المحتوى الرئيسى

هل يخلع "المخلوع" ؟!

04/13 12:03

 في ظل حالة من الترقب والغموض بل والتوجس أحيانا، ساد الكثير من اللغط، وانتشرت شائعات متضاربة حول بدء التحقيقات مع حسني مبارك.. فمن قائل إن وفدا من مكتب النائب العام سيسافر إلى مدينة الطور لبدء التحقيق معه إلى آخر يزعم أن مبارك لن يخضع للتحقيق، إلى ثالث يؤكد- بما لا يدع مجالا للشك- أن التحقيقات ستجري في مقر النائب العام، إلى رابع يدعي أن التحقيق سيتم في قصر الرئيس السابق بشرم الشيخ. وليس من قبيل التخمين أو قراءة الغيب إذا قلت إن دخول مبارك مستشفى شرم الشيخ الدولي (الثلاثاء) إنما يأتي لاحتمالين لا ثالث لهما، الأول أن موعد التحقيق معه أصبح قاب قوسين أو أدنى وما قد يتبع ذلك من إجراءات تحفظية، والثاني أن ذلك سيكون مبررا لمغادرته البلاد بحجة استكمال علاجه بالخارج لعدم وجود الخدمات والرعاية الطبية الكافية في مصر. وربما استبق مبارك هذه الإجراءات سواء من تلقاء نفسه أو بتنسيق مع من بيدهم الأمر ساعيا لحفظ لكرامته، وتنفيذا لوعود سابقة بعدم تعرضه للإهانة عقب تنحيه عن الحكم.وأيا ما كان الأمر، فإن حساسية موقف الرجل وربما شعوره بعدم الثقة في براءته هي التي دفعته بالفعل للجوء إلى المستشفى حتى لا يعامل مثل بقية المتهمين، ويتعرض للتجريح والشماتة وربما التطاول والسباب إذا ما صدر قرار بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات.. ذلك لأن مثل هذا القرار سيتطلب ترحيله إلى أحد السجون حتى تكتمل التحقيقات.وفي ظني أن وضعه السياسي والعسكري والصحي وكبر سنه، ربما يكون قد دفع البعض إلى التعاطف معه والسعي نحو إيجاد تبرير إما لبدء التحقيقات داخل المستشفى، ومن ثم بقائه فيها حتى لو صدر قرار بحبسه احتياطيا، أو منحه الضوء الأخضر للهروب خارج البلاد بزعم استكمال العلاج.وبعيدا عن النتائج والقرارات، فإن التحقيق في حد ذاته يمثل لي أهمية قصوى، لأنه يجسد حقيقة سيادة القانون، وهو ما يتمناه كل أبناء الشعب المصري، وهو ما أكد عليه المجلس العسكري في بياناته السابقة.ولكن.. ماذا سيكون مصير الرئيس المخلوع إذا أدانته التحقيقات أو خرج ولم يعد؟. وهل إذا عولج داخل مصر سيقدم للمحاكمة محبوسا مثل من أدينوا من أفراد العصابة؟. وهل ستسمح الجهات المعنية لمنظمات حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية بحضور التحقيقات والمحاكمات إمعانا في الشفافية ونزولا على الرغبة الشعبية؟. وكيف سيكون موقف المجلس العسكري وحكومة تسيير الأعمال إذا "خلع المخلوع".إن الإجابة على تلك الأسئلة، هي التي ستحدد بشكل قاطع مستقبل الديمقراطية بل ومصير هذا البلد وشعبه.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل