المحتوى الرئيسى

إلا الجيش

04/13 08:07

■ هناك حدود لكل شىء.. وسقف لكل طموح.. حتى الطيور تحلق حتى ارتفاعات محددة، لا تستطيع أن تتجاوزها وإلا سقطت ميتة بفعل الإجهاد. ■ إذا كانت اللهجة السائدة الآن وهى مطالبة الجيش المصرى بالتخلى عن مسؤولياته والعودة إلى ثكناته هى الموضة.. فعذراً.. نحن دقة قديمة لا نود ولا نحب أن نساير هذه الموضة.. وإذا كان المجتمع يعج الآن بخطابات التخوين كلما حدث خلاف فى وجهات النظر فهذا أيضا أمر مرفوض.. بل وقمىء أيضا.. ولن يخيفنا. ■ ما حدث فى التحرير فجر السبت 9 أبريل 2011 هو نتاج طبيعى للتجاوز والتعدى والبلطجة السياسية من قبل فلول النظام.. نعم فلول النظام.. ولا أفهم لماذا أصبحت هذه الكلمة تثير حفيظة بعض المحموقين.. لقد ثبت بالفعل أن مجموعة الظباط العجيبة التى ظلت تروج لانقلابها على شبكات النت والفيس بوك هى مجموعة مشبوهة.. والأمر كله كان غريبا وغير مقبول منذ بدايته.. ماسورة ظباط فجأة تنفجر فى وجوهنا ع الفيس بوك لمجموعة من الرجال يتحدثون بنفس اللغة والأسلوب واللهجة وكأنهم حفظوا الدرس على يد محفظ واحد.. يؤكدون أنهم سينقلبون ويثورون على مؤسستهم العسكرية التى أرست لهم من قديم الأزل وسائل شرعية وقانونية للاعتراض فى ظل نظام وضبط وربط لم يتوفر لنا نحن المدنيين.. ثم نزولهم للميدان بالزى الميرى وكأنهم لا يعلمون أن هذا فى حد ذاته جريمة.. ثم اختباؤهم خلف ظهور المدنيين، طالبين منهم الحماية، متأكدين أن مدنيى الميدان ستثور لديهم شهامتهم فيقفوا بصدورهم ضد من يتعرض لهم مع ترديد عبارات مثل «إذا اتخليتوا عنا حايدبحونا!».. لهجة غير عسكرية بالمرة.. يا داهية سودة لو هما دول اللى ممكن يقودوا الجيش المصرى العظيم ويتصدوا للمخاطر التى تحيط بنا من كل الاتجاهات.. وداهية أسود لو فى كل موقف حايجروا يستخبوا خلف المدنيين ويورطوهم فى مواجهة مع الجيوش.. والأدهى والأمر إنهم مسميين نفسهم الأحرار.. ثم إلقاؤهم لبيانات ركيكة أمام شاشات الموبايلات داخل الخيام.. ثم الإصرار على الاعتصام بعد موعد حظر التجول فى تحدٍ سافر للقرارات العسكرية.. والبيانات التى أكدت أكثر من مرة أن المجلس العسكرى سيتخذ إجراءات مشددة ضد المخالفين لهذه القرارات. ■ ماذا كانوا يتوقعون؟.. طبطبة من المؤسسة العسكرية؟.. أن يمر ضباط المجلس العسكرى عليهم فى الميدان ليجلسوا معهم ويديروا حوارا حول ديمقراطية المؤسسة مع جنودها من عدمها؟.. يوزعوا عليهم وجبة وكانز حاجة ساقعة وانزل باتنين شيشة تفاح هنا للولاد؟.. وف أمان الله ياولاد.. نسيبكوا تنقلبوا وموبايلات بقى.. فيه إيه؟.. يؤكد الخبراء ممن سألناهم أنه لا يوجد فى العالم جيش يتظاهر مع مدنيين.. وعلى رأى الدكتور ضياء رشوان «عمرنا ما شفنا ناس بتحجز لانقلابها قبلها بتلات أيام».. وأضيف «ويعملوا حملة دعاية للانقلاب ولا كأننا حانتفرج على فيلم سينمائى». ■ كما يؤكد الخبراء أن رائحة المؤامرة أصبحت تزكم الأنوف.. ويزيد الأمر تأكيدا أن يأمر المجلس العسكرى بالقبض على «فلول النظام» الذين دبروا لهذه المؤامرة لبث الفرقة بين الجيش والشعب فتخرج هذه الأصوات المحموقة تطالب الجيش بالتنحى.. على أى أساس؟.. لا ندرى.. وهل يملك أصحاب هذه الأصوات أى قدرة على الاستعاضة عن الجيش بأى شىء آخر؟.. مش أما نبقى ننظم صفوفنا ونعين جبهة تتحدث عنا ونكوّن أحزابنا ونحدد برامجنا التى سنخوض بها انتخاباتنا ونسيطر على الفوضى والتسيب فى تنفيذ جميع القوانين ونعود إلى أعمالنا ونقوِّم اقتصادنا ونعيد استقرارنا واقتصادنا واستثماراتنا ونحمى الثورة اللى بتتسرق منا كل يوم وووو.. ولّا هى فتحة صدر وطولة لسان وخلاص؟ ألوم على المجلس العسكرى البطء فى لم الفلول.. وأتوقع أن يحدث هذا خلال هذا الأسبوع.. كل الشلة بقى عشان نخلص.. وانتم يا سادة تخلصوا أيضا من هذا الهم. ■ وأعود فأُذكّر.. لولا الجيش المصرى ما قامت لنا قائمة.. ولا أنجزنا هذه الثورة.. ولا نحينا الرئيس المخلوع ولا ما تبع كل ذلك.. ولنا فيمن حولنا عبرة. ■ نعم.. من حقنا أن نتظاهر ونتوجه إلى الميدان كل يوم جمعة.. على أن ننصرف فى الموعد المحدد.. على الأقل لكى نصبح قدوة للشعب اللى زايط فى الشوارع ده.. ولكن.. أن تحدث الفرقة بيننا وبين جيشنا؟.. فلا وألف لا.. لم يعد لدينا غيره ولسنا على استعداد للتضحية به تحت أى مسمى.. لا تقربوا الجيش ولا تستفزوه أكثر من ذلك.. فما أسهل أن يتركنا ويعود فعلا إلى ثكناته.. وورونا بقى حانعمل إيه ساعتها. zahqanin@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل