المحتوى الرئيسى

> عاصم الدسوقي: النظام البرلماني الأفضل لحكم مصر .. وأرفض الإخوان سياسياً

04/13 21:19

أكد الدكتور عاصم الدسوقي أستاذ التاريخ الحديث بجامعة حلوان، وصاحب الرؤية الاستشرافية للمستقبل، أنه مع إلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل، التي يري أنها معاهدة "إذعان"، وأعلن تفضيله لتطبيق "النظام البرلماني" في حكم مصر، والتقارب مع دول مهمة بالمنطقة مثل إيران وتركيا، لمواجهة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية، وغيرها من الأمور التي تشغل الرأي العام حاليا، فإلي تفاصيل الحوار. < كيف تقيم خطاب الرئيس مبارك الأخير؟ - كنت أتوقع أن يعتذر مبارك للشعب المصري، ويعتذر لأسر الشهداء، ففوجئت به يتوعد الذين يتهمونه بنهب أموال الشعب، بملاحقتهم قضائيا في الداخل والخارج، وينبغي أن نبحث عن الشخص الذكي الذي كتب له هذا الخطاب، فقد ثبتت نبوءة هيكل في التحذير من إقامة مبارك في "شرم الشيخ"، فهو ليس تحت الإقامة الجبرية كما يقال، بدليل أنه أرسل خطابه إلي قناة "العربية"، ثم لماذا لم يرسله إلي التليفزيون المصري، وهذا يفسر عمق علاقته مع النظام السعودي. < هل عرف التاريخ المصري "ثورات مضادة" كما يحدث الآن؟ - طبعا كل ثورة شهدتها مصر كان هناك ثورات مضادة يشعلها المستفيدون من النظام القديم، فمثلا الثورة المصرية التي قامت في حي "بولاق" ضد الحملة الفرنسية عام 1800، تصدي لها عدد من المصريين خاصة من فئة التجار، لأنها كانت ضد مصالحهم، وساند التجار كليبر قائد الحملة الفرنسية آنذاك، في المطالبة بخروج الحاج مصطفي البشتيهي زعيم المقاومة، الذي كان تاجرا ذا روح وطنية مختلفة، حتي مات صريعا تحت أقدامهم كما قال الجبرتي. كما أن ثورة 1919 التي شارك فيها جميع طوائف الشعب، واجهت ثورة مضادة من كبار ملاك الأراضي الزراعية، سعوا لقلب الأمور رأسا علي عقب، فقبل عدلي يكن -وهو من أصول تركية- التفاوض مع الإنجليز، لأن من مصلحته بقاء الأوضاع كما هي، مع إجراء بعض التعديلات في صيغة الحكم، ليشارك المصريون في الحياة السياسية، وصدر تصريح 28 فبراير 1922، ونجحت الثورة المضادة لأن الهدف الذي قامت من أجله الثورة كان الاستقلال التام، لم يتحقق، وبقيت الأوضاع كما هي عليه حتي عام 1952، أما ثورة يوليو فنجحت في القضاء علي الثورات المضادة عن طريق "الإصلاح الزراعي" و"العدالة الاجتماعية" و"تعديل إجراءات المساكن" و"التأميم"، وهي الإجراءات التي حققت آمال الشعب. < ما المأزق الذي تواجهه ثورة 25 يناير؟ - مشكلة ثورة الشباب أنها ثورة لم تصل إلي الحكم، فأي ثورة تنشب تستولي علي السلطة، وشباب يناير تظاهروا وضغطوا ونجحوا في إزاحة النظام، ورغم أن المجلس العسكري أعلن أنه ليس بديلا للشرعية، لم نر إجراءات تشير إلي نقل السلطة للشباب، وإن وجدت فهي بطيئة، وكل ما تغير هو الأشخاص، لكن فلسفة وتوجه النظام البائد ما زالت قائمة. < ما هي رؤيتك للإعلان الدستوري الصادر مؤخرا؟ - "الإعلان الدستوري" يصب في مصلحة الثورة المضادة، لأن اللجنة التي شكلها مبارك لتعديل 8 مواد فقدت الصلاحية، واكتفت بهذه المواد الثماني، وأضيف بعد ذلك مادة قانون الطوارئ، وهناك مادتان لم يتم الاقتراب منهما، وهما المادة التي تقول إن رئيس الجمهورية ينتمي إلي السلطة التنفيذية، فلماذا لم تعدل هذه المادة بحيث يكون رئيس الجمهورية حكما بين السلطات وينهي علاقته بالحزب الذي رشحه. والمادة الأخري تلك التي تسمح لرئيس الوزراء أن يكون عضوا بمجلس الشعب، وبالتالي كيف تجتمع السلطتان التشريعية والتنفيذية في شخص واحد، وهذا مسموح به في النظام البرلماني، ونحن لا نطبق النظام البرلماني، ثم هل يعقل أن تخلو اللجنة من شخص مسيحي الديانة أو امرأة؟ < هل تؤيد النظام البرلماني أم الرئاسي؟ -أؤيد النظام البرلماني حتي تكون الحكومة مسئولة أمام البرلمان، وتكون منتخبة من الذين نجحوا في الانتخابات. < كيف تري ظاهري تنامي المد السلفي؟ - هذه ظاهرة طبيعية لأن الأمور ما زالت مائعة ولم يحدث حسم، فهذا أعطي الفرصة لأصوات كثيرة أن ترتفع وتفسد الثورة، والأغرب يدعون أنهم آباء للثورة. < هل ترحب بوجود الإخوان في الشارع السياسي؟ - لا، لأن أفكارهم لا تتفق مع طبيعة الشعب المصري، وليس لأن هناك مسيحيين، ولكن لأن الشعب المصري صاحب مزاج معتدل يرفض التطرف وهذا يؤكد عدم نجاح أفكار الإخوان والشيوعيين في مصر لأنها متطرفة للغاية. < كيف يمكن تحقيق العدالة الاجتماعية؟ - لابد من وضع حد أدني للأجور وقد صرح به وزير المالية عندما طالب بأن يكون الحد الأدني 1200 جنيه والأقصي 30 ألف جنيه، ولكن لم يستمع إليه أحد، وهذا الفارق يؤخذ من الذين يتقاضون مرتبات ضخمة تصل إلي ربع المليون جنيه، وهذا التعديل لن يحتاج إلي ثورة شعبية أو تكنولوجيا أو قروض دولية. < هناك أسماء عديدة رشحت نفسها للرئاسة أيها تختار؟ - أرشح عمرو موسي والمستشار هشام البسطويسي لكن باقي الأسماء الأخري لا أشجعها والدستور الأمريكي يشترط فيمن يرشح نفسه للرئاسة أن يكون مولودا في أمريكا وألا يكون مولوداً خارجها، وأن يقيم في أمريكا 14 عاما متصلة، ولو طبقت هذه الشروط في مصر فلن يصلح البرادعي للرئاسة. < هل تؤيد إلغاء مجلس الشوري؟ - بالتأكيد لأنه منتدي فكري (بقششة) تأتي له مشروعات القوانين من مجلس الشعب ذويعلق علي طريقة : أعتقد ، ،اظن ، ،اري .. الخ . ورأيه غير ملزم ويمثل عبئا علي ميزانية الدولة واذا أردنا نظاماً ديمقراطياً ينبغي تحويله الي مجلس شيوخ او يتم إلغاء مجلسي الشعب والشوري معا ويصبحان جمعية وطنية مثل الجمعية الوطنية الفرنسية . < هل أنت مع من ينادي بإلغاء اتفاقية السلام مع إسرائيل؟ - لابد من إلغاء هذه المعاهدة لأنها معاهدة إذعان، وكلها تصب في صالح إسرائيل، والغريب أن تصدير الغاز والنفط ضمن بنودها (حيث يحق لاسرائيل الحصول علي النفط الزائد عن حاجة الاستهلاك المحلي بنفس الشروط)، وهذا قمة الإرغام، وهناك اتفاقية الدفاع العربي المشترك مع سوريا مثلا اذا تم الاعتداء علي سوريا لا يحق لمصر التدخل طبقا لبنود اتفاقية السلام؟ < كيف تري التقارب بين مصر وإيران؟ - لا تزال الثورة الإيرانية 1979 تسبب إزعاجا لأمريكا وإسرائيل حتي اليوم ومن مصلحتنا التحالف مع تركيا وإيران لواجهة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية المشتركة وكان النظام السابق يعادي إيران وتركيا لأن هذا يغضب أمريكا وإسرائيل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل