المحتوى الرئيسى

مبارك يعترف للعادلي بمكان المليارات

04/13 11:19

بقلم: خالد إبراهيم لم يقتصر الأمر على تبديد مبارك لثروة مصر، وتخريب اقتصادها طوال السنوات الماضية، وإنما الأخطر من ذلك أنه رهن مستقبلها أيضًا بالديون التي تثقل كاهلها، والتي ستصبح ذريعةً للتدخل الأجنبي في شئوننا الداخلية إذا لزم الأمر.   فإلى كل غيور على مصلحة مصر، حريص على استقلالها، ومستقبلها.. أرجو أن تفكروا في طريقة لاسترداد ثروتها المنهوبة بأسرع الطرق وأقصرها.   واسمحوا لي أن أساعدكم في هذه المهمة العظيمة، وأن أتقدم لمن يهمه الأمر بهذا الاقتراح العملي جدًّا، والمريح جدًّا جدًّا لجميع الأطراف:   لقد قام حسني مبارك الوطني الشريف النزيه العصامي... إلخ، والذي أحب مصر وأهلها وخدمها 50 سنة، ويريد أن يدفن في ترابها- كما أعلن هو- بتعيين حبيب العادلي وزيرًا للداخلية سنوات طويلة، وهذا يعني ثقته في هذا الرجل، فلا يمكن أن يعينه ويبقيه كل هذه السنوات إلا إذا رأى أنه خير من يشغل هذا المنصب الحساس في مصر التي يحبها، وقد أشاد بجهوده في آخر عيد للشرطة قبيل الثورة، ولم يعزله من منصبه حتى نُحِّي، أو تنحى.   إذا سنكون مجاملين وكرماء جدًّا، بل ربما يتهمنا البعض بالتواطؤ مع حسني مبارك إذا قلنا: إن الذي سيحقق معه في موضوع ثروته المزعومة هو الرجل الذي ارتضاه وزيرًا للداخلية كل هذه السنوات.   وبما أن حسني مبارك على ثقة تامة في وزيره العادلي، فلن يضيره، أو يهز هذه الثقة، أن يعلن مجلس الوزراء المصري الحالي برئاسة الدكتور عصام شرف إسقاط تهمة غسيل الأموال عن العادلي وثلاثة من ضباطه الموجودين في السجن، وذلك بشرط واحد؛ أن يتوصلوا إلى كشف أموال مصر المنهوبة.   وأن تتم استضافة حسني مبارك وزوجته وابنيه علاء وجمال وزوجتيهما وأصدقاء مبارك ووزرائه وأعوانه كالجمال وراسخ وسالم وعز والشريف وعزمي وسرور ونظيف وجرانة والمغربي وعبيد ووالي وكامل... إلخ؛ في أحد مقار أمن الدولة سابقًا؛ حيث يتاح للعادلي ورجاله التحقيق معهم باستخدام أحدث أساليب العلم و"التكنولوبيا" التي كان مبارك نفسه يوصي باستخدامها مع الأحرار من شعب مصر.   وأنا على يقين تام بأنهم جميعًا، وبمجرد رؤيتهم لحبيب العادلي ورجاله وبدون أن ينطقوا، أو يتحركوا، وحتى قبل أن يرتد إليهم طرفهم سيطلبون رزمًا من الأوراق ودستًا من الأقلام، وذلك لما يعلمونه يقينًا عن فطنة وذكاء ومهارة هؤلاء المحققين الذين ارتضوهم لشعب مصر الذي صدعوا رؤوسنا بالإعلان عن أنهم يحبونه.   وسيبدءون على الفور بالاعتراف التام عن كل مليم.. أو سنت.. أو بنس.. أو يوان.. أو جنيه.. أو دولار.. أو يورو.. أو ين.. أو جرام ذهب.. أو فضة.. أو تمثال أثري.. أو لوحة فنية.. أو بدلة ثمينة.. أو حساب سري، أو علني في الداخل، أو الخارج، ويقرون إقرارًا شافيًا وافيًا من أين اكتسبوه وفيم أنفقوه، أو أين دسوه، أو باسم من وضعوه.   وفي حال إرشاد المتهمين عن أموال مهربة بالخارج فإن الخطوة التالية هي أن يقوموا جميعًا (تحت إشراف العادلي ورجاله أيضًا) بالاتصال بالبنوك، أو الوسطاء لإعادة الأموال إلى مصر.   العدل والمعاملة بالمثل ستجعلنا لا نحتاج إلى إنتربول، أو محاكم طويلة الأجل، أو مكاتبات لدول العالم المختلفة، ولن يستغرق إنهاء هذا الموضوع أكثر من يومين، يوم للاعتراف، ويوم لاسترداد أموال مصر.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل