المحتوى الرئيسى

العبقرية بين النعمة والنقمة .. بقلم عبدالله ناصر

04/12 21:51

العبقرية بين النعمة والنقمة أهكذا يُعاملون من يحاولون خدمة أمتكم ؟؟! العباقرة هم أناس انعم الله عليهم بالموهبة العقلية الفكرية وعندما تذكر كلمة الموهبة فقد يتخيل إلى الكثير أنها السعادة والرفاة وتناسوا ما وراء الآفاق , فالعبقري مميز في تفكيره وهو من الفئة القليلة في المجتمع , وهذا ما يجعل النعمة تتحول إلى نقمة فعندما تكون إنساناُ عادياً في تفكيرك كبقية الناس فإنك تستطيع التعايش مع الناس بكل سهولة ويسر , أما عندما تكون في تفكيرك معاكس ومختلف تماماً عن تفكير ورغبات الناس فهذا ما يجعل الحياة لا تطاق وبما أن العبقري يأتي بأفكار جديدة غير معهودة من قبل فقد يُتهم بالكذب أو كثير الكلام أو شخص يقول ما لا يفعل وهذا الكلام ليس له مكان في الكلام الصحيح . فالعبقري يسهر الليالي في تفكير في بدائيات الخلق فيسأل لماذا لون السماء زرقاء , ولماذا الشجر اخضر اللون ولماذا لا يكون اصفرا على سبيل المثال وكيف ولماذا , اسأله كثيرة يعجز الكثير ممن يتوجه إليهم العبقري ليسأله عن حلها فيكن جوابهم السخرية من أسألته واتهامه بالمجنون أو التفت إلى دروسك أو إلى أعمالك فيتسترون بجهلهم وراء ستار السخرية وتحطيم النفس وعلى سبيل المثال لو كان إنسانُ لدية موهبة فكرية ( عبقري ) وهو في المرحلة الثانوية من دراسته , يستطيع أن يفعل في مجال تكنولوجيا المعلومات ما لا يستطيع إنجازه مهندسين ومتخصصين في هذا المجال , ومهمش وغير مهتم به , بل ينتقض لفكرة أكثر مما يُمدح , فإن هذا الشخص لديه بحرٌ لا ساحل له من الإحباط والحزن ويخفي حزنه وآلامه وراء ضحكة بلاستيكية لعزة نفسه أو خوفاً من إحباطه وتهامة بالمجنون أو المغرور والمتكبر أحيانا . هذا الشخص لا شك انه في فترات النهار يقضيها في حصص كأي طالب مدرسي , وهنا تبدأ المعاناة فكل دقيقة تمر وهو في حصص تعليمية تلقينية لا تفكيرية , مع طلاب انعم الله عليهم بتفكير المحدود يزيد من رصيد الإحباط لدية هذا الشخص يشغل تفكيره في خلق ما هو جديد الفكرة والعمل لينتفع به أٌمة أهانته بغير قصد أو بقصد , وجعلته بألسنتها جسداً بلا روح , يقيسون مدى عقل المرء في مدى تحصيله الدراسي الملقن أو أميته وهذا مقياس خاطئ والدليل من سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الذي كان أفصح قومه ولدية من تفكير مالا يخطه قلمي وقد كان اميا لا يعرف القراءة والكتابة , وهذا خالد بن الوليد المحنك عسكرياً دون معلم , ألا يكفيكم يا مسلمين ضرب الأمثال من سنة رسولكم أم أنكم ما عدتم مسلمين ؟ ! وإذا فعلاً شككتم برسولكم فأليكم شيئاً لا يخلو من بيوتكم المصباح الكهربائي الذي اخترعه أديسون الذي كان فاشلاً في تعليم الملقن وكان عبقرياً في رغباته التي تخدم البشرية أجمع , كل هؤلاء لا يكفون لتغير مقياسكم ذلك المقياس الذي يُهدم العقول ويهجر العقول من الأفكار . الطالب الذي لدية نعمة التفكير العالية مقارنة مع الوسط الذي يعيش فيه هو يتيم في مجتمعة وما أصعب يتم العلم وما أصعب قتل الروح إلى متى سيعاني من كان يُريد رفع الأمة بعلمه وإلى متى سيعيش وهو يشعر في الإحباط واليتم أهكذا وصاكم رسول ربكم ! العبقري توالدت الحزن لديه منذ كان طفلاً وكانت شخصية يطبع عليها طابع الغموض دون أن يعلم معنى الغموض وأخشى أنه يموت يتيماً ومهمشا فيا أمتي العربية , أنا افتخر بكوني عربي ولا افتخر بكم , انتم كالأرض الخصبة بدون زرع , قادرة على الإنتاج ولكنها لا تستغل , كفاكم تراقصاً على أمجاد علماء أجدادكم وتناسياً لواقع حاضركم الذي يغلب عليه الجهل والخضوع والهوان لغير الله , كفاكم احتلال الغرب لعقولكم وتفكيركم ,أنتم يا أمتي محتلين فكرياُ قبل أن تكونون محتلين سياسياً وعسكرياً , أفيقوا قبل أن تبور أرضكم الخصبة وعلموا أنكم مسئولون أمام ربكم على نعمه ومنها نعمة اللسان , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصاد ألسنتهم) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم . بقلم : عبدالله فهمي ناصر

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل