المحتوى الرئيسى

تسونامي الانتفاضة الكبرى الثورة الثالثة يرعب نتنياهو بقلم:د. طلال الشريف

04/12 21:07

تسونامي الانتفاضة الكبرى الثورة الثالثة يرعب نتنياهو د. طلال الشريف للأسف الشديد أن ما فهمه نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ومعه قادة إسرائيل هو أكثر واقعية مما فهمه قادة الشعب الفلسطيني تجاه الحراك الثوري الفلسطيني " الشبابي " المتماهي مع الثورة العربية الشاملة وبقوة أكبر في مسألة الحريات والديمقراطية وبنموذج نوعي أكثر تحسساً لانغلاق أفق الحلول للقضية الوطنية الفلسطينية. حماس اعتبرت الحراك الشبابي هو دعماً لفتح لإسقاط سلطة حماس في غزة فتعاملت مع الحراك بطريقة القمع والتنكيل بدلاً من دعمه كرافعة إنقاذ للحالة الفلسطينية المنقسمة في ظل الثورات العربية المجاورة، وذهبت صواريخ حماس إلى الإسرائيليين الذين ردوا بعنف وعدنا للهدنة من جديد ولكن بعد أن أصبح الإسرائيليون طرفاً مناوئاً آخراً، وقوة ثالثة لإجهاد الحراك الفلسطيني، وأبو مازن ناور بحذر مع هذا الحراك في رام الله خوفاً على مصير السلطة أيضاً في قراءة غير متكاملة لعمق الحراك الشعبي الشبابي فأسرع في تقديم أقوى أوراقه بسرعة البرق لقطف الثمر من ناحية، فعطل الحراك في يومه الثاني دون بلورة هذا الحراك لفعالياته وتفاعله الحقيقي المطلوب وزخمه المتوقع، وباتت حماس وأبو مازن تتصرف على قاعدة الحفاظ على سلطاتهم ولم يولوا اهتماماً للقراءة الإستراتيجية للثورة الفلسطينية الثالثة/ العربية نحو إنقاذهم هم والشعب الفلسطيني من انغلاق آفاق التحرر بعد فشل المقاومة والمفاوضات والتي ساهم انقسامهم في احتضارها، وللأسف الشديد لم يفهم كلاهما وجهة بوصلة الشعب الفلسطيني الجديدة نحو كنس الاحتلال وإقامة الدولة وتقرير المصير بانتفاضة شعبية كبرى سلمية ومتواصلة لتجاوز الانقسام وتحقيق الاستقلال. الإسرائيليون ونتنياهو كانوا كالعادة لهم تفكير المؤسسة والنظام وتغليب المصلحة العليا لإسرائيل على مصالح الأفراد والأحزاب، فكانت تقديراتهم حقيقية وقراءتهم علمية دون خوف على سلطة حكمهم في تل أبيب حيث قرءوا الشق الاستراتيجي من هذه الثورة الشبابية الفلسطينية/العربية ومنها انطلق نتنياهو في إطلاق بالونات الانسحاب وإعادة التموضع في الضفة الغربية وأنا في تقديري ليست بالونات بل هي حقيقية . لقد تابع ويتابع الإسرائيليون بالتأكيد ومراكز بحثهم ومعلوماتهم الاستخبارية ما يتفاعل في العقل الفلسطيني من ثورة لانسداد أفق الحل أمامهم وتعاملوا مع كل حالة بطريقة خاصة وظهرت علامات القلق الإسرائيلي عندما أغلق موقع التواصل الاجتماعي صفحة الثورة الثالثة أو الانتفاضة الثالثة عدة مرات ولم تنتبه للأسف سلطتانا كما قلت إلا بالقدر الذي يهمها كسلطة حكم وكيفية ركوب هذه الحراكات في أحسن الأحوال، وبالمناسبة أيضاً فإن كل الحراكات أصبحت على الهواء مباشرة وهي لا تحتاج لذكاء استخباري أو معلوماتي ولكنها تحتاج لإخلاص ممن يهمهم الأمر، وهاهم الإسرائيليون بلسان نتنياهو يتفاعلون مع هكذا قضايا ويقرون بالانسحاب لحفظ مصلحة دولة إسرائيل العليا، والتي كما قلت لا تأخذ اهتماماً من قادتنا إلا بقدر ما تشكل هذه الحالة الفلسطينية/ العربية من خطر على سلطتهم ومصالحهم الحزبية والذاتية. اليوم ومبكراً عن تفاعلات الثورة القادمة قريباً، يستجيب الإسرائيليون لمصالحهم الوطنية العليا بالانسحاب الايجابي لصالحهم، فيطرحون الانسحاب من الضفة وإعادة التموضع، في الوقت الذي تقمع فيه الثورة من أهلها المتسلطين في غزة والضفة، والتي لو فكروا قليلاً فيها فهي خشبة نجاتهم ونجاة شعبهم، ولكن هذه هي الكارثة في طريقة تفكير قادتنا البائسين. أيها الحمساويون وأيها الفتحاويون لا يزال الهامش مفتوحا وان ضاق الوقت واقترب، للتفكير الوطني الذي يرفع من قيمة الصالح العام لقضيتنا المقدسة والعادلة وعليكم نفض العبث والتوجه سريعاً للانتفاضة/الثورة الكبرى الشعبية السلمية على الاحتلال فبوادر الأمل في تحقيق الهدف قد لاحت ساطعة في بيان نتنياهو خوفاً ورعبا من الثورة السلمية الشعبية العارمة التي تتفاعل في الضفة الغربية وغزة وتستقوي بالزحف الذي يحضر له من كل حدود فلسطين من العرب والفلسطينيين فماذا تنتظرون، واخلعوا كراسي الحكم وارموها وقوداً للثورة فقد تغير الحال وأنتم آخر من يعلمون. لا تستمعوا لتحليلات مضللة بأن ما يقوله نتنياهو هو قلقا من اعتراف هنا أو اعتراف هناك أو ما يقال عن مؤتمر دولي هنا أو هناك أو يهيأ بأنه خلق واقع أفضل لتحريك المفاوضات. أنا لا أرى من تصريح نتنياهو إلا خوفاً ورعباً من الثورة الشعبية السلمية والزحف القادم من خارج الحدود فاقرءوا الواقع والمستقبل بإخلاص وإنكار للذات ولو مرة في تاريخ الصراع لتحققوا النتائج والآمال المرجوة منكم لشعبكم. أطلقوا العنان للشباب ليفعلوا ويحققوا ما لم تستطيعوا عمله وتحقيقه. 13/4/2011م T8sharif@hotmail.com www.dtalal.jeeran.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل