المحتوى الرئيسى

البلد رايحة على فين؟!!بقلم:حمدى رسلان

04/12 22:16

الثورة عندما قامت ؛؛ قامت للقضاء على نظام فاسد نريد أن نسقطه ونسقط كل من كان يدور فى فلكه ؛؛ وبعد نجاح الثورة فى تحقيق الهدف الرئيسى لها وهو إقصاء مبارك عن الحكم وإلغاء فكرة التوريث ومحاسبة كل شخص قد أفسد الحياة الإقتصادية أو الإجتماعية أو السياسية فى مصر ؛؛ كان لابد من الإصلاح والعمل والنظر إلى الأمام 0 ولكن هل يعقل أن نقف مكاننا وننظر إلى مافاتنا وننتظر عودة الأموال المنهوبة ؛؛ هل يعقل أن نترك مستقبل مصر وحاضرها من أجل التصميم على محاسبة المفسدين أولاً ؛؛ ولماذا لا يحدث هذا ونحن نعمّر مصر من جديد ؛؛ ولماذا أصبح كلُُ منا يشكك فى الآخر وفى نواياه 0 تارة فى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود ؛؛ الرجل الذى لا ينام ولا يرتاح بسبب كم بلاغات الفساد التى أمامه ؛؛ ثم نقول عليه متواطىء مع النظام السابق ؛؛ ونكسر من معنوياته بدل من أن نرفعها ؛؛ ثم المستشار جودت الملط ( الرجل الغنى الفقير ) غنى بأخلاقه ومبادئه ؛؛ وفقير بمقياس المال والجاه والسلطان ؛؛ شكك البعض أيضاً فى نزاهة هذا الرجل ؛؛ وأنه لم يقدم مالديه من ملفات فساد للمسئولين فى ظل النظام السابق ؛؛ مع أن الرجل تكلم كثيراُ وكان صوته عالياً ؛؛ ولكن لم يستمع إليه أحد 0 والآن جاء الدور على القوات المسلحة التى حمت الثورة ؛؛ وحافظت على الثائرين وتبّنت مطالبهم ؛؛ وتخلّت معنوياً عن مبارك ؛؛ وكانت هذه بداية لبوادر تنحى مبارك ؛؛ لأن القوات المسلحة لو كانت وقفت فى صف مبارك القائد الأعلى لها ؛؛ لما أستطاع أحد تنحية مبارك عن الحكم 0 ثم قامت القوات المسلحة بدور الشرطة فى ظل غياب عناصر الشرطة عن مواقعهم وغياب كامل للأمن وإنتشار طبقة البلطجية وفرض نفوذهم على كافة المحافظات المصرية ؛؛ ومع أن القوات المسلحة غير مهيئة للتعامل مع هؤلاء المجرمين ؛؛ إلا أنها نجحت إلى حدٍ ما فى الحد من خطورتهم التى كانت مطلقة فى بدايات الثورة ؛؛ وفى كل يوم يمر كان يتم فيه القبض على عدد كبير منهم ويتم محاكمتهم فى أيام معدودة 0 وإن كان هناك تباطىء فى محاسبة رموز الفساد ؛؛ فهذا نظراً لكم قضايا الفساد المطروحة عليهم ؛؛ وكم المسئوليات الإخرى الملقاه على عاتقهم ؛؛ فهم الآن من يديرون مصر بكافة قطاعاتها داخلياً وخارجياً ؛؛ ويواجهون مؤامرات الثورة المضادة من زرع الفتن بين طوائف الشعب المصرى ( مسلم ومسيحى ؛؛ سلفى وصوفى ؛؛ المظاهرات الفئوية ؛؛ مباراة الزمالك ) وغيرها من المؤامرات التى تحُبك فى الظلام لإجهاض الثورة والحد من نتائجها وآثارها السلبية على المفسدين 0 وأخيراً إتجه أعداء الثورة إلى إتجاه خطير ؛؛ ألا وهو الوقيعة بين شباب الثورة والقوات المسلحة ؛؛ فشباب الثورة ليسوا وحدة واحدة ؛؛ بل هم متفرقون ومتنوعون ومختلفون فيما بينهم ؛؛ صحيح أنهم إجتمعوا على أهداف رئيسية أثناء الثورة ؛؛ ولكن يظلوا مجموعات متفرقة ؛؛ لكل مجموعة أرائها ووجهة نظرها ؛؛ فبالطبع لها حق التعبير ؛؛ ولكن ليس من حقها التطاول على القوات المسلحة ؛؛ الظهر الذى نستند عليه الآن ؛؛ وليس من حقها تجمع كل طلباتها وتريد تحقيقها فى التو واللحظة ؛؛ دون أى مراعاة للظروف التى تمر بها البلاد 0 لو حدث إنقسام وشرخ فى العلاقة بين الشعب والجيش ؛؛ قتيقنوا أن الثورة المضادة قد نجحت ؛؛ وأن ثورة 25 يناير على أعتاب الإنهيار بسبب التشبث بالرأى وعدم سماع رؤية الآخرين ؛؛ لأن بعض المجموعات أصبح لها لسان دون أن يكون لها أذُن ؛؛ تريد أن تتكلم ولا تريد أن تستمع 0 حافظوا على العلاقة الحميمة بين الشعب والقوات المسلحة ؛؛ وحذارى أن تنهار هذه العلاقة كما أنهارت مع الشرطة ؛؛ وحذارى من التفتت وتشتت الأراء ووجهات النظر ؛؛ ومحاولة فرض الرؤى على الآخرين ؛؛ وأن نتحول من الديمقراطية التى نتمناها ؛؛ لبيرقرواطية جديدة صنعناها بأنفسنا وبأيدينا 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل