المحتوى الرئيسى

عودة الدوري المصري .. التفاؤل الحذر

04/12 21:50

  - رئيس نادي الزمالك يهدد باللجوء للفيفا لإيقاف المسابقة - أبو جريشة: العودة مهمة لإنقاذ المنتخب الوطني من أزماته - طولان: يجب على الجيش التصدي للبلطجية بقوة وحزم - مدير نادي دجلة: اتحاد الكرة أعاد الدوري رغمًا عن الأندية   كتب: محمود دياب لم يعد هناك كثير من الوقت حتى تنطلق صافرة بداية الدور الثاني للدوري العام، الذي شهد عودته جهدًا كبيرًا، وخاصة بعد أحداث مباراة الزمالك مع فريق الإفريقي التونسي، وما تلاها من تصورات وردود أفعال حول عودة الدوري، حتى تمَّ حسم القضية بعد اجتماع اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية بممثلي الأندية والاتحاد المصري لكرة القدم والمجلس الأعلى للرياضة؛ ليضع شروطًا محددة تسمح في حال تطبيقها بعودة الدوري للأضواء مرة أخرى.   العيسوي الذي رمى الكرة في ملف إدارة الأندية التي بات عليها تحمل عبء إقامة المباريات على أراضيها، قابلته الأندية بردود أفعال متباينة تشير إلى أن الدوري المصري معرض للتوقف مرة أخرى، بل وإلغاء المسابقة بشكل كامل إذا تعاملت الداخلية وفق اللوائح التي وضعتها في التأمين والتفتيش والحماية.   وحول التوقعات التي تسبق عودة المباريات (إخوان أون لاين) رمى بالكرة في ملعب مسئولي الأندية والخبراء والمختصين حول ما يمكن أن تكون عليه شكل المسابقة:   شكوى للفيفا   المستشار جلال إبراهيم في البداية أكد المستشار جلال إبراهيم رئيس نادي الزمالك أن عبء تنفيذ الإجراءات التي طلبتها وزارة الداخلية يقع على الأندية الجماهيرية، والتي تعاني جميعها من أزمات مالية، وبالتالي لن تستطيع توفير هذه المبالغ الباهظة للتعاقد مع شركات أمن قادرة على تنفيذ تلك التعليمات أو حتى مساعدة الشرطة في عملية التأمين، مشيرًا إلى أن الزمالك ليس وحده الرافض لاستئناف المسابقة بهذه الطريقة، ولكن هناك أندية أخرى منها الإسماعيلي، والمقاولون العرب، والاتحاد السكندري، والمصري البورسعيدي، ووادي دجلة، وبتروجيت، والجونة.   ونفى جلال إبراهيم فكرة إرسال خطاب من جبهة الرفض إلى الفيفا يؤكدون فيه صعوبة استكمال الدوري بوضعه الحالي دون تأمين، موضحًا أنهم سينتظرون ما سوف تكون عليه الأمور بعد انطلاق المباريات، وهل ستؤمن الشرطة فعليًّا المباريات بشكل كامل أم لا؟ خاصة وأن الشكوى للفيفا أمر مشروع في هذه الحالة وفقًا للوائح التي تقول إنه من الشروط الأساسية لإقامة أي مسابقة محلية أو دولية تعهد الجهات المسئولة بقدرتها على تأمين المباريات كشرط أساسي لاستئناف المسابقة، وهاجم رئيس الزمالك سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة لإصراره على الضرب باللوائح الدولية عرض الحائط، ومخالفتها لمجرد عودة الدوري بأي طريقة غير مبالٍ بأرواح اللاعبين وسلامتهم، والخسائر التي ستتكبدها الأندية من جرَّاء أي اعتداء على لاعبيها أو ملاعبها، متسائلاً عن كيفية تمكن أفراد أمن النادي من تفتيش تلك الأعداد الغفيرة من الجماهير، خاصة في ظلِّ وجود روابط المشجعين، وبالتالي لن يستطيع هؤلاء الأفراد مواجهة هذا الكم عند حدوث شغب، ولن يستطيع أمن النادي أيضًا حماية الحكام واللاعبين والمراقبين عند اقتحام الجماهير للأسوار أو النزول لأرض الملعب للاعتداء عليهم.   وأضاف أنه إذا كان النادي مسئولاً عن تصرفات لاعبيه، وملتزمًا بسداد قيمة التلفيات التي تحدثها الجماهير، فإن النادي يعجز عن متابعة أشياء أخرى كثيرة تحدث في الملعب، كانقطاع التيار الكهربائي مثلاً؛ حيث إنه ليس للنادي دخل فيه، فضلاً عن عدم قدرة الأندية الجماهيرية عامة ونادي الزمالك خاصة على تفتيش الجماهير، وضبط ما بحوزتهم من أسلحة نارية أو بيضاء أو شماريخ، خاصة أنهم لا يتمتعون بسلطة الضبطية القضائية.   عودة بشروط   علي أبو جريشة ويشير علي أبو جريشة الخبير الكروي ونجم الإسماعيلي السابق إلى أنه مع عودة النشاط الكروي في مصر لعدة أسباب على رأسها إيقاف نزيف خزائن الأندية دون استفادة، لا سيما وأن الأندية تدفع مرتبات شهرية للاعبين، فضلاً عن قيمة العقود وغيرها من الأمور المالية الضخمة، مشيرًا إلى أن عودة المسابقة تعني أيضًا البدء في تجهيز اللاعبين الدوليين فنيًّا وبدنيًّا، وهي الاستفادة التي ستعم على المنتخب المصري الأول خلال المرحلة الحرجة القادمة في تصفيات أمم إفريقيا 2012م.   وشدَّد نجم الدراويش السابق على أنه متخوف فقط من الوضع الغير مستقر في مصر، خاصة من الناحية الأمنية، وهناك الكثير من الخارجين على القانون من البلطجية واللصوص حاليًّا خارج السجون، مطالبًا البحث أولاً عن الوطن وأمنه وظروفه الراهنة، وعودة الهدوء والاستقرار إليه.   ضرورة الاستكمال    طه بصري أما طه بصري نجم نادي الزمالك السابق فيرى ضرورة انتظام مسابقة الدوري العام بأسرع وقت ممكن؛ حتى لا يتأثر المنتخب الأول أكثر من ذلك؛ لأنه أكثر المتضررين، لا سيما وأن لديه ارتباطات رسمية في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الإفريقية التي بات التأهل لها صعبًا للغاية، ويضيف بصري أنه مقتنع بانتظام المسابقة في حضور جماهيري، ويقول بصري نحن نحتاج فقط إلى عملية تنظيم.   ويتفق ربيع ياسين مدرب المنتخب المصري للناشئين مع الرأي المؤيد لانتظام مسابقة الدوري الممتاز مضيفًا أن الأحوال حاليًّا مستقرة إلى حدٍّ ما، ولا يوجد ما يمنع من عودة المباريات، خاصة وأن توقف المسابقة أثَّر سلبًا على المنتخبات الوطنية، وسوف يكون عاملاً مهمًّا وإيجابيًّا في تخفيف الضغط على الحكومة؛ لأن الشباب سيعودون للاهتمام بالبطولة، وسيذهبون للإستاد؛ لأن مطالبهم تحققت على النحو الذي أرادوه، فلا يوجد معنى لأي خوف من تجمعات الشباب في مثل تلك المظاهرات الرياضية، مشيرًا إلى أن حادث مباراة الزمالك والإفريقي التونسي استثنائي وليس من المنتظر أن يتكرر.   توقعات مستحيلة   حسن الشاذلي ويضيف حسن الشاذلي نجم الترسانة الأسبق وأشهر هدافي الدوري المصري أن أحدًا داخل الوسط الكروي لا يملك الإجابة عن السؤال المتعلق بالحالة التي ستكون عليها مسابقة الدوري حاليًّا نظرًا لتردي الأوضاع الأمنية، وأن أيَّ كلام في هذا الشأن هو اجتهاد شخصي فقط، معربًا عن أمله أن تتحسن الأوضاع، وتستكمل المسابقة، لكن الواقع شيء والتنفيذ في ظلِّ عدم وجود أمن شيء آخر، وأن الفترة القادمة هي التي سيتحدد على ضوئها مصير الدوري والرياضة المصرية بشكل عام، مشيرًا إلى أن مصير البلد أهم من الكرة؛ حتى لو انعكس ذلك بالسلب على المنتخب والأندية.   وأبدى حازم خيرت مدير عام نادي وادي دجلة، استياءه من قرار عودة الدوري، مؤكدًا أن اتحاد الكرة نجح في إعادة الدوري رغمًا عن رغبة الأندية ومشاكلها، وأن كلَّ ما يهم مسئولي الجبلاية هو عودة الدوري كي يستمروا في مناصبهم الإعلامية، مشيرًا إلى أنه لا يوجد أمن في الشارع العادي، فكيف سيتم تأمين مباراة جماهيرية في القمة أو أخرى بين فريقين يصارعان الهبوط، خاصة أن معدل الجريمة في ارتفاع مستمر، ورغبة اتحاد الكرة في عودة الدوري تؤدي إلى انتقال الجرائم من الشارع إلى الملاعب.   وتوقع مدير عام دجلة أن يتم إلغاء الدوري عقب مرور أسبوع أو اثنين على الأكثر من الدور الثاني، مضيفاً أن المباريات ستشهد كوارث لا تقل خطورة عن كارثة مباراة الزمالك والإفريقي التونسي، مؤكدًا أن اهتمام مسئولي الجبلاية لا بد أن يكون منصبًّا على إعادة ترتيب الأوراق داخل البيت، والقضاء على مظاهر الفساد، والوقوف بجوار الأندية التي تعاني من الإفلاس، بدلاً من زيادة معاناتها من خلال قرار عودة المسابقة، كما أن الحكام يطالبون بمستحقاتهم؛ ما يعني أن كل عناصر اللعبة من أندية وجماهير وإدارات وحكام ترفض العودة، والجبلاية تصرُّ على العكس.   موقعة الجلابية   مصطفى يونس أما مصطفى يونس المدير الفني لمنتخب الشباب السابق فقد اختلف مع سابقيه، وأكد أن أزمة موقعة الجلابية الشهيرة لن تتكرر، وأن ما حدث في مباراة الإفريقي والزمالك مؤامرة مدبرة من فلول النظام السابق التي تحاول تشويه صورة الثورة الجميلة، وتوصيل رسالة مفادها أن البلاد لن تستقر، وكذلك تشتيت أذهان المسئولين عن كشف الفساد، وذلك من خلال تدبير أعمال تخريب وترهيب للمواطنين والأجانب في مصر.   وأضاف أن الدليل على ما يقوله كلام عبد العزيز أمين رئيس هيئة إستاد القاهرة بوجود أشخاص من الصباح يحملون أسلحة بيضاء ونارية فشل رجال الشرطة في التعامل معهم، وأيضًا يؤكد ذلك وجود أشخاص يخططون من أجل زعزعة الاستقرار، ويقودون ثورة مضادة لها أهداف معروفة، وطالب بالتصدي لهؤلاء والضرب بيد من حديد خلال الفترة المقبلة؛ من أجل القضاء عليهم، وإجراء تحقيق سريع وشامل لمعرفة المتسببين فيها، وتوقيع أقصى عقوبة عليهم؛ ليكونوا عبرةً للجميع، حتى يفكر الخارجون على القانون ألف مرة قبل ارتكاب أحداث شغب في المباريات.   وشدَّد يونس على أن استئناف الدوري ضرورةٌ حتى لا يتحقق للطرف الآخر الهدف الذي يسعى إليه، وهو تخريب البلد، وزيادة الخسائر من خلال توقف الأنشطة، والتأثير على الاقتصاد والسياحة عن طريق الترهيب والتخويف، قائلاً: إنه لا بد من أن تعود الشرطة بقوة؛ لأنها عنصر مهم في القضاء على الخارجين على القانون، كما يجب مراقبة فلول الحزب الوطني؛ لأنهم الخطر القادم على مصر كلها، ويجب على المجلس العسكري إقالة المحافظين والمحليات، وكل من كان له علاقة بالنظام السابق حتى نضمن وجود مسئولين جدد يعملون من أجل الصالح العام.     أسامة خليل واتفق معه أسامة خليل نجم الإسماعيلي والمنتخب السابق ورئيس جمعية "رياضيون ضد الفساد"، مؤكدًا أنه يتوقع حدوث أزمة أخرى مشابهة لموقعة الجلابية، وأنه يكرر تحذيراته التي أطلقها مرات عديدة قبل ذلك من وجود من ينتظر عودة المباريات لممارسة نشاطه في البلطجة، وتحويل ملاعب كرة القدم إلى مرتع للخارجين على القانون، مؤكدًا أن مباريات الدوري ستكون بداية للثورة المضادة التي يقودها بعض فلول الحزب الوطني والنظام السابق، والتابعين لرجال الأعمال المحبوسين حاليًّا، مشيرًا إلى أن سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة كان قادرًا على تفادي ما حدث في إستاد القاهرة لو درس ومعه مجلس إدارته الحالة الأمنية جيدًا، ولكن لأنه يدير الأمور بطريقة عشوائية فإن الأمر قد يتكرر، مرجعًا السبب أيضًا إلى الغياب الأمني منذ اندلاع الثورة.   وأضاف أن مسئولية أخرى تقع على مسئولي اتحاد الكرة بالاشتراك مع مجالس إدارات الأندية ومسئولي الملاعب، بأن تقوم الجهات الثلاثة بتشكيل لجان شعبية من روابط المشجعين؛ لمنع دخول أشخاص خارجين على القانون أو بحوزتهم أسلحة بيضاء، ولكن لانشغال سمير زاهر وأعضاء الاتحاد بخلافاتهم ومصالحهم الشخصية لم يحدث شيء من ذلك، موضحًا أن بعضًا من البرامج الرياضية وأقلامًا صحفية تقود الثورة المضادة، مستغلين الغياب الأمني؛ لرغبتهم في عودة عصر الفساد، مؤكدًا أن الثورة قامت بالقضاء على الفساد في السياسة والاقتصاد في مصر إلا الرياضة بقيت كما هي!!.   وهاجم خليل قرار عودة الدوري بعد الأحداث الدامية التي شهدها إستاد القاهرة، مطالبًا بإلغاء المسابقة هذا الموسم بجميع درجاتها، خصوصًا وأن المباريات لو أقيمت بحضور جماهيري سيتكرر ما حدث مرة أخرى في جميع الملاعب المصرية؛ حيث إن ملعب القاهرة من أكثر الملاعب التي يسهل تأمينها في حين أن هناك ملاعب أخرى غير مؤمنة، وعرضة لتكرار وقائع أفظع من واقعة "الجلابية" الشهيرة.   دور الجيش   حلمي طولان وأضاف حلمي طولان المدير الفني لفريق بتروجيت، أن أحوال البد لن تنصلح، والدوري لن يكون مؤمنًا إلا بإعلان القوات المسلحة الأحكام العرفية، والقبض بيد من حديد على شئون البلاد والعباد، مؤكدًا أن الوسط الرياضي في حاجة إلى إعادة تقييم، خاصة وأن المستقبل غير واضح المعالم في ظلِّ هذه التجاوزات، فقد زرعت الأحداث الخوف في قلب رجال الشرطة الذين باتوا يخشون التصادم مع الشعب، كما فقد الشعب احترامه لمؤسسات الدولة، وهذا سيؤدي لفوضى عارمة.   ورغم ذلك طالب طولان باستئناف الدوري، وعدم السماح لمثل هؤلاء "البلطجية" بإيقاف النشاط الرياضي في مصر، وأن تعود مباريات الدوري لكن دون جمهور تحت حراسة القوات المسلحة، أو أن تقام المباريات في القاهرة فقط على أربعة ملاعب يسهل تأمينها يومي الإثنين والثلاثاء ثم يومي الخميس والجمعة، بواقع ٤ مباريات في اليوم دون هبوط أي فريق للدرجة الثانية؛ لأن اتخاذ قرار بإلغاء المسابقة يعني أن مصر غير آمنة، وهذا سيدمر الاستثمارات والسياحة.   من ناحية أخرى، هدَّد خبراء علم النفس والاجتماع بتكرار موقعة الجلابية، والتي فسروها على أنها فوضى من أفراد مندسين بين الجماهير هدفهم إثارة الشغب لأسباب سياسية، أهمها نقل صورة عن عجز الأمن الحالي على حماية مصر، فيما أكد آخرون أنها نتاج غضب عام خرج في شكل هيستيريا انتقلت إلى الأفراد، وتصرفوا على أساسها بهذا الشكل الذي أساء في النهاية إلى صورة أرض الكنانة بالخارج.   وأضافت الدكتورة وفاء مسعود أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس أن ما حدث في إستاد القاهرة هو نوع من أنواع "الهيستيريا الجماعية" المقصود بها التأثير على الأفراد، وأن ذلك من السهل تكراره؛ لأنه عندما يبدأ أي إنسان وبشكل خاص إذا كان بلطجي في إثارة الشغب فعادة ما يتحول سلوك المحيطين به إلى سلوك القطيع، بمعنى أن رأس القطيع يسير والباقي وراءه يقومون بنفس أعماله من تخريب وعنف، وهذه العملية عادة ما تحدث أثناء الانفعال الشديد، ولكنه لا يخلو من التدابير المخططة مسبقًا لإثارة الفوضى.   وأكدت الدكتورة وفاء أنه لا يوجد مبرر واضح لما حدث سوى إثبات أن الأمن غير قادر على تنظيم أي شيء جماهيري مثل مباراة على سبيل المثال، وللتأكيد على قوة الأمن السابق في الحفاظ على العامة من الشعب الذي لم يفلح النظام الأمني الحالي في السيطرة عليه، خاصة وأنه لا يوجد مبرر عقلاني لما حدث يجعلنا نظهر بتلك الصورة السيئة التي تعتبر امتدادًا لموقعة الجمل، وحرق السجون وفتحها؛ لإثارة الرعب في نفوس المواطنين، خاصة أن أخلاقيات الشباب في الإستاد لم تصل إلى هذا الحدِّ من قَبْل.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل