المحتوى الرئيسى

دوار الداخلية بالأردن صداع أمني وسياسي

04/13 17:19

محمد النجار-عمانتحوّل ميدان جمال عبد الناصر "دوار الداخلية" في الأردن إلى "صداع أمني وسياسي" منذ اعتصام حركة "شباب 24 آذار" فيه الشهر الماضي، قبل فضه من قبل قوات الدرك في اليوم التالي.وشكل اعتصام 24 آذار واختيار "دوار الداخلية" مكانا له انعطافة في حركة الشارع الأردني لما يمثله الدوار من مكانة سياسية لكونه يقع قرب وزارة الداخلية ودار محافظة العاصمة ويمثل أحد شرايين الحياة في العاصمة الأردنية.وعلى مدى أيام تلت فض الاعتصام الذي أدى إلى مقتل شخص وجرح أكثر من مائة ولا تزال تداعياته السياسية حاضرة حتى اليوم، تحوّل الميدان إلى مكان مفضل لاحتفالات "الموالين" للحكومة الذين نظموا الحفلات فيه، مما اضطر قوات الأمن لإغلاقه بشكل مستمر. شخصيات عديدة رفضت تصرّف "الموالين"(الجزيرة نت-أرشيف)دوار أبو حسينوبينما غيّر شباب 24 آذار اسم الدوار بشكل رمزي إلى "ميدان رباط 24 آذار" عند الإسلاميين، أو "ميدان التحرير" عند غيرهم، غيّره عدد من الموالين إلى "دوار الملك عبد الله الثاني".الصراع على التسمية بين الموالين والمعارضين استمر بعد ذلك، حيث هتف شباب 24 آذار في اعتصامهم الثاني في غرة الشهر الجاري في ساحة أمانة عمان الكبرى "زنقة زنقة.. دار دار.. راجعين عالدوار". أما الموالون فيهتفون في كل تحركاتهم "واحد اثنين.. دوارك يا أبو حسين"، في إشارة إلى العاهل الأردني.وكان مراقبون ووزراء في الحكومة قد أعلنوا رفضهم إطلاق "الموالين" الرصاص في الهواء وحمل السكاكين والخناجر في احتفالاتهم بفض اعتصام 24 آذار.وقبل الاعتصام كان الميدان مكانا مفضلا للراغبين في الانتحار، حيث حاول العشرات من الشبان والفتيات القفز من فوق عمارة مجاورة تحت الإنشاء سميت لاحقا "عمارة الانتحار".وحاول أكثر من شاب وفتاة الانتحار في الميدان، كما حاول رجل أربعيني الشهر الماضي إلقاء طفليه من على الجسر الذي يعلو الميدان للمطالبة برفع "الإقامة الجبرية" عنه.وبعد اعتصام 24 آذار أطلق عليها ناشطون سياسيون اسم "عمارة البلطجية" بعدما استخدمها من يوصفون بذلك في قذف الحجارة على اعتصام 24 آذار. دوار الداخلية سمي ميدان التحرير(الجزيرة نت-أرشيف)محج للمطالبفي الأيام الماضية تحول الدوار إلى محج لكل من له مطلب عند الجهات الرسمية، حيث اعتصمت عائلة شرطي أردني تقول إنه توفي في ظروف غير طبيعية أثناء وجوده بأحد مقرات الأمن.وطالبت العائلة في حديثها للجزيرة نت بإعادة التحقيق في مقتل ابنها، بينما تقول مديرية الأمن العام إنها حققت في الأمر وثبت أن لا شبهة جنائية في وفاة الشاب.وتوالت في الأيام الماضية دعوات للاعتصام في الميدان من قبل فئات لها قضايا مطلبية لدى الحكومة.بيد أن التحول الأبرز في مشهد "الميدان" كان دعوة التيار السلفي الجهادي إلى الاعتصام أمس الثلاثاء في الميدان لمدة 12 ساعة ردا على اعتقال قوات الأمن أربعة من المنتمين للتيار.وبينما أعلنت قيادات التيار إلغاء الاعتصام مساء الاثنين بعد الإفراج عن المعتقلين الأربعة على قاعدة "المسلمون عند شروطهم" كما ذكر القيادي في التيار أبو محمد الطحاوي، استيقظ المارّون من الميدان على تأهب أمني غير مسبوق.فقد تواجدت في الميدان منذ ساعات الصباح الباكر السيارات المصفحة للقوة الخاصة بالدرك، وشوهد العشرات من أعضاء هذه القوة من "الملثمين"، وقوات كبيرة من الدرك والأمن العام ورجال الأمن بالزي المدني.وقال متحدث أمني لإذاعة محلية الثلاثاء إن سبب وجود هذه القوات الكبيرة هو التحسب لأي طارئ.لكن مصادر مطلعة قالت للجزيرة نت إن الحكومة رغم إعلان التيار السلفي الجهادي عدم توجهه للاعتصام، أرادت توجيه رسالة قوية للتيار الذي كان هدد باستخدام القوة إذا ما هاجمت قوات الأمن اعتصامه.وعززت الحكومة وأجهزتها من الكاميرات المثبتة في الميدان ومن وجود قوات الأمن الدائم فيه، بينما يتحدث سياسيون عن أن هناك تفكيرا لدى الجهات الرسمية لإعادة هيكلة الدوار هندسيا لمنع تحوله إلى ميدان مفضل للاعتصام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل