المحتوى الرئيسى

د. أحمد رفعت: يمكن اللجوء لمجلس الأمن لحل أزمة نهر النيل

04/13 18:05

فى الوقت الذى تسعى فيه مصر إلى استعادة دورها الريادى فى أفريقيا، ولاسيما وسط دول حوض النيل، تصعد الجمهورية الإثيوبية من مواقفها التى كان آخرها الإعلان عن تدشين أكبر سد على نهر النيل، والمسمى بـسد"الألفية العظيم"، المقام على النيل الأزرق عند الحدود السودانية الإثيوبية، وذلك دون استشارة دولتى المصب "مصر والسودان". ويرى د. أحمد رفعت، أستاذ القانون الدولى، ومندوب مصر السابق فى "اليونسكو"أن أول أسلوب لحل هذه الأزمة يتمثل فى اللجوء إلى مجلس الأمن بشكوى، تنص على أن حصة مصر من مياه النيل وفقا للاتفاقية الإطارية التعاونية، التى وقعت عليها 6 من دول منبع حوض النيل، لا تتناسب وعدد سكان مصر ومشروعاتها التنموية، وسيكون على مجلس الأمن فى هذه الحالة أن يصدر قرارًا بموافقة الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية فى مجلس الأمن الدولى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا) لحل هذا النزاع بالطرق السلمية لما قد يشكله من تهديد للسلم والأمن الدوليين مما يشعل حرباً مقبلة، مثل اللجوء إلى التفاوض أو الضغط على بعض الدول أو الاحتكام للمعاهدات القديمة. يضيف د. رفعت ثانى الحلول يكمن فى الحل القضائى المتمثل فى اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، ولكننا نواجه مشكلة هنا تتضح فى أن محكمة العدل ما هى إلا قضاء اختيارى بمعنى لابد وأن يتفق الطرفان المتنازعان على اللجوء إليها، معلقا:"ولكن لا يوجد دول فى منظمة حوض النيل، يقبلون بالاقتصاص الإجبارى فى محكمة العدل، سوى كل من السودان وأوغندا، فما سيتم تفعليه سيتمثل فى أن تودع مصر وثيقة لدى المحكمة تنص على قبولها بالقصاص الإجبارى، وحينها تتمكن كل من القاهرة والخرطوم فى رفع دعوى على أوغندا، ويكون مرفقاً بهذه الدعوة جميع اتفاقيات النيل، وما ستحكم به المحكمة على أوغندا سيكون سارياً تلقائيا على جميع دول الحوض". أما الحل الثالث فيندرج تحت بند لجوء المنظمات الدولية بطلب رأى استشارى من محكمة العدل الدولية، فيمكن على سبيل المثال أن تطلب منظمة الأغذية والزراعة "الفاو" رأى استشارى من المحكمة بشأن الأوضاع القانونية فى حوض النيل، وهذا الرأى غير ملزم ولكنه سيصدر من أعلى سلطة قضائية فى العالم، ولذا فسيكون رأيا مصحوبا بقوة قضائية كبيرة". وأكد د. أحمد رفعت، أن مسألة التوارث الدولى فى المعاهدات الدولية التى تعين الحدود بين الدول لا يمكن التحلل منها، مشيرا إلى أن القمة الأفريقية التى عقدت فى القاهرة فى شهر يوليو من عام 1964 شددت على أن جميع معاهدات الحدود التى تم ترسيمها فى عهد الاستعمار تظل كما هى، حقنا للدماء، وذلك بإقرار أهم بند "من يحوز شىء تستمر حيازته لهذا الشىء". وأوضح د. رفعت أن اتفاقيات النيل القديمة تمنح حقوقًا تاريخية لكل من مصر والسودان، وهى اتفاقيات اعترف بها المجتمع الدولى ولن ينكرها، مضيفا أن دول حوض النيل مهمة جدًا بالنسبة لكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والصين ودول أوروبية، وبالتالى استثمرت هذه الدول فى الأراضى الشاسعة فى دول الحوض التى تهدر كمية كبيرة من مياهها، فتم استغلالها فى شكل إنشاء سدود لتخزينها، فى الوقت الذى رأت فيه دول الحوض أن مصالحها مع هذه الدول التى تضخ لها استثمارات. وكشف د. رفعت عن أن مصر لم تعترض على الاتفاقية الإطارية التعاونية عندما تم طرحها عام 1998، ولكنها أصرت على إضافة بند يتعلق بالحقوق التاريخية، بالإضافة إلى أن موافقتها على هذه الاتفاقية يعنى احتفاظها بحصتها فى المياه كما هى أو زيادتها، فيما التفت بعض دول الحوض على هذين المطلبين بإضافة بند يتعلق بالأمن المائى وهو ما رفضته مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل