المحتوى الرئيسى

28 مليار جنيه سنويا فاتورة فشل نظيف والعقدة

04/12 13:54

دفع فشل د. احمد نظيف رئيس الحكومة السابق ود. فاروق العقدة محافظ البنك المركزي مصر الي كارثة في الدين المحلي، وتحمل وصغار المدخرين والقطاع العائلي 28 مليار جنيه سنويا.وكانت حكومة نظيف والمركزي يمارسان مسلسلا طويلا من خداع الشعب بخفض سعر الفائدة علي الايداع والاقراض لامتصاص مدخرات المصريين، والمتتبع لسياسات البنك المركزي منذ عام 2005 يجد أن الحكومة هي المستفيد الأول من إبقاء سعر الفائدة علي الودائع منخفضا لأنها أكبر مقترض من الجهاز المصرفي.أكد مصدر مسئول بالبنك المركزي أن حجم النقد المصدر خلال السنوات الست الماضية لم تشهده مصر من قبل حيث بلغ في يونيو 2010 نحو 146 مليار جنيه في حين أنه كان في يونيو 2003 نحو 52 مليار جنيه بزيادة 94 مليار جنيه.وقال إن النقد المصدر ارتفع ليصل الي 156 مليار جنيه في يناير الماضي ، ثم ارتفع بنحو 21 مليار جنيه ليصل الي 177 مليار جنيه، في مارس الماضي، وهو ما يؤدي الي موجه كبيرة من ارتفاع الاسعار خلال الفترة القادمة.وكشفت الأرقام الرسمية كذب الحكومة والبنك المركزي فيما ذهبوا إليه من أن خفض أسعار الفائدة سيؤدي الي مزيد من الاستثمار وتشجيع رجال الأعمال للحصول علي قروض، وهو ما لم يحدث وتحمل القطاع العائلي الذي يمثل 71% من اجمالي الودائع غير الحكومية في الجهاز المصرفي وفقا لآخر الاحصائيات عبء الديون المحلية.وتشير الأرقام – ووفقا للجدول المرفق- الي ان مسلسل خفض الفائدة علي سعري الاقراض والايداع بعد أقل من عام علي حكومة نظيف، ففي عام 2005 تم خفض سعر الاقراض من 12.5% الي 10.75%، وخفض الايداع من 9.5% الي 8.75%، وفي عام 2006  تم خفض سعر الاقراض ما بين 10 الي 10.75% والايداع الي 8.75%، وفي عام 2007، تم الابقاء علي سعر الاقراض والايداع ثماني مرات عند 10.75% ، و8.75% علي التوالي، وفي عام 2008 تم زيادة سعر الاقراض الي 13.5%، والايداع الي 11.5%، في عام 2009 بدأ مسلسل الهبوط لسعر الفائدة الي ان وصل 9.75% للاقراض و8.25% للايداع، وتم الابقاء علي هذه الاسعار خلال عام الماضي وحتي الان 11 مرة .والسؤال هل ساهم خفض عائد الاقراض في زيادة معدلات نمو القروض؟ تشير الارقام الي ان معدلات نمو القروض كان 13.5% في ظل ارتفاع الفائدة علي الاقراض ليصل الي 13.5% في عام 2008 ، وعلي الرغم من انخفاض سعر الاقراض الي 9.75% عام 2009 وثباته عام 2010 الا ان معدل نمو الودائع انخفض الي 7%، عام 2009، و9.6% عام 2010، وفي المقابل تراوحت معدلات نمو الايداعات ما بين 15 ، و8.4 و14.8 خلال الفترة من 2008 الي 2010، وتأثر القطاع العائلي تأثر بشكل كبير بسبب خفض سعر الفائدة علي الودائع حيث انخفض نسبته من أجمالي الودائع غير الحكومية في الجهاز المصرفي من 78% عام 2005 - أعلي معدل سعر فائدة-  الي 71.6% عام 2010 حيث أدني معدل سعر فائدة علي الايداع.تضارب مصالحفي الوقت الذي شهد الدين المحلي انخفاض من 17.5%  عام 2005 الي 4.7% عام 2008، ثم عاد الي الارتفاع الي 17.7% عام 2010. وهو ما يشير الي سيطرة منظومة الخلل علي مجلس إدارة البنك المركزي  فالمادة 12 من قانون البنوك تحدد تشكيل مجلس البنك المركزي من نائبى المحافظ، رئيس الهيئة العامة لسوق المال، وثلاثة أعضاء يمثلون وزارات المالية والتخطيط (التنمية الاقتصادية حاليا) والتجارة الخارجية (التجارة والصناعة حاليا) يختارهم رئيس مجلس الوزراء بناء على ترشيح الوزراء المختصين .إضافة الى ثمانية من ذوى الخبرة المتخصصين فى المسائل النقدية والمالية والمصرفية والقانونية والاقتصادية ، يختارهم رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد. ومن ضمن مهام مجلس الادارة وفقا للمادة 14 ، ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها وله فى سبيل ذلك جميع الصلاحيات ، وعلى الأخص تحديد أدوات ووسائل السياسة النقدية التى يمكن اتباعها وإجراءات تنفيذها ،  وتحديد أسعار الائتمان والخصم ومعدلات العائد عن العمليات المصرفية التى يجريها البنك المركزى.وبالرجوع الي تشكيل مجلس الادارة نجده  يضم أصحاب المصلحة في خفض أسعار الفائدة ، أو ثباته حيث يترجم الي خفض العبء علي الدين الحكومي ومكسب للبنوك حيث لا تقوم البنوك بخفض سعر القروض الا للعملاء ذات الملاءمة المالية المرتفعة وبالاخص في القروض المشتركة التي تشهد تنافس علي سعر الفائدة أما اصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات فمازال سعر الاقراض مرتفعا، ويذهب الفارق الي ارباح للبنوك في ظل الازمة المالية.ويتشكل المجلس من حسن السيد عبدالله رئيس البنك العربي الافريقي وطارق عامر رئيس البنك الاهلي وعبدالسلام الانور رئيس بنك اتش اس بي سي ومحمد بركات رئيس بنك مصر، وهم أصحاب مصلحة في خفض تكلفة الاموال في بنوكهم لتحقيق أرباح، الي جانب حازم حسن الذي يستحوذ علي مراجعة غالبية البنوك في مصر فمن سيحاسبه إذا أخطأ ، الي جانب علاء سبع رئيس شركة بلتون للاستثمارات المالية ومني ذو الفقار ود . محمود عبد الفضيل ود. زياد بهاء الدين ود. ممتاز محمد السعيد ود. محمد فتحي صقراقتصاد ساكند.مجدي عبدالفتاح خبير مصرفي يتعجب من  سياسة التثبيت لعشر مرات ولأكثر من عام، بما يشير الي ان الحياة الاقتصادية ساكنة ولا يوجد بها متغيرات اقتصادية محلية وعالمية ولا يوجد تذبذبات في معدل اسعار السلع الاساسية نحو الاتجاه الصعودي، فعملية التثبيت تسبب أضرارا كبيرة لصغار المدخرين.وقال هناك شبهة تضارب مصالح في عملية اتخاذ القرار بتثبيت سعر الفائد، فالمستفيد هو قطاع البنوك حيث تمضي البنوك في خفض الفائدة الدائنة – الفائدة علي الودائع وحسابات التوفير- في حين لا تقوم بخفض الفائدة الدائنة – الفائدة علي القروض والتسهيلات الائتمانية – والتي لا تقل عن 14%، في الوقت الذي يجعل البنوك تحقق عائد كبير يصل 3% من التوظيف في أذون الخزانة والسندات وصناديق الاستثمار والذي يعد توظيفات خالية من المخاطر، بدلا من توظيفها في الاقراض للمشروعات الاستثمارية التي تنشط العملية الانتاجية وتزيد من فرص العمل .واوضح ان شبهة تضارب المصالح واضحة تماما في مجلس الادارة الذي يضم عددا من رؤساء البنوك وممثلين من وزارات ، أي ان فئة المجلس تضمالرابحين من تثبيت سعر الفائدة ، أما المتضررون وهم أصحاب الدخول الثابتة والودائع بالبنوك فلا يمثلهم أحد علي الرغم من أن ما يحصلون عليه من عائد يعد سلبيا مقارنة بارتفاع معدلات التضخم بما يشير الي تآكل القوي الشرائية لمدخراتهم طوال فترة التثبيتووضع عبد الفتاح العلاج في تشكيل مجلس إدارة للبنك المركزي متفرغ تماما ومن أصحاب الكفاءات والخبرات المصرفية ، وذلك حتي تتحقق مصالح جميع الاطراف ولا يكون هناك تضارب مصالح.وضع كارثيأكد الخبير المصرفي أحمد أدم أن أصحاب الودائع في الجهاز المصرفي يتحملون أكثر من 28 مليار جنيه سنويا بسبب قيام البنك المركزي بخفض سعر الفائدة علي الايداع ، لتخفيف العبء علي الدين المحلي الحكومي ، حيث قام المركزي بخفض الفائدة في المتوسط بنحو 3.5% خلال السنوات الماضية، وفي حالة متوسط ديون الحكومة المحلية 800 مليار جنيه ( وصل حاليا الي 938 مليار جنيه) سيؤدي الي تحمل أصحاب الودائع 28 مليار جنيه ومعظمهم بنسبة تزيد علي 70% من القطاع العائلي.واشار الي ان هناك اختلافا واضحا بين الاعتماد علي سعر الفائدة بين المواطن المصري والدول المتقدمة والتي يتمتع مواطنوها بتأمين صحي علي أعلي مستوي ومعاش لائق يكفي المعيشة، أما في مصر فهناك طبقة كبيرة من أصحاب المعاشات تعتمد علي فوائضهم المالية في رعاية انفسهم صحيا ومعيشيا، مع وضع في الاعتبار ان القطاع العائلي يمثل 73% من اجمالي الودائع في الجهاز المصرفي بدون ودائع القطاع الحكومي والتي باتت ودائعه قاصرة علي البنك المركزي طبقا لقانون " الشباك الموحد" .واوضح ان سعر الفائدة مشجع علي منح الائتمان كلام مغلوط لان الظروف في مصر مختلفة عن باقي دول العالم، والدليل أنه في عام 2009 شهد خفض سعر الفائدة عشرة مرات، وكانت معدلات نمو القروض والتسهيلات الائتمانية متدنية 8%، مع ارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير.، واصبح الوضع كارثيا مع زيادة معدلات نمو الدين المحلي عن نمو الودائع ، والتي تتآكل بفعل سعر الفائدة سلبيا خلال الاعوام السابقة، وانخفض معدل نموها بشكل غير مسبوق ، وهناك احتمالات بجفاف السيولة وخصوصا المحلية في بداية هذا العام وهو ما يمكن خلق مشكلة تعثر جديدة.واشار الي انه علي الرغم من استقلالية البنك المركزي وفقا للقانون الا ان المادة الخامسة بها تعارض مصالح واضح في ظل الزيادة في نمو الدين المحلي وعدم قدرة الحكومة علي وضع استراتيجية واضحة ومعلنة بكليفية التحكم في الدين المحلي وكيفية سداده، وقد وضح هذا التعارض عام 2009، عندما بدأ في اجراء عمليات تخفيض اسعار الفائدة علي خلاف القواعد والاسس المتعارف عليها في ادارة السياسية النقدية بتوفير موارد للموازنة العامة بما يقرب من 28 مليار جنيه من خفض اسعار الفائدة وثابته يتحملها اصحاب الودائع.السنةسعر الاقراضسعر الايداعنمو الاقراض %نمو الودائع %نمو الدين المحلي %القطاع العائلي إلي اجمالي الودائع غير الحكومية%2005تخفيضمن 12.5% الي 10.75%تخفيض من 9.5 الي 8.75%412.617.578.32006بين الانخفاض والارتفاعما بين 10 الي 10.75%بين الانخفاض والارتفاع وصل 8.75%5.19.516.277.72007الابقاء8 مرات عند 10.75الابقاءعند 8.75%9.214.37.472.32008الارتفاع الي 13.5 %الارتفاعمن 9 الي 11.5%13.5154.772.32009معاودة الانخفاضالي  9.75 %معاودة الانخفاض الي 8.25%7.18.413.369.82010الابقاءمن سبتمبر 2009 حتي الان عند 9.75%الابقاءأدني مستوي  من 6 سنوات عند 8.25%9.614.817.771.6تجميع وإعداد المحرر من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والبنك المركزي ووزارة المالية والدولة للتنمية الاقتصادية

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل