المحتوى الرئيسى

تهدئة تتأرجح في ميزان المصالح بقلم وليد العوض

04/12 23:45

تهدئة تتأرجح في ميزان المصالح بقلم وليد العوض: بعد أسبوع دامي من العدوان على قطاع غزة وسكانه الأمنيين وحصد أرواح عشرين مواطنًا وأصاب نحو مئة بجروح مختلفة نتيجة العدوان الذي تعرض له قطاع غزة، تم التوصل لتهدئة غير مباشرة صمتت بموجبها أصوات المدافع وتوقف تساقط الصواريخ والقذائف من طائرات الاحتلال التي ما فتئت تجوب أجواء القطاع منذرة بزرع الرعب في قلوب المواطنين. صمتت أصوات المدافع مؤقتًا بعد أن نجحت الجهود المصرية الحثيثة والتحركات الدولية الخجولة في ثني إسرائيل عن القيام بعدوانها، وبعد أن لمست بعض القوى المغامرة أن المقامرة بدم الشعب بلغت أعلى مستوياتها وشعرت هذه أن ماكينة العدوان ماضية في غيها. ويمكن لها أن تزداد عنفًا ووحشية في ظل صمت دولي مطبق وانشغال عربي في الأوضاع الداخلية لكل قطر بعد أن هزّت الثورات الشعبية العروش. طاحونة العدوان الذي مازال متوقعًا طحنت حياة عشرين مواطنًا وأصابت ما يقارب المائة، أربعة أيام بلياليها ووسائل الإعلام تذكر هذه المذبحة على خجل وفي ذيل النشرات الإخبارية وإن دل ذلك على شيء إنما يدل على أن وسائل الإعلام والعالم منشغل بقضايا يعتبرها أكثر أهمية من دماء أبناءنا وتحظى باهتمامه أكثر من حياة شعبنا بكل أسف. ومع ذلك فقد توقف العدوان مؤقتًا لكن التحضيرات لاستئنافه مازالت جارية على قدم وساق، وها هو وزير الجيش الإسرائيلي باراك يرعد ويهدد بشن عدوان واسع وها هو يقوم بنقل لواء جولاني إلى حدود قطاع غزة الشرقية وهو اللواء الذي يمثل نخبة جيش العدو وفد سبق وتم استقدامه للعدوان على القطاع خلال عدوان 2008- 2009،وزعيمة المعارضة تطالب الجيش باستعادة قوة الردع، أما نتنياهو فيهدد بحرب شاملة تحرق الأخضر واليابس في القطاع، والمجلس الوزاري المصغر يقرر استمرار العملية العدوانية وكل قادة الاحتلال يعدون العدة لاستئنافه في وقت قريب تشير المعطيات انه بعد عيد الفصح التي تبدأ في الخامس عشر من نيسان وتستمر لأسبوع، وحتى يحين الموعد كلهم ينتظرون يجمعون الحجج ويتربصون بذريعة أخرى لشن العدوان. أمام ذلك وبإدراك شديد للمخاطر المنتظرة فإن الكل الوطني مطالب بأن لا يوفر تلك الذريعة بأي شكل من الإشكال والابتعاد بكل وضوح ودقة عن العودة إلى مربع المغامرة والمقامرة بأرواح الناس وهي ليست رخيصة إلى هذا القدر ، كما أن دمائهم الزكية لا يجوز ويمكن أن تهدر ثمنا لغاية هنا وأخرى هناك وهي قطعا لن تحجب رؤية شمس بلاد الشام الطالعة من الشرق على أية حال. 12-4-2011 *عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني Alawad39@gmail.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل