشة ثلاثية الأبعاد في أسواق الشرق الأوسط

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل