المحتوى الرئيسى

رسالة إعتذار للشعب الفلسطينى بقلم:حمدى رسلان

04/13 19:46

لكل رجل وإمراءة وطفل فلسطينى ؛؛ ولكل من يعيش على هذه الأرض الطاهرة سواء كان مسلماً أو مسيحياً فى غزة أو الضفة الغربية أو القدس أو حتى عرب 48 داخل إسرائيل نفسها 0 بجد أحنا آسفين ( أحنا ) نيابة عن كل عربى و مسلم و( آسفين ) لإننا تركناكم فريسة للمحتل ؛؛ وفرطنا فى حقنا فى القدس ؛؛ وتركنا الأقصى محتل إلى الآن ؛؛ جعلناكم تحفرون أنفاق للمرور إلينا ؛؛ وأغلقنا المعابر فى وجهكم حتى لا تمروا أو تمر المساعدات إليكم ؛؛ كنا فى كثير من الأحيان أداة من أدوات المحتل الكثيرة التى يعذبكم بها ؛؛ شغلتنا الدنيا عن قضيتكم ولم تصبح من أولوياتنا كما كانت فى الماضى ؛؛ طلبنا منكم جواز السفر للمرور إلينا ؛؛ مع أن تأشيرة دخولكم محفورة فى قلوبنا ؛؛ تركناكم تصرخون دون أن نستجيب ؛؛ إستسلمنا نحن شعوب العرب لعجزنا وضعفنا أمام من خذلونا من حكامنا ؛؛ وتركناهم يتحدثون بالنيابة عنا فى قضيتكم حتى وصلتم لما أنتم عليه الآن من تشتت وفراق ونزاع فى ما بينكم ؛؛ أصبحت مشاهد من إستشهدوا منكم فى غارات العدو ؛؛ مشاهد عادية بالنسبة لنا لا تحرك فينا شعرة واحدة ؛؛ وكل ما كنا نستطيع فعله هو الدعاء لكم وللشهداء فقط 0 إعتبرناكم كجزء قد تمّ بتره من جسد الوطن العربى لم نعد نشعر بما يشعر بهِ ؛؛ أو نتألم له عندما يتألم ؛؛ تركنا ( الجزّار ) يشفّيهِ ويقطّعه ويجزئه ونحن نشاهد وصامتون ؛؛ لقد زرع حكامنا فينا الخوف والجبن وأن لا نلتفت إلا للقمة عيشنا ؛؛ وجعلونا كالدابة التى أغموا عينها وربطوها فى ساقية تدور بها طوال النهار والليل 0 وقد تستغربون لماذا أقدم هذا الإعتذار الآن ؛؛ لأنى عندما شاهدت بعض مشاهد من مسلسل ( صرخة حجر ) أيقنت شيئين ؛؛ أن الصرخة صرختكم أنتم أهل فلسطين ؛؛ والحجر نحن الشعب العربى بأكمله ؛؛ لقد كدنا نتقاتل نحن المصريون والجزائريون من أجل مباراة كرة قدم ؛؛ ونسينا أن هذه الشحنة من الغل والكره لا يجب أن نوجهها لبعضنا ؛؛ بل يجب أن توجه لمن يحتل الأراضى العربية 0 كما تذكرتكم ونحن نناقش قضية الغاز المصرى المصدّر لإسرائيل ؛؛ وكيف يتدفق هذا الغاز لُينار بهِ المستوطنات الإسرائلية على أراضيكم ؛؛ وتدار بهِ مصانعهم التى تصنع كل مايفتك بكم من أسلحة محرّمة ؛؛ ومع أن أنابيب هذا الغاز تمر عبركم إليهم ؛؛ ولكنكم لا تستيفدون منها ؛؛ تظل بيوتكم بلا كهرباء مع أن الغاز عربى ؛؛ والمصدّر ( خائن ) ؛؛ والمستورد ( محتل ) 0 إقسم بالله أن هذه لم تكن كلمات أُسطرها أو أنى قد أعددتها مسبقاً ؛؛ أو أنى قد فكرت بما أقول قبل الكتابة ؛؛ لقد نسيت قواعد كتابة المقال كما درستها فى كلية الإعلام ؛؛ وتركت نفسى لهذه المشاعر غير المرتبة ؛؛ وقد يكون هذا المقال من أقل المقالات التى كتبتها لغوياً وحرفِياً ؛؛ ولكنه أصدق مقال كتبته فى حياتى ؛؛ لم أحضّر لعناصره ولم يلهمنى لكتابته سوى كلمة واحدة ؛؛ ألا وهى ---- إعتذار فأرجوا قبولهِ

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل