المحتوى الرئيسى

الكسب السريع .. والكارثة المقبلة!

04/13 06:35

عبد الله باجبير كارثة حقيقية تتعرض لها المملكة هذه الأيام .. كارثة يقف وراءها معدومو الضمير الباحثون عن الثراء السريع من أقصر وأسهل طريق.. ضاربين بحياة الناس وصحتهم عرض الحائط، ولا يخافون الله في مكسبهم الحرام. الدكتور "صالح باوزير" نائب الرئيس التنفيذي لشؤون الدواء في الهيئة السعودية للغذاء والدواء .. حذر من تزايد عمليات ترويج الأدوية المغشوشة والمقلدة التي تتبناها شركات وأفراد في الخارج يستهدفون السوق السعودية لتحقيق مكاسب مادية من دون النظر لما قد ينتج عنه من عواقب بسبب استخدام ما يعملون على ترويجه من أدوية وتركيبات كيميائية وأجهزة طبية لا تصلح للاستخدام الآدمي. وحذر "باوزير" من زيادة عمليات الترويج لهذه الأدوية ممن سمّاهم "تجار الشنطة"، في الوقت نفسه حذر اللواء "محمد الزبن" مدير الإنتربول السعودي من "تزايد ملحوظ على المستوى العالمي في تصنيع الأدوية والأجهزة الطبية المقلدة والمسروقة غير المشروعة وتجارتها وتوزيعها في الأسواق المحلية. وأشار إلى أن هناك إحصائيات تشير إلى أن نسبة المنتجات الطبية المقلدة قد تصل إلى 30 في المائة في أسواق "آسيا" و"إفريقيا" و"أمريكا اللاتينية". نحن إذن أمام جريمة كبرى تحل كارثة حقيقية خصوصاً أن نائب رئيس هيئة الغذاء والدواء السعودية قد أشار إلى أن بعض المستشفيات في المملكة تتعامل مع هذه النوعية من الأدوية غير المسجلة والأجهزة الطبية المقلدة، وإذا كانت الكارثة المطروحة هي قضية الأدوية المغشوشة والمقلدة، فهناك كارثة أخرى هي ظهور قطع غيار السيارات والأدوات الكهربائية ولعب الأطفال المغشوشة والمقلدة، التي تحقق كوارث متفرقة سواء كانت هذه الكوارث في الشارع من خلال السيارات وهي سوق نشطة في المملكة، أو في البيوت، حيث الثلاجات والبوتجازات وحتى أجهزة التكييف وغيرها من الأدوات الكهربائية المستخدمة في المنازل. ناهيك عن أطفالنا الذين يتعرضون لمخاطر صحية من جراء استخدام هذه الألعاب، مخاطر قد تصل إلى حد الإصابة بالسرطان. وهناك قانون يجرم التعامل في الأدوية المغشوشة والمقلدة وكذلك الأجهزة الطبية تصل العقوبة فيه إلى الغرامة بـ 100 ألف ريال، وأعرف بعد أن انتشرت هذه الجريمة أن هناك تعديلاً في القانون برفع العقوبة إلى خمسة ملايين ريال، بالإضافة إلى السجن لمدة تزيد على عام. وإذا كان هذا القانون خاصاً بالأدوية والأجهزة الطبية، فلماذا لا يضاف إليه جريمة الغش في قطع غيار السيارات والأدوات الكهربائية ولعب الأطفال، وكل ما يمس حياة المواطن السعودي ويعرضها للخطر؟ إنني أطلب من الجهات التشريعية التي تقوم بدراسة هذا القانون أن تسرع في إعداده، وأن يكون شاملاً حتى نوقف هذه الكارثة، وحتى نغلق الباب أمام المتاجرين في المواطن السعودي. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل