المحتوى الرئيسى

ثنائية "بوتين- مدفيدف" تتجاذب روسيا لحين انتخابات الرئاسة في 2012

04/13 18:25

موسكو - مازن عباس على أعتاب زيارته إلى العاصمة الصينية بكين، أجرى الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف حواراً مع وسائل الإعلام الصينية، أعلن فيه رغبته فى الترشح لفترة رئاسية ثانية فى انتخابات الرئاسة القادمة، التى ستجري ربيع العام القادم. لكنه ربط اتخاذه لهذا القرار بالوضع الاجتماعي والسياسي في البلاد، وبموقف الناخبين من"الثنائي الحاكم" الذي يتألف من الرئيس ورئيس الحكومة فلاديمير بوتين. وأضاف أن مواقفه ورؤيته إزاء مستقبل روسيا تتقارب مع مواقف رئيس حكومته بوتين، دون أن ينفي وجود خلاف بينهما حول سبل تحقيق أهدافهما المشتركة المتعلقة بالنهوض بالبلاد، وتطوير اقتصادها. وأعتبر مدفيدف أن الخلاف بينه وبين بوتين حول سبل النهوض بروسيا أحد مظاهر النهج الديمقراطي في البلاد، مشيرا إلى أن دوره كرئيس يختلف عن دور رئيس الحكومة. ولأول مرة يكشف مدفيدف في تصريحات رسمية عن وجود خلاف في المواقف والآراء مع حليفه وشريكه في السلطة فلاديمير بوتين، والذي كان واضحا في الانتقادات التى وجهها لموقف بوتين إزاء عمليات الناتو العسكرية فى ليبيا، وهو ما اعتبره العديد من المحللين بداية المعركة الانتخابية بين بوتين ومدفيدف. الرد على تصريحات مدفيدف جاء هذه المرة من حزب روسيا الموحدة الموالى لبوتين، والذى يسيطر على أغلبية مقاعد البرلمان ومجلس الاتحاد الروسي، والذي أعلن أنه سيساند ترشح رئيس الحكومة فلاديمير بوتين لمنصب الرئاسة فى انتخابات عام 2012إذا رغب بوتين فى ذلك. ولا يزال السؤال مطروحا: من سيترشح لانتخابات الرئاسة القادمة عام 2012.. ديمترى مدفيدف أم فلاديمير بوتين؟ مما لا شك فيه أن مدفيدف لم يعد لقيطاً ضمن مراكز السلطة الروسية، فقد تشكل حوله فريق عمل، وتحول إلى مركز مشارك فى صناعة القرار بصرف النظر عن قوته وحجم نفوذه. واعتبر إيغور يورغينس رئيس مؤسسة "معهد التنمية العصرية" للأبحاث، أن الغموض حول ذلك "يثير أعصاب النخبة"، وأنه حان الوقت كي يحدد الزعيمان من منهما سيخوض انتخابات الرئاسة. وأعرب يورغينس عن قناعته بضرورة أن ينتخب الروس "إنسانا جديدا عصريا ومنفتحا على باقي العالم" وإلا فقد تشهد روسيا تنفيذ سيناريو مماثل لما حصل في العالم العربي. فيما يرى رئيس مجموعة "نيكوللوم" للدراسات إيغور مينتوسوف أن الدوافع الحقيقية لموقف يورغينس تكمن فى أنه من "فريق سياسي يقوده ميدفيديف" في حين يربط قسم آخر من النخبة السياسية مصيره برئيس الوزراء بوتين. وعند زيارة نائب الرئيس الأمريكى جو بايدن إلى موسكو مارس الماضي توقعت الأوساط السياسية الروسية أن تتركز مباحثاته على دعم إعادة انتخاب ميدفيديف رئيسا لروسيا في انتخابات عام 2012، وترشيح بوتين لمنصب السكرتير العام للأمم المتحدة. لكن فريقا من المحللين استبعد أن تحاول الولايات المتحدة فرض رؤيتها على روسيا، وأعربت المحللة السياسية الروسية أولغا كريشتانوفسكايا عن قناعتها بأن النخبة الروسية ستختار ميدفيديف أو فلاديمير بوتين لرئاسة البلاد من خلال تسوية ترضي الطرفين، يمكن أن يشارك فيها الغرب بتقديم ترضية للطرف الذي سيتخلى عن الترشح لمنصب الرئاسة. ولا يتوقع رئيس الوزراء الروسي الأسبق ميخائيل كاسيانوف أن يقوم بوتين بترشيح ميدفيديف لولاية ثانية، لأنه قرر أن يعود للكرملين. كما ستكون محاولات مدفيدف للدخول فى صراع انتخابي فاشلة، لأنه لم يصل إلى منصب الرئاسة من خلال الانتخابات، وإنما انتخبه شخص واحد، ما يؤدي لانعدام فرص إعادة انتخابه. ومنذ عدة شهور بدأ الجدل حول هوية المرشح لرئاسة روسيا في انتخابات عام 2012وتباينت الآراء بين من يعتقد أن بوتين يستعد للعودة إلى الكرملين، بينما أعرب آخرون عن قناعتهم بأن بوتين لن يعود في هذه الانتخابات، وسيبقى مدفيف في منصبه. ورصد فريق ثالث تباينات تصل إلى حد الخلاف بين بوتين ومدفيدف حول عدد من الملفات والقضايا الأساسية. ولم يستبعد هذا الفريق بدء صراع ساخن بينهما على منصب الرئاسة، أو ظهور مرشح ثالث لتولي منصب الرئاسة. لكن كافة المراقبين أجمعوا أن انتخابات الرئاسة القادمة لن يكون الاقتراع فيها على مرشحين اثنين، هما بوتين ومدفيدف، وإنما سيحسم هذا الأمر مع بداية العام القادم وبعد ظهور نتائج انتخابات البرلمان التى يعتبرها الكثيرون بروفة لانتخابات الرئاسة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل