المحتوى الرئيسى

تقرير خاص- من داخل الثورة المصرية

04/13 16:31

القاهرة (رويترز) - في أوائل 2005 كان مهندس الكمبيوتر المصري المقيم في القاهرة سعد بحار يجوب الانترنت عندما وجد أن ثلاثة مصريين في الخارج يروجون لاستخدام أساليب سلمية للاطاحة بالرئيس حسني مبارك. وجذبت الفكرة بحار الذي كان يبلغ حينئذ 32 عاما وكان مهتما بالسياسة وبالتغيير في مصر فتواصل مع الثلاثة لتنطلق شرارة كانت من بين جهود انتهت بسقوط النظام المصري بعد ذلك بست سنوات. وكان الثلاثة -وهم طبيب اسمه هشام مرسي ومهندس مدني اسمه وائل عادل وكيميائي يدعى أحمد وهو من أقارب عادل- قد تركوا مصر بحثا عن عمل في لندن. واستلهم المصريون الثلاثة الطريقة التي أطاحت بها مجموعة (أوتبور) بالزعيم الصربي سلوبودان ميلوسوفيتش من خلال احتجاجات سلمية عام 2000 ودرسوا صراعات سابقة. وكان جين شارب الاكاديمي الذي يقيم في بوسطن والذي تأثر كثيرا بالمهاتما غاندي من المفكرين المفضلين للمصريين الثلاثة الذين أنشأوا موقعا الكترونيا في 2004 للترويج لافكار العصيان المدني باللغة العربية. ولم يخرج ما يروج له النشطاء الشبان الثلاثة عن النطاق النظري في باديء الامر لكن في نوفمبر تشرين الثاني 2005 جاء وائل عادل الى القاهرة لالقاء جلسة تدريب لمدة ثلاثة أيام حول العصيان المدني. وكان من بين الحضور في الجلسة نحو 30 عضوا في حركة كفاية المعارضة لمبارك والتي اشتهرت خلال انتخابات الرئاسة التي أجريت في سبتمبر أيلول عام 2005 وفاز فيها مبارك بفارق كبير عن أكبر منافسيه. وهوجم المحتجون المصريون وقتها من بلطجية بل وصل الامر الى حد تعرية متظاهرات. وانضم بحار الى التدريب الذي ألقاه عادل وبدأ عمله كمدرب سري على النشاط السلمي. وعلم عادل النشطاء كيفية العمل في اطار شبكة لامركزية الامر الذي يصعب على أجهزة الامن تفريقهم عن طريق اعتقال زعمائهم. وتعلم النشطاء أيضا كيف يتبعون نهجا سلميا منظما في وجه وحشية الشرطة وكيف يكسبون تعاطف المارة في الشارع. وقال بحار في مقابلة من سلسلة مقابلات مع رويترز "الطرف الثالث وهو عابر السبيل سيشارك عندما يدرك أن استخدام قوات الامن للعنف غير مبرر." وأضاف "سيضايقك الامن ليستفزك لابداء رد فعل غاضب عنيف لتبرير حملة قمع باسم الامن والنظام. لكن يجب تجنب هذا الفخ." واستغرقت العملية بعض الوقت. وكما قال وائل عادل في مقابلة بمقهى في القاهرة في مارس اذار انه كانت هناك عملية "تجربة وخطأ" قبل أن يكتسب النشطاء السلميون في مصر من القوة ما يكفي للبدء في الهجوم على دكتاتور. وأطلقت كفاية على سبيل المثال المزيد من الحملات من بينها حملة لاستقلال القضاء في 2006 لكنها فشلت في حشد احتجاجات أو التوسع الى خارج اطار نخبة الطبقة المتوسطة. ووقع خلاف داخلي أيضا بين نشطاء كفاية من الشبان والسياسيين الاكبر سنا. وبحلول عام 2007 كانت كفاية قد فقد زخمها وانسحب منها كثيرون. وفي تلك الاثناء تحول النشطاء المصريون الثلاثة الى منظمة أطلق عليها اسم أكاديمية التغيير وكان مقرها لندن وانتقلت في نهاية المطاف الى قطر. وأصبحت الاكاديمية نافذة لنشطاء مصر للتعرف على حركات العصيان المدني خارج العالم العربي. ولنشر الاساليب الجديدة للاحتجاج وضعت الاكاديمية كتبا حول النشاط السلمي مع التركيز على العالم العربي ومن بينها كتب "حلقات العصيان المدني" و"حرب اللاعنف.. الخيار الثالث" و"زلزال العقول" ونشرت في عام 2007 . وبعد ذلك بعام نشرت الاكاديمية كتاب "الدروع الواقية من الخوف" وهو كتاب ارشادات حول طرق حماية الشخص لنفسه في مواجهة هجمات قوات الامن أثناء مظاهرة. وقال عادل ان فكرة الاحتجاج السلمي تختلف عن مفهوم الشهادة وانهم عرفوا أنه يجب أن تكون لدى المصريين والعرب أساليب لحماية أنفسهم حتى يواجهوا حكوماتهم وقوات الامن فهذا يرفع الروح المعنوية والحماسة للنزول الى الشارع. وانتشرت أفكار أكاديمية التغيير في مصر. ووصلت الدعوة للتغيير الى مناطق صناعية عانت فيها مجموعات كبيرة من العمال من تدني الاجور وظروف العمل السيئة. وحركت المصاعب الاقتصادية المتنامية العمال في مدينة المحلة الكبرى في دلتا النيل حيث توجد كبرى مصانع النسيج في مصر. وكان العمال على اتصال بنشطاء في كفاية وغيرهم من النشطاء العمال المستقلين. وتم التجهيز حينها لارضية تحرك حاشد مستمر.   يتبع اعرض الموضوع في صفحة واحدة function goToPage(num){ var url = document.location.href+""; var newurl = url.replace(/#sl_CommentsInputAnchor/,""); var newNum = 'pageNumber='+num var sep = (newurl.indexOf('?') >= 0) ? '&' : '?'; newurl = newurl + sep + 'pageNumber='+num; // vbc var sep = (newurl.indexOf('?') >= 0) ? '&' : '?'; newurl = newurl + sep + 'virtualBrandChannel=0'; document.location.href = newurl; } var numPages = 4 * 1; var currentPage = 1; if(currentPage != 1){ document.write('الصفحة السابقة '); } else { document.write('الصفحة السابقة '); } for(var i=1;i<=numPages;i++){ if(i==currentPage){ document.write(''+i+''); }else{ document.write(''+i+''); } if (i < numPages) { document.write(' | '); } } if(numPages != currentPage){ document.write(' الصفحة التالية'); } else { document.write(' الصفحة التالية'); }

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل