المحتوى الرئيسى

مواقف

04/12 23:24

عندما خرج النبي عليه الصلاة والسلام من الطائف الي مكة هاجمه الكفار وراحوا يلقون عليه الحجارة ويدقون قدميه حتي نزفت منها الدماء‏.  فاتجه النبي صلي الله عليه وسلم الي الله وقال أبلغ ماقال: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني علي الناس يا أرحم الراحمين. أما العذاب فنعم..وأما الألم فنعم وأما الأرق والقلق فنعم..إلا أن أهون علي الناس ينظرون ناحيتي ولايرونني واذا قلت يدعي الناس انهم فقدوا آذانهم لماذا؟ لقد هنت عليهم. وكنت قد ذهبت الي الطائف لأزور صديقي د. يوسف عز الدين من أكبر علماء العراق, فهو كاتب وناقد وشاعر شفاه الله وخفف عنه عذاب الغربة والوحدة.. وللدكتور يوسف ولدان طبيبان هما: أسل ووائل, ولولاهما لكانت أيامه الأخيرة هوانا علي الناس في بريطانيا وفي العراق الذي خرج منه ولم يعد اليه هربا من صدام حسين, وعندما هرب القديس بطرس من عذاب الرومان رأي السيد المسيح فقال له: كو ـ فاديس ـ دوميني, وهي عبارة لاتينية معناها: أين تذهب أيها السيد, فأشار السيد الي روما..فذهب واندهش كيف يصطدم به الناس ولايعتذرون كأنهم لم يروه كأنه شبح, وبكي القديس علي حاله ولكنه استعاد قوته وراح الناس يرونه, فكل شيء يهون من أجل الدفاع عن المسيحية..وشنقوه, وقبل أن يشنقوه سألوه: ماذا تري؟ فقال: أنا لاأري أحدا ولاأسمعه..فهم لايرونني وأنا أيضا لاأراهم..ولا أخافهم ولايعذبني عذابهم..لقد هان القديس علي الناس فكأنهم أعدموه قبل أن يشنقوه فهم أنكروه وهو أنكرهم أيضا. يارب.. إلا الهوان علي الناس يا أرحم الراحمين! amansour@ahram.org.eg المزيد من أعمدة أنيس منصور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل