المحتوى الرئيسى

مصر: تغيرت الأسماء وبقيت المواقف ثابتة بقلم: زياد صيدم

04/12 23:22

ليس غريبا ولا مجرد مصادفة بان يكون الأخ أبو مازن أول رئيس عربي تستقبله مصر بعد التغيير وثورة الشباب ..لأنه رمز فلسطين وشرعيتها ومكانتها في قلوب وعقول شرفاء مصر وأهلها الطيبون.. لقد كانت الزيارة بمثابة تأكيد للثوابت وأواصر اللحمة المصرية الفلسطينية ولكي تضع مصر كثير من النقاط على كثير من الحروف التي تاهت في عقليات البعض والتي أصبحت جانبا هاما من تكتيكاتهم للمماطلة في قبول مبادرة الأخ أبو مازن لتشكيل حكومة تكنوقراط للفترة الانتقالية بالتوافق مع حماس وباقي الفصائل الوطنية..للذهاب بعدها إلى انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني الذي يمثل مرجعية منظمة التحرير الفلسطينية. لكن ما نريد طرحه هنا هو ادعاءات صحيفة الحياة اللندنية بعد انتهاء زيارة الرئيس الموفقة لمصر العروبة بان مصر راغبة بنقل ملف المصالحة إلى سوريا والتنصل منه !! فأثارت للحقيقة كثير من التساؤلات بين الشعب الفلسطيني وخاصة لمراقبي الأحداث من الكتاب والمحللين ولا اخفي عليكم باني تريثت كي استقى الحقيقة فقد أصابني كما جل سكان قطاع غزة بذهول وخوف على مستقبل القضية وجوهرها بعيدا عن الأحزاب والفصائل والتنظيمات مجتمعة فمصالح الوطن العليا تكمن هنا تحديدا فكانت التساؤلات التي تناولها العامة من أبناء قطاع غزة وألخصها كالاتى : ** لماذا الآن بالذات هذا الحديث الخطير والذي لا معنى له سوى تكريس الانقسام الفلسطيني بالاعتراف لحماس بسيادة سياسية على قطاع غزة وفتح الباب على مصراعيه لشياطين الأرض من الفئويين الحاقدين ومن اللذين يحرقون ليبيا خدمة للصهاينة والغرب ويشعلون الفتن في كثير من مناطق الجسد العربي و اللذين يقدمون مساعدات للمستوطنات والكيبوتس الصهيوني .. ** وهل فعلا بان مصر تريد إنقاذ النظام السوري المتهاوي تدريجيا نتيجة الاحتجاجات والانتفاضات الواسعة في كثير من المدن الكبرى حتى وصل الأمر إلى جامعات دمشق العاصمة وسقوط مئات الشهداء حيث كسر الشعب هناك حاجز الخوف ولن تنفع النظام أى تجميل لسلطة الحزب الواحد حيث انتهى عهد تلك الأحزاب كلها في أوروبا الشرقية وأمريكا اللاتينية وبدأت تتهاوى في معظم الدول العربية تباعا.. فمن رابع المستحيلات الاستجابة إلى إصلاح حقيقى يخالف مبادئ الحزب الواحد الشمولي لأنه ببساطة لن يسمح بإقامة أحزاب حرة ديمقراطية متعددة تنافس الحزب الحاكم وبالتالي يلغى مبادئه التي نشأ وتعد سر بقاءه طوال عقود مضت ؟ لهذا قال البعض فلربما أرادت مصر إعطاء سوريا فرصة للمراودة والمزاودة إعلاميا وقوميا وشعاراتيا كالعادة إنقاذا لوضعها المتأزم يوما بعد يوم. ** وهل فعلا ما صرح به الرئيس الفلسطيني للصحافة والفضائيات في مصر بعد لقاءاته مع القيادة العسكرية المؤقتة كان كذبا ومجرد حفظ لماء الوجه لفشل زيارته ولم يشأ أن يعلن عن هذا ؟ كلها كانت تساؤلات الناس وحديثهم فعلا في الأيام الأربعة الماضية حتى جاء الخبر اليقين اليوم فقد نفى جملة وتفصيلا سفير مصر لدى السلطة الوطنية في رام الله الأخ / ياسر عثمان هذه الادعاءات السخيفة ..مكررا ثوابت مصر التاريخية تجاه فلسطين وقضيتها. وهنا لابد من الإشارة لجملة فيها الكثير قالها الأخ أبو مازن لقناة النيل الإخبارية بتاريخ 9/4/2011 قال: ( الموقف المصري داعم لنا، ولم أجد أي تغيير، فما كان يقوله السيد عمرو سليمان ووزير الخارجية المصري السابق أحمد أبو الغيط في عهد الرئيس محمد حسني مبارك، قاله لنا القادة الجدد، لقد تغيرت الأسماء، ولم تتغير المواقف ) انتهى الاقتباس. وباعتقادي الآن قد تم وضع النقاط على الحروف والبينة على من ادعى ..وكلمة أخيرة نقولها لمن لا يعي استحقاق شهر سبتمبر القادم ويريد أن يُبقى الأوضاع الداخلية منقسمة ولا يريد المصالحة والامتثال لرغبات شعبه والعرب والأصدقاء في العالم كي نكون يدا واحدة ومواقف صلبة نتحدى من خلالها قوى الشر والعدوان فبدل أن يراهنوا علي الانقسام ورقة رابحة بأياديهم فهذا سيكون العيب بعينه وهنا لابد من ضغط حقيقى وعملي لإنهاء الانقسام الفلسطيني كما قال الرئيس بان على الدول العربية أن لا تكتفي بمساندة المبادرة فقط إعلاميا وإنما بالقول والمجاهرة والإشارة إليه بالبنان. فهل يفعلها عمرو موسى قبل نهاية ولايته ؟ أم سيبقى كالدمى على مسرح العرائس يطالب بحظر جوى على قطاع غزة حماية للمدنيين من هجمات الصهاينة أسوة بليبيا ؟!! وكأنه بعيد عما يحدث في ليبيا الشقيقة من تدمير وقتل.. فشتان ما بين الكلام الذي هدفه إعلامي بحت ودغدغة لعواطف الشعوب العربية وبين الفعل الحقيقى.. فلو كان صحيحا هذا الطلب لكانت الفرصة سانحة في باريس للمقايضة بالموافقة على فرض حظر جوى على ليبيا بالتزامن والتوازي مع إعلانه على قطاع غزة .. وعندها لكان مجلس الأمن قد وُضع على المحك مرتان في اقل من شهر بما يخص القضايا العربية.وحينها لكان الرفض من مجلس الأمن حتميا وبالتالي سيكون مخرجا عربيا مشرفا للجامعة ومن والاها ولتم إحباط كل الضغوط التي مورست لضرب بلد عربي مسلم والمشاركة أيضا تكريسا للسخف والحماقة العربية !! وكلمة أخيرة نقولها لمن نسى أو تناسى بأن مصر العروبة ستبقى كما كانت بوابة فلسطين التاريخية و هي الآن بوابة فلسطين نحو الاستقلال والحرية وصمام أمان لنا أمس واليوم وغدا والى يوم أن يرث الله الأرض ومن عليها. إلى اللقاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل