المحتوى الرئيسى

فاروق الباز: نقص الخبرات يعرقل اتجاه مصر للطاقة النووية

04/12 15:50

كتب نور قسيم قال الدكتور فاروق الباز، مدير مركز أبحاث الفضاء بجامعة بوسطن الأمريكية، أن مصر لا يمكنها أن تتجه إلى الطاقة النووية حاليا لعدم توفر الخبراء الكافين لديها في هذا المجال.واضاف أنه لا يجب شراء المفاعلات واستيراد الخبراء، وإنما يتعين الاعتماد على الخبرات المحلية القادرة على التعامل مع أي مشكلة قد تحدث.كما استبعد الباز وجود أي خطر من السدود الإثيوبية على حصة مصر مياه النيل، لافتا إلى أنها معظمها لتوليد الكهرباء. وطالب الباز بأن تقوم مصر ببناء تلك السدود في إثيوبيا بنفسها.وقال الباز في محاضرة بعنوان "ممر التعمير في الصحراء الغربية .. وسيلة لتأمين مستقبل الأجيال القادمة في مصر"،بمكتبة الاسكندرية، انه يجب الا يكون مشروع "ممر التنمية" مرتبطا بالحكومة، وإنما يتم تقنين إنشاء مؤسسة لها مجلس إدارة ومدير ويتم وضع خطة توافق عليها الحكومة، وعمل اكتتاب؛ بحيث يكون السهم بجنيه واحد لإتاحة الفرصة لكل المصريين للمشاركة في المشروع، ويتم وضع الأموال في بنك خاضع تشرف عليه المؤسسة.وأوضح أن الأسهم لن تكون لها فائدة في بداية المشروع، إلا أنه عقب 10 سنوات فإن الفائدة لن تقل عن 10%.وأشار إلى إمكانية التوسع في المشروع مستقبلا بحيث يصل إلى السودان، ثم يستمر جنوبا إلى أن يصل إلى كيب تاون في جنوب أفريقيا؛ إذ إن مصر يجب أن تكون مكسبا لكل شيء في أفريقا وتطرق الي قصة المشروع قائلا إن مشروع ممر التنمية بدأ منذ عام 1974؛ حيث كان يعمل في الولايات المتحدة الأمريكية وتمت دعوته هو وعدد من زملائه من رواد "أبولو" لإلقاء محاضرات في دول خليجية، وهنا طلب منه إسماعيل فهمي؛ وزير الخارجية إبان عصر السادات، مقابلة الرئيس.وأضاف أن السادات أراد منه عمل أبحاث في مصر، ووعده بحل أي معوقات تواجهه. وبالفعل عمل مع فريق من جامعة عين شمس على وضع مخطط بحث علمي لتعمير الصحراء الغربية؛ حيث درسوا عدد من الواحات في المنطقة؛ وهي: الواحات الداخلة والخارجة والفرافرة والبحرية.وأوضح أنه تبين له صعوبة أن ينتقل المصريون من جانب النيل إلى الصحراء؛ حيث يرتبطون بالنيل، مما يحتم أن تكون التنمية قريبة منه، وهذا ما يحققه مشروع ممر التنمية الذي يهدف إلى إنشاء طريق بالمواصفات العالمية في صحراء مصر الغربية، يمتد من ساحل البحر المتوسط شمالا حتى بحيرة ناصر في الجنوب، وذلك لفتح آفاق جديدة للتوسع العمراني والزراعي والتجاري. ويتضمن المشروع إنشاء طريق رئيسي سريع وطرق فرعية عرضية للربط بمراكز التجمع السكاني، ثم شريط سكة حديد بموازاة الطريق الرئيسي، وكذلك خط للماء العذب، وخط كهرباء لخدمة المشروع؛ بحيث يستفيد من الطاقة الشمسية.وأكد على أن المشروع يحقق العديد من المزايا؛ منها: الحد من التعدي على الأراضي الزراعية التي أثبتت الدراسات أنه في حال استمرارها بالمعدلات الحالية فإن جميع الأراضي الزراعية في مصر ستختفي على إثر زحف العمران في خلال 183 سنة.كما يوفر المشروع فرصة إعداد عدة مناطق لاستصلاح الأراضي غرب الدلتا ووادي النيل، لافتا إلى أنه على سبيل المثال فإن هناك منطقة بين كوم أمبو وأسوان تعد من أحسن الأماكن للزراعة؛ إذ إن بها حوالي نصف مليون فدان صالح للزراعة.ويتيح المشروع أيضا مجالا كبيرا من العمران قريب من المدن المتكدسة؛ خاصة أن تعداد السكان في مصر من المتوقع أن يزيد 60 مليون شخص بحلول عام 2050. ويفتح "ممر التنمية" آفاقا جديدة للعمالة ومئات الآلاف من فرص العمل في الزراعة والصناعة والتجارة، كما ينمي مواقع جديدة للسياحة في الشريط المتاخم للنيل، ويخلق أمل لدى شباب مصر بتأمين مستقبل أفضل، ويضمن مشاركة الشعب في المشروع والتمتع بآثار الإنجاز في مشروع وطني.وسخر الدكتور الباز من  كلمة "مشروع قومي" التي كان يطلقها النظام السابق على كافة المشروعات التي يقوم بها، قائلا إن المشروع كي يكون قوميا فإنه يتعين مشاركة الشعب فيه، وإلا فيكون مشروع الحكومة مثل توشكى على سبيل المثال.ونوّه في هذا الإطار إلى أن عدم نجاح مشروع توشكى ربما يكون نابعا من كونه بعيد تماما عن العمران ولا تتوفر به الخدمات الملائمة، مضيفا أن مشروع ممر التنمية سيربط توشكى بالمدن مثل كوم أمبو وأسوان والقاهرة.وأورد الدكتور فاروق الباز أمثلة لدول طبقت مبدأ الممرات لتحقيق التنمية؛ ومنها الهند التي أصبحت اليوم متقدمة في الكثير من المجالات بعد أن كانت تعاني في الخمسينات من القرن الماضي من مجاعات يموت فيها الآلاف سنويا، بينما أصبحت الآن تصدر القمح رغم تعداد سكانها الكبير.اقرأ أيضا:اسرائيل تشيد بنجاح صاروخها الجديد الاعتراضي..

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل