المحتوى الرئيسى

أنباء عن اعتقال 200 شخص في سوريا وقلق دولي لاستخدام العنف

04/13 12:20

أنباء عن اعتقال 200 شخص في سوريا وقلق دولي لاستخدام العنف ضد المتظاهرين دمشق: ألقت قوات الأمن السورية الأربعاء القبض على 200 من سكان بلدة البيضا الساحلية. ونقلت وكالة "رويترز" عن محام مدافع عن حقوق الإنسان فضل عدم الكشف عن هويته قوله: " ان سكان البيضا أبلغوه في اتصال هاتفي بأن قوى الأمن أحضرت طاقما تلفزيونيا وأجبرت الرجال الذين قبض عليهم على أن يهتفوا للرئيس بشار الأسد أثناء تصويرهم" ، على حد زعمه. وقال نشطاء "إن من سموهم بأفراد من الشرطة السرية السورية وجنودا حاصروا بلدة البيضا الثلاثاء ودخلوا المنازل وألقوا القبض على الرجال ممن تقل أعمارهم عن 60 عاما، وأكد النشطاء سماع أصوات أعيرة نارية ومقتل رجل واحد على الأقل". فيما نقلت هيئة الااذعة البريطانية "بي بي سي" عن شاهد عيان قوله: "ان الجوامع في مدينة بانياس تذيع قرارا للرئيس السوري بشار الأسد أن الجيش لن يدخل المدينة إلا إذا تعرض للنار أو الأذى، وأن لجنة شكلها الرئيس للبحث في مطالب أهالي بانياس والتحقيق في الأحداث الأخيرة". هذا وقال الناشط الحقوقي السوري محمد العبد الله "إن حصار مدينة بانياس الساحلية وقرية البيضا المجاورة يأتي ضمن محاولة السلطات ترهيب وإخافة بقية المدن" ، على حد تعبيره. ونقل راديو "سوا" الامريكي عن العبد الله تأكيده اعتقال السلطات السورية أيضا لعدد كبير من الصحافيين والمثقفين والنشطاء، وندد باحتجاز الكاتب الصحافي فايز سارة قبل يومين. وقال العبد الله "ان حملة الاعتقالات هي جزء من حملة الترهيب. ومن استمع إلى فايز سارة على مدى ثلاثة أسابيع الماضية تحدث على الفضائيات عن الإصلاح بدل استخدام تعبير التغيير. وأن يعتقل شخص خطابه يدعو إلى الإصلاح أكثر مما يدعو إلى التغيير لا يمكن أن يبرر إلا في سياق عملية الترهيب. هناك حملة اعتقالات كبيرة جرت في البلاد ليس للمتظاهرين وإنما للأشخاص الذين يتحدثون عبر وسائل الإعلام والفضائيات ويتحدثون عن الثورة السورية وذلك في محاولة لقمع الشارع وترهيبه وإخافة باقي الأصوات الموجودة داخل سوريا". وهاجمت قوات الأمن و"الشبيحة"، وهو الاسم الذي بات يطلق على مسلحين موالين للنظام يرتدون ملابس مدنية، قريتي البيضا وبيت جناد القريبتين من بانياس وأطلقوا النار على المنازل، حيث أفيد عن إصابة شخصين في البيضا وعن سقوط عدد غير معلوم من القتلى في بيت جناد. وذكرت صحيفة "الجريدة" الكويتية ان قوات الأمن قامت بحملة اعتقالات واسعة شملت المئات في القريتين بعد أن داهمت المنازل وجمعت الرجال والشبان في الساحات. وربطت مصادر موالية للنظام بين الهجوم على القريتين ومقتل 9 جنود سوريين الأحد الماضي قالت السلطات إنهم تعرضوا لكمين قرب بانياس، لكن مصادر معارضة أشارت الى أن الحملة تهدف إلى اعتقال بعض منظمي الاحتجاجات التي شهدتها بانياس الأحد، ومنهم الناشط أنس الشهري. وشهدت مدينة كوباني التابعة لمحافظة حلب أمس، تظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف هي الأولى في المحافظة. كما تظاهر نحو 700 شخص في منطقة عين العرب شمال شرق حلب، مطلقين هتافات "تنادي بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وحريات الأحزاب"، حسبما أفاد رئيس اللجنة الكردية لحقوق الإنسان "الراصد" رديف مصطفى. وفي درعا، مهد الانتفاضة جنوب البلاد، خرج الآلاف في تظاهرة لـ"نصرة بانياس" كما شارك الآلاف في تظاهرة مماثلة في مدينة جاسم ومدينة الحراك القريبتين. وتظاهر أكثر من ألفي شخص في مدينة الكسوة القريبة من العاصمة دمشق. في المقابل، نقلت وسائل الإعلام الرسمية السورية عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية الثلاثاء أن ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عما يجري في سوريا هي أخبار عارية عن الصحة. وخص المصدر بالذكر الاتهامات بأن السلطات السورية منعت وصول الجرحى إلى المستشفيات وإسعافهم. واتهم المصدر مسلحين بمنع وصول سيارات الإسعاف لنجدة المصابين من القوى الأمنية والجيش في مدينتي درعا وبانياس، ما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى. ونشرت وكالة الأنباء السورية "سانا" قائمة بأسماء من القتلى والجرحى من عناصر الشرطة الذين استهدفتهم من وصفتها بالمجموعات المسلحة في مدن درعا وريف دمشق وحمص واللاذقية خلال الأيام الماضية. في غضون ذلك تظاهر عشرات السوريين أمام سفارة بلادهم في بيروت الثلاثاء تأييدا للرئيس السوري، وذلك بعدما رفع ثلاثة أشخاص شعارات تطالب بالديموقراطية في سوريا، ما أدى إلى وقوع اضطراب حالت القوى الأمنية دون تطوره. وردد نحو 100 متظاهر قرب السفارة في منطقة الحمراء غرب بيروت هتافات مؤيدة للأسد الذي تشهد بلاده احتجاجات ضد نظامه في حين انتشر عدد كبير من عناصر قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني. تمرد مسلح وفي سياق متصل أقرت عشر منظمات حقوقية، غير مرخصة، في سوريا بوجود تمرد مسلح للمرة الأولى في بانياس، داعية إلى "وقف الاشتباك". ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن بيان المنظامات قوله: "إن المنظمات السورية المدافعة عن حقوق الإنسان تلقت ببالغ القلق والإدانة والاستنكار مقتل وجرح العشرات من المواطنين السوريين في الاشتباكات المسلحة بين قوات الأمن والجيش والشرطة ومجموعات مسلحة، منذ صباح أمس الثلاثاء في مدينة بانياس الساحلية وضواحيها، ودبت الرعب والهلع في نفوس أهالي المدينة وضواحيها وقراها المحيطة". وتابع البيان: "إننا في المنظمات الموقعة على هذا النداء، وفي الوقت الذي نراقب فيه ببالغ القلق والألم ما يحدث في مدينة بانياس وضواحيها، فإننا ندين ونستنكر بشدة العنف بكافة صوره وأشكاله وبغض النظر عن مصدره ومبرراته"، مؤكدين أن حماية حياة المواطنين وأمانهم وأمنهم هي من مسؤولية الدولة، ونطالب السلطات السورية بالوقف الفوري لهذا العنف الدامي، كما نطالب بتشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة محايدة وشفافة بمشاركة ممثلين عن منظمات حقوق الإنسان السورية من أجل محاسبة المتسببين بالعنف. وجاء البيان الصادر عن منظمات مستقلة على خلاف الصورة التي تم تقديمها خلال الأيام الماضية وخصوصا عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أن سكان بانياس العزل يتعرضون لهجوم من قوات الجيش والأمن السوري.  قلق دولي وأعرب البيت الأبيض عن قلق الولايات المتحدة العميق من العنف الذي ترتكبه قوى الأمن السورية ضد المدنيين والذي أدى إلى إصابة العشرات ومنعهم من تلقي العلاج اللازم. وندد بيان صادر عن المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني بجهود الحكومة السورية المستمرة لقمع المحتجين السلميين عن التعبير عن آرائهم. ودعا كارني الرئيس السوري بشار الأسد والحكومة السورية إلى احترام الحقوق الإنسانية الأساسية للشعب السوري الذي يطالب بالحريات الأساسية التي حرم منها. بدورها، نددت المفوضة العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي باستخدام الحكومة السورية القوة ضد المتظاهرين المحتجين، وانتقدت استخدام القوى الأمنية للرصاص الحي. وقالت المتحدثة باسم المفوضية العليا رافينا شمدساني في مؤتمر صحفي: "إن المفوضية تشعر بقلق كبير حيال معلومات تتحدث عن قتل كثيف للمتظاهرين من جانب قوات الأمن في سوريا" ، إضافة إلى اعتقال عدد كبير من المدافعين عن حقوق الإنسان. وأوضحت أن المفوضة العليا لاحظت أن استخدام القوة لم يسمح باحتواء الاستياء في المنطقة. وحثت الحكومة السورية على اتخاذ تدابير فورية لوقف استخدام العنف وخصوصا استعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين المسالمين. وطالبت المتحدثة باسم المفوضية سوريا بعدم التضييق على عمل الصحافيين وإطلاق الصحافيين الذين اعتقلتهم. السلطات تنفيالى ذلك، نفى مصدر سوري رسمي الاربعاء اتهامات وجهت الى السلطات السورية بمنع وصول الجرحى الى المشافي واسعافهم، مؤكدا انها "اخبار عارية عن الصحة"، واتهم مسلحين بالقيام بذلك. ونقلت وكالة الانباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية ان "بعض وسائل الاعلام والفضائيات تناقلت اخبارا عارية عن الصحة عما يجري في سوريا واتهامات بأن السلطات السورية منعت وصول الجرحى الى المشافي واسعافهم". وقال المصدر السوري ان وزارة الداخلية "وجدت انه من الضرورة بمكان ان توضح ما حصل في درعا الجمعة 8 ابريل/نيسان وفي بانياس الاحد 10 ابريل/نيسان الجاري". واضاف ان "34 عنصرا من الشرطة اصيبوا بتاريخ 8 نيسان/ابريل امام مديرية الكهرباء في درعا بعيارات نارية وكانت اصابة بعضهم خطرة". وتابع ان هؤلاء المصابين "تمت محاصرتهم من قبل المسلحين الذين منعوا سيارات الاسعاف من الوصول الى الجرحى لنقلهم إلى المشفى" مما ادى الى "استشهاد اربعة عناصر نشرت اسماؤهم في الصحف والتلفزيون السوري". واوضح المصدر ان "سقوط عدد كبير من الشهداء في الكمين الذي نصبته مجموعة مسلحة واستهدف وحدة من الجيش في بانياس بعد ظهر الاحد الماضي يعود لكون هذه المجموعة المسلحة اطلقت النار بشكل كثيف على حافلة تقل عددا من عناصر الجيش ثم قامت بقطع الطريق المؤدية الى الحافلة المستهدفة لتمنع سيارات الاسعاف من الوصول إلى الجرحى والمصابين". واكد المصدر نفسه وجود "اوامر حازمة وجهت الى قوات الشرطة بعدم استخدام العيارات النارية ضد المتظاهرين حتى ولو اصيب" افراد الشرطة. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش افادت ان قوات الامن السورية منعت الطواقم الطبية في مدينتين على الاقل من الوصول لمعالجة الجرحى من المتظاهرين حين اندلعت مواجهات خلال تظاهرات مناهضة للحكومة الاسبوع الماضي. ووصفت المنظمة التي تتخذ في نيويورك مقرا لها هذا الاجراء بانه "غير انساني" و"غير مشروع"، موضحا انه حصل في مدينة درعا جنوب البلاد وحرستا قرب دمشق. وقالت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان انها استقت معلوماتها من اطباء ومتظاهرين مصابين واقربائهم في درعا وحرستا وبلدة دوما. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الأربعاء , 13 - 4 - 2011 الساعة : 8:28 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الأربعاء , 13 - 4 - 2011 الساعة : 11:28 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل