المحتوى الرئيسى

اكتفاء القمح.. كيف يتحقق الحلم؟!

04/12 13:34

- أبو القمح: الإستراتيجية الجديدة ستحقق الاكتفاء بحلول2030م - د. البهنساوي: الزيادة السكانية تلتهم الإنتاج.. وتقليل الفجوة مؤكد - د. صيام: 5 سنوات تصل بزيادة الإنتاجية إلى 80% من القمح - د. عبد الحميد: امتلاك الغذاء يحتاج إلى إرادة سياسية قوية تحقيق: الزهراء عامر "تحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر من حبوب القمح".. حلم سمعنا عن قرب تحقيقه أكثر من مرة، ولكن في كل مرة تقف سياسات النظام السابقة وحكوماته كحائط صد أمام الخطط والإستراتيجيات؛ لإجهاض المشاريع والأبحاث الخاصة باستنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية، والوصول بإنتاجية تصل إلى 32 إردبًّا للفدان الواحد، فضلاً عن ضعف التمويل ومحاربة المزارع بشتى الطرق حتى عزف عن زراعة القمح لارتفاع تكاليفه الإنتاجية.   والآن وبعد ثورة 25 يناير عاد الحلم من جديد، كان تصريح أيمن أبو حديد، وزير الزراعة، الخاص بإمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح خلال سنتين، وأصدرت الحكومة تكليفات محددة لبنك التنمية والائتمان الزراعي بتسلم القمح من المزارعين دون حد أقصى للكميات‏، وعدم إغلاق باب التوريد خلال الموسم الحالي إلا بعد تسلم القمح بسعر 350 جنيهًا للإردب.   بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أكدت أن نسبة الاكتفاء الذاتي من زراعة القمح والذرة الشامية في مصر وصلت إلى 60%‏ من احتياجات الاستهلاك المحلي‏، وأنه رغم ارتفاع متوسط إنتاجية الفدان من القمح إلى 110% والأرز 115%، وارتفاع إنتاجية العديد من المحاصيل الزراعية؛ فإنه يتم استيراد العديد من السلع الغذائية من الخارج لسد احتياجات السوق المحلي.   وتوقعت دراسة حديثة- التي أعدها الدكتور أحمد حسني غنيمة، مستشار وزير الزراعة للشئون الاقتصادية- زيادة المساحة المزروعة من القمح إلى 3.4 ملايين فدان خلال العامين المقبلين، وزيادة الإنتاج الكلي من المحصول إلى 9.3 ملايين طن عام 2013م.   وقالت إن التوقعات تشير إلى زيادة المساحة لتبلغ نحو 3.4 ملايين فدان عام 2013م، وترجع هذه الزيادة على حساب البرسيم أو التوسع في الأراضي الجديدة والمستصلحة.   وأضافت الدراسة، أن الإنتاجية الفدانية خلال السنوات العشرة الماضية تذبذبت بين الزيادة والنقصان، بتأثير التغيرات البيولوجية والحيوية والتكنولوجية؛ حيث بلغت أقصاها نحو 18.38 إردبًّا للفدان، بينما بلغت أدناها نحو 17.77 إردبًّا للفدان بمتوسط عام 18.07 إردبًّا للفدان.   وأكدت أن تكاليف الإنتاج لفدان القمح تراوحت ما بين 3459.1510.4 جنيهًا للفدان، وهناك توقعات بزيادة تكاليف إنتاج الفدان بما يوازي 9.8%، أي بنحو 3917 جنيهًا للفدان في عام 2013م عند سيادة نفس الظروف الحالية في المستقبل.   وتقول الدراسة، إن التغيرات التي تطرأ على الاستهلاك الفردي من القمح لا تلبث أن تنعكس بدورها على الاستهلاك القومي والاستخدامات الوسيطة على السواء، كما أن دراسة وتحليل الاستهلاك الفردي تفيد في التخطيط القومي والقطاعي، وإعادة توزيع الاستثمارات بين مختلف الأنشطة, وأمر كهذا من شأنه ضرورة التعرف على اتجاهات التغير في نمط الاستهلاك الفردي والتنبؤ بسلوك المستهلك في المستقبل.   وأمام هذه المعطيات فإن هناك عدة أسئلة تطرح نفسها، منها: "هل تستطيع مصر الاكتفاء ذاتيًّا من القمح بعد الثورة؟ ومتى يتحقق هذا الاكتفاء؟ وهل تستطيع الحكومة التحرر من القيود الخارجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي؟ وكيف نحقِّق الاكتفاء الذاتي من القمح في ظل الظروف المائية وفي ظل انحسار الأراضي الزراعية والتعديات اليومية عليها وتراجع فكرة الخروج للصحراء؟   (إخوان أون لاين) أجاب على هذه التساؤلات في سطور التحقيق التالي: بداية يؤكد الدكتور عبد السلام جمعة، رئيس مركز البحوث الزراعية السابق، والملقب بـ"أبو القمح المصري"، أنه لا بد من زراعة 5 ملايين فدان بالصحراء؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، ومن الممكن أن تصل إلى الاكتفاء الذاتي في أقل من سنة، ولكن زراعة هذه الكمية في فترة وجيزة ستضطرنا إلى الاستغناء عن زراعة بعض المحاصيل المهمة أيضًا؛ ما سيؤدي إلى استيرادها من الخارج، خاصةً أن مساحة الأراضي الزراعية محدودة.   ويوضِّح أن الأفضل حاليًّا ليس الاكتفاء الذاتي من القمح؛ ولكن الاستمرار في تنفيذ إستراتيجية التكامل بين الحبوب، وبدء تنفيذها مع بداية العام، وهي ستقوم بزراعة نصف المساحة المحصولية بمحاصيل الحبوب من (القمح، الذرة، الأرز، الذرة الرفيعة، الشعير)، والتي تُقدر المساحة الأرضية لها بـ8.9 ملايين فدان ستقوم بزراعتها مرتين في العام، فتصل مساحتها المحصولية بـ19 مليون فدان، وتلك المحاصيل ستنتج 32 مليون طن، وهو يمثل حجم الاستهلاك الحالي من مجموع الحبوب، ومن الممكن قريبًا أن نستغني عن استيراد 5 ملايين طن ذرة صفراء، وبالتالي تنخفض أسعار اللحوم.   ويطالب جمعة بضرورة العمل الجاد لتطبيق الخطة الإستراتيجية المصرية لوزارة الزراعة؛ لتحقيق الاكتفاء الذاتي من محاصيل القمح والذرة، في الفترة من ٢٠١٠ وحتى ٢٠٣٠م.   ويضيف أن خطة الحكومة السابقة لزيادة الاكتفاء الذاتي من القمح كان سيحرم مصر من تصدير الأرز بعد ٥ سنوات، متهمًا وزارة الموارد المائية والري بإعاقة زراعة مليون فدان في الساحل الشمالي، وتنمية ٣ ملايين فدان في سيوة، لافتًا إلى أن حل هذه الأزمة يتمثل في وضع خطة إستراتيجية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح والذرة، حتى عام ٢٠٣٠م، وتحديد سياسة سعريه مجزية للمحاصيل، تشجع الفلاحين على الزراعة.   ويشير إلى أن مركز البحوث الزراعية الآن يمتلك قرابة 15 صنفًا من القمح للزراعة ذات طاقة إنتاجية عالية، وتتواءم مع التغيرات المناخية، وما زال هناك محاولات لاستنباط أصناف أخرى جديدة، وهذه الأصناف أدت إلى زيادة العائد من زراعة القمح إلى 8 ملايين طن سنويًّا، بعدما كانت لا تتعدى المليون ونصف المليون في مرحلة الستينيات، وهو العائد من إجمالي مساحة الأراضي التي تتم زراعتها "ملايين الأفدنة".   ويوضح أن مصر تستطيع الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح عن طريق تحديث الزراعة المصرية، وحل مشكلة تفتيت ملكية الأرض، بجانب توفير المياه حتى نتمكن من استصلاح أراضٍ جديدة، فضلاً عن الحد من زراعة الأرز لتصل إلى 1.350 مليون بدلاً من 2.2 مليون فدان سنويًّا، والتوسع في زراعة الذرة؛ لاستخدامها في عملية الخلط مع القمح لصناعة الخبز؛ لتصل إلى 3.5 ملايين فدان بدلاً من 1.60 مليون فدان سنويًّا.   ويبين أن مصر تفقد سنويًّا حوالي ١٢% من إنتاج القمح؛ بسبب عمليات النقل أو التخزين؛ حيث إنه بسبب عدم وجود مخازن مؤهلة لتخزين القمح، واتجاه الدولة إلى بناء الصوامع؛ يقلل الفاقد ولا يحدث تسويس لبذرة القمح؛ حيث ترتفع نسبه الفاقد من القمح المستورد إذا تمَّ مقارنته بالقمح المحلي، مرجعًا ذلك إلى أن القمح المستورد ترتفع فيه نسبة الرطوبة بسبب الأحوال الجوية في مناطق الإنتاج، بينما القمح المحلي لا توجد به رطوبة؛ لأن المزارع المصري ينتظر حتى يتأكد من نضج محصوله لحاجته إلى التبن الناتج عن حصاد القمح.   استحالة الاكتفاء ويرى الدكتور أسامة البهنساوي، أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة الأزهر، أن البعض فهم تصريح وزير الزراعة الخاص بأن مصر تستطيع أن تحقِّق الاكتفاء الذاتي من القمح فهمًا خاطئًا، فالوزير لم يقصد استهلاك مصر بصفة عامة من القمح والتي تصل إلى 16.5 مليون طن من القمح، ولكن كان يقصد تحقيق الاكتفاء الذاتي من قمح الخبز الذي يصنع منه الخبز الأسمر "البلدي" الذي تنتجه المخابز، مبينًا أن هذا التصريح به نوع من الخدعة، كمحاولة لطمأنة الشعب المصري أن الاكتفاء الذاتي للقمح قريب.   ويوضِّح أن إنتاج مصر من قمح الخبز هذا العام يُقدر بنحو 8 ملايين طن، واستهلاكنا لهذا الغرض يُقدر بنحو 9 ملايين طن، وهذا الفرق يتحقق برفع إنتاجية الفدان وفي أقل من عامين.   ويوضِّح أن الاكتفاء الذاتي من القمح عملية مستحيلة؛ لأن مساحة الأرض وموارد المياه لا تسمح أن ننتج 100% من الكمية التي تحتاجها مصر منه، وذلك لعدة أسباب، ومن بين هذه الأسباب: أن مساحة الأرض الزراعية تبلغ 8 ملايين فدان، وبدأت في التقلص بسبب البناء والتعدي على الأراضي الزراعية، كما أن هناك سببًا آخر ومهمًّا، وهو أننا نزيد بمعدل مليون و300 ألف سنويًّا من السكان، وبالتالي أي نمو في الإنتاج تأكله الزيادة السكانية.   ويتابع أننا نستطيع أن نعمل على تضييق الفجوة بحد آمن من إنتاجه، وهو ما يحدث الآن بالتوسع بزراعته في الأراضي الجديدة، بجانب تشجيع المزارع أن يزرع القمح بزيادة أسعار القمح؛ بحيث تطابق الأسعار العالمية، وبذلك يتحقق جزءًا من الاكتفاء وحدًّا آمنًا من وجوده في مصر.   ويضيف أنه لو تم تنفيذ خطة زراعة منطقة الساحل وشرق العوينات، سيضاف إلى إنتاج القمح 2 مليون طن سنويًّا، ويصبح الناتج 10 ملايين طن من القمح سنويًّا، فضلاً عن تطوير البحوث المتعلقة برفع إنتاجية الفدان، وتوجيه الاستثمار إليها.   ويشير إلى أنه إذا كانت الموارد المائية لا تكفي والأرض الزراعية محدودة، ولم تسمح لإنتاج الغذاء، فهناك موارد أخرى من الممكن أن أنميها، وعن طريقها أستطيع أن أعوض النقص في الموارد الغذائية، معتبرًا الاتجاه للصحراء أكثر كلفة من فاتورة استيراد القمح.   رفع الإنتاجية ويوضح الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، أن تحقيق الاكتفاء الذاتي خلال سنتين كلام غير صحيح؛ لأن نسبة الاستهلاك تبلغ 15 مليون طن، ينتج منه 8 ملايين طن، أي أن نسبة الاكتفاء الذاتي لا تتجاوز 55%، وهي نسبة منخفضة مطلوب تحسينها؛ لأن مخاطر السوق العالمية والتقلبات الجوية تؤثر على مدى توافره.   ويضع تصورًا لإمكانية رفع الاكتفاء الذاتي من القمح، وتحقيق درجة أعلى من 55% إلى 75% خلال 5 سنوات فقط، مؤكدًا أن رفع إنتاجية الفدان من 18 إردبًّا إلى 24 إردبًّا في عامين، أي بنسبه 30%؛ أمرٌ غير منطقي، خاصةً أنه خلال السنوات العشرة الماضية لا يوجد إنتاجية.   ويشير إلى أن رفع الاكتفاء الذاتي من القمح بهذه النسبة يتطلب زيادة الإنتاج المحلي إلى 10 ملايين طن، موضحًا أن هذا الهدف يمكن تحقيقه، فالمساحة المزروعة بهذا المحصول كانت قد انخفضت في العام الماضي إلى 2.6 مليون فدان؛ نتيجة انخفاض سعر توريد المحصول للحكومة، ولكن مع الأسعار المعلنة للعام الجاري، نحو 350 جنيهًا للإردب، من المتوقع أن تزيد المساحات إلى 3 ملايين فدان، وهو ما يرفع الإنتاج إلى نحو مليون طن.   ويوضح أن عملية الاكتفاء تحتاج إلى خطة ورؤية إستراتيجية جيدة؛ لأنها هي الخطوة الأولى في طريق تحقيق الاكتفاء، وكذلك تحتاج إلى جهد واستقرار لتنفيذها، موضحًا أن تمويل هذه الخطة ليس مشكلة، ومن الممكن تدبيرها من مصادر محلية أو أجنبية.   مؤامرة ويقول المهندس يوسف محمد، رئيس شركة الصالحية الأسبق لزراعة القمح، إن عدم قيام الحكومة المصرية السابقة بزراعة القمح في مصر، وسعيها لاستيراده، رغم وجود كل مقومات نجاح زراعته في مصر؛ مؤامرة على مصر أولاً وأخيرًا.   ويؤكد أن الرابح الأول من تلك الصفقات هم رجال الأعمال اللصوص مع حفنة من الوزراء السابقين الذين سيحصلون على عمولة تفوق ملايين الجنيهات، ويقسمونها فيما بينهم، مستبعدًا أن تعود تلك الصفقة بأية فوائد على الشعب المصري أو تنقذهم من أية أزمات، لأنها في المقام الأول والأخير مصالح مشتركة بين المسئولين ورجال الأعمال، لا علاقة لها بمصلحة الشعب.   ويوضِّح أن الاكتفاء الذاتي ليس كلام صحف، ولكنه عملية معقدة تحتاج إلى القيام ببعض الخطوات؛ أهمها بناء صوامع تحافظ على القمح وتقلل الفاقد، بجانب تنقية التقاوي التي يزرعها الفلاح، فالفلاح لا يوجد لديه تقاوي منقاة، فضلاً عن تسهيل استلام القمح ووضع سعر مناسب له، مبينًا أن مصر لا يوجد بها سياسة اشتراكية، والاقتصاد المصري يشجِّع السياسة السعرية، وبالتالي كل واحد يريد أن يكسب.   ويلفت النظر إلى أن هناك قوى داخلية وخارجية تسعى إلى عدم اكتفاء مصر من القمح، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تمنع مصر طوال السنوات السابقة من أن تقوم بزراعة القمح، أو أن تنهض بحال الزراعة؛ حتى لا تكون دولة قوية لها وزن؛ وبالتالي من غير المتوقع أن تكون هي نفس الدولة التي يُؤمل منها أي نفع، من خلال تصديرها قمحًا صالحًا بمواصفات قياسية وبسعر منخفض.   ويوضح أن سياسة أمريكا التي نعهدها منذ فترة طويلة هي كيفية السيطرة على "معدة" المصريين، بالتوازن مع الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني؛ ما يجعلها تحارب وبكل قوة أن تزرع مصر القمح على أراضيها، بل تدفعها دائمًا إلى الاستيراد من الخارج؛ حتى تكون حكومة في مهب الريح.   ويضيف أن من حق الشعب المصري أن يأكل الطعام الذي يناسب الإنسان، وليس الصالح للاستهلاك الحيواني فقط، مثل آخر شحنة من القمح الأوكراني، مشددًا على ضرورة أن تتبنى الحكومة المصرية العديد من المحاصيل الزراعية، كمشروعات قومية، خاصةً محصول القمح، والنهوض بمصر أولاً زراعيًّا؛ حتى تكون من أوائل الدول الزراعية المصدرة للعديد من المحاصيل الأساسية.   إرادة قوية ويرى الدكتور السيد عبد الحميد، عضو مجلس الشعب السابق، أن الاكتفاء الذاتي من القمح يحتاج إلى إرادة سياسية قوية، وإذا وجدت هذه الإرادة من الممكن أن نحقق الاكتفاء خلال سنتين أو ثلاثة سنوات، موضحًا أن المعوقات التي كانت تقف في وجه الاكتفاء اختفت بعد ثورة 25 يناير، فمصر ليست أقل من إيران لكي تحقِّق الاكتفاء، ولديها فرص متاحة لا تمتلكها إيران.   ويوضِّح أن إعادة الأبحاث التي أُهملت في عهد النظام البائد وتبنيها، مثل مشروع الدكتورة زينب الديب؛ الذي توقف عام 1997م، والذي يعطي الفدان 40 طنًّا من القمح في الأرض الطينية، و20 في الأراضي الصحراوية وغيرها؛ ستجعلنا نستطيع الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي.   ويشدد على ضرورة الحد من زراعة الخضراوات؛ لأن هناك إسرافًا في زراعة الخضراوات أكثر من الحاجة.   ويرى أن التحدي الأكبر الذي يقف أمام الحكومة المصرية هو الاكتفاء ذاتيًّا من لقمة العيش، ونحن الآن في مرحلة انتقالية، ولا بد أن يطرح الخبراء الحلول؛ لأن غدًا سيكون أحسن بإذن الله.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل