المحتوى الرئيسى

ترويض حركة حماس لخدمة مخطط نتنياهو بقلم:خالد عبد القادر احمد

04/12 23:45

ترويض حركة حماس لخدمة مخطط نتنياهو: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com اذا كان هناك ما يجب ملاحظته من حقائق المتغيرات في _ مركزية_ الموقف السياسي العالمي, بعد هزيمة 1967م, فهو تعزز مكانة الكيان الصهيوني فيه, حيث ارتقى من الحرص على وجود الاعتراف الاقليمي _ بحق وجود الكيان الصهيوني_ الى حق هذا الكيان في _ سعة وجود امن متفوق اقليميا_, والذي يعني بالطبع اختلالا شديدا لصالحه في موازين القوى مع الشعب الفلسطيني, ان هذا المتغير فرض لنفسه انعكاسا على مركزية الموقف السياسي الاقليمي, فاجبره على تجاوز حالة رفض وجود الكيان الصهيوني, ونقله الى حالة مساومة على_ حجم سعة وتفوق _ الكيان الصهيوني وشروط امنه_ اللازم_ , الاقرار بها اقليميا من اجل تحقيق حالة سلام اقليمية تتيح لدول المنطقة التفرغ لتوجهاتها القومية الخاصة دون الحاجة لاعتبار خطر التوسع الصهيوني بعين اعتبارها وحساباتها. لقد تقاطع هذا المتغير مع الحقيقة التاريخية التي تشكل جوهر القضية الفلسطينية, وهي ان شكل وظرف وجود الصيغة القومية الفلسطينية, وارادتها السياسية, وحركتها في الصراع العالمي, هي نتيجة ومحصلة وانعكاس ورهينة لتقاطع الصراع العالمي عليها, ليس غريبا اذن ان نرى ان المساومة بين الاطراف التي تحدد مركزية الموقف السياسي العالمي, من جهة والصراع بين مركزية الموقف العالمي ومركزية الموقف السياسي الاقليمي, هو الاطار الذي يقيد مطلب تحرر القومية الفلسطينية من حالة الاحتلال الصهيوني وان ارتهان هذه المساومة لتباين مصالحها واتجاهاتها يقتل هدف التحرر الفلسطيني ويعيق ويبطيء حتى محاولة تسوية صراعه سلميا. وفي المقابل فانه ومن الواضح وضع الاختلال الشديد في ميزان القوى لصالح المشروع الصهيوني وضد بقاء الصيغة القومية الفلسطينية, مما يتيح للكيان الصهيوني استمرار استفراده بالطرف الفلسطيني ومحاولة شطبه والغاءه والحلول محله والتغذي على مقدراته القومية الفلسطينية في اعادة الاستقواء على ضعفه. ان جوهرعجز النضال الفلسطيني هو العجز عن الخروج من هذه الصورة لان _النهج القيادي_ الفلسطيني بفكره العرقي القومي العربي يلغي حقيقة وجود القوة الجيوقومية الفلسطينية ويحيلها الى _كم لا لزوم له_ في النضال من اجل التحرر, وهو يكتفي بحركته الخاصة اسيرة اطر التكتلات العالمية والاقليمية, فهو اما اسير الصراع بين الاستفراد الامريكي ومحاولة التدخل الاوروبية, او اسير الصراع بين المحاور الاقليمية المحكومة لشروطها ومصالحها القومية الخاصة, لم يكن غريبا وهذه الحال ان يتعزز الاتجاه _الانشقاقي الثقافي_ في الوضع الفلسطيني, بدءا من صورة الانشقاق الطائفي الديني _ الدولة الدينية_ ومن ثم الانشقاق البرنامجي السياسي _ الصورة الفصائلية_ واخيرا الانشقاق الجيوسياسي القومي _ صورة منطقة 1948 وغزة والضفة الغربية واللاجئين في لمهجر_, اننا لا نلغي ولا نهمل دور الاطراف المحلية _ الصهيوني والفلسطيني_ في رسم صورة الصراع بينهما. لكننا نحدد الملامح الرئيسية لنتعرف على ميزات حركة هذه الاطراف المحلية, فنجد ان الطرف الصهيوني على ادراك تام لعوامل فعل الصراع والية حركتها فيه, فيوظفها لصالح برنامجه السياسي كمشروع قومي. في حين يسير الطرف الفلسطيني في الاتجاه المعاكس, مرحلا مفاهيمه النضالية الى المستوى التكنوقراطي السياسي, بعيدا عن المستوى الوطني الديموقراطي, في حين ان الطرف الصهيوني يحاول ان يؤسس لنفسه حالة جيوقومية ديموقراطية وطنية ويدفع بنا الى الغرق في مزيد من التكنوقراطية السياسية, وقد كان ذلك الهدف الجوهري لعملية انسحابه من جانب واحد من قطاع غزة, وعلى اساس قراءته الواقعية لتكنوقراطية ميزان قوى قطاع غزة سياسيا, اليوم يطرح نتنياهو محاولة اخرى لاغراق الوضع الفلسطيني في مزيد من التكنوقراطية السياسية في صورة مشروع اعادة نشر من جانب واحد لقوة الجيش الصهيوني, فماذا يعني ذلك؟ نحن نعلم ان القيادة الصهيونية عادة ما تصيب عدة اهداف مرة واحدة, لكن الهدف الرئيسي من بينها يصيب دائما الفلسطينيين في مقتل, دليل ذلك خطوة اعادة الانتشار الصهيوني _حول_ قطاع غزة, والتي ابقته تحت حصار احتلالي صهيوني, لكنها حررت اطراف الانشقاق الفلسطيني واعطتها حرية حركة محسوبة انتهت الى وضع الانشقاق, فهل ترمي افكار نتنياهو حول الضفة الى تكرار تجربة شارون في قطاع غزة, فتعيد انتشار القوات الصهيونية في مناطق على اساس قرائتها لموازين القوى الفصائلية فيها وتستحدث بذلك انشقاقات اخرى, تتمكن معها من وأد موضوع الاعتراف بالدولة الفلسطينية او جعله اعترافا مرتبكا غير ذي جدوى. ان تعطيل اجتماع الرباعية بناءا على طلب الولايات المتحدة الامريكية يعاكس في منطوقه, منطوق الاخبار التي تقول بوجود ازمة متصاعدة بين الادارتين الامريكية والصهيونية, كذلك هذا التصعيد المحسوب الذي حدث في غزة والذي يبدو ان بدءه وانهائه كان بقرارات محلية بعيدة عن التاثير الدولي, والذي انتهى الى اعلان عن _ اتفاق رسمي غير مباشر حول وقف اطلاق نار و تهدئة حمساوي اسرائيلي_ علينا ان نتسائل لماذا قيمه وزير الخارجية الاسرائيلي ليبرمان بانه _خطير جدا_, ان التحول الذي اتى به هذا الاتفاق يدل على ان الكيان الصهيوني لا يزال يرى لحركة حماس دورا ووظيفة موضوعية في مناورته السياسية التيي تتعلق بانهاك الداخل الفلسطيني وانهاك المتغير في المحيط الاقليمي وانهاك المتغير في الموقف السياسي العالمي, لذلك لم يكن غريبا ان يحمل الاتفاق درجة من _ الاعتراف السياسي الصهيوني_ بوجود ودورسياسي لحركة حماس في مسار تسوية الصراع الصهيوني الفلسطيني, ولم يكن غريبا وهذه الحال ان تاتي تصريحات نتنياهو مباشرة بعد هذا الاتفاق, في محاولة لتوضيح الامور للداخل الصهيوني وضرب سوء تفهم محتمل لمتغير الموقف الصهيوني من حركة حماس, كما يؤشر لذلك اعلان رسمي عن وجود اتفاق غير مباشر مع هذه الحركة ووضعها الانشقاقي في غزة. ان الاتفاق الصهيوني مع حركة حماس بما يعنيه من تطور _ ايجابي_ في الموقف منها, انما يعني اجهاضا لمحاولة التصالح الفلسطينية عبر دفع حركة حماس لرفع سقف مطالبها فيها, وكذلك هو اجهاض محاولات القيادة المصرية الجديدة انهاء الانقسام الفلسطيني من اجل تامين خاصرة مصر, الامر الذي سيخدم ايضا خلق ازمة علاقة بين حركة حماس وهذه القيادة المصرية الجديدة, خاصة انها لا تنال تماما الرضى الصهيوني وهي بدأت فعلا محاولة ترويضها, ان التصعيد العسكري في القطاع وانتهاءه الى اتفاق رسمي غير مباشر حمل تاكتيكا سياسيا شبيها بتاكتيك حلف الناتو في مواجهة المبادرة الافريقية حيث بدا تصعيدا عسكريا ضد قوات النظام الليبي اضطرها للتراجع عن اجدابيا ومواقع اخرى, وبذلك فان _ ثوار _ ليبيا شعروا بتحسن موقفهم التفاوضي فرفضوا المبادرة الافريقية لاطلاق حوار داخلي ليبي وهو هدف ليس من اهداف التدخل العسكري الغربي بها, خاصة بعد ان الدول الاوروبية تعمل على استكمال ابتزاز _ الثوار_ باتفاقيات لم يعلن عن ما تم منها فيما سبق من ايام, حين تراجع نشاط النيتو العسكري وانهمرت الوفود السياسية الاوروبية على بنغازي, تحت وطأة التهديد برفع الحماية العسكرية عنهم وتركهم وحيدين في مواجهة النظام الليبي. الى درجة ملأ معها عويل _ الثوار_ الفضاء الاعلامي والسياسي العالمي كله,

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل