المحتوى الرئيسى

تحليل- توقعات بتنامي نفوذ التيار الاسلامي في مصر

04/12 13:16

القاهرة (رويترز) - لعب الاسلاميون دورا نافذا في مصر ما بعد مبارك لكن من المستبعد ان يهيمنوا على الساحة السياسية او اي حكومة في المستقبل القريب.وقال الجيش ان مصر لن تتحول الى ايران او غزة اخرى - اللتين تخضعان لحكم اسلاميين - بينما تتنافس قوى اخرى لكسب تأييد ملايين الناخبين الذين لم يحسموا مواقفهم فيما تواجه جماعة الاخوان المسلمين راسخة الاقدام تحديا من تيارات اسلامية جديدة.وجماعة الاخوان المسلمين وهي أكبر جماعة اسلامية في البلاد منذ عقود متواضعة في طموحاتها حتى الان كي لا تثير فزع بقية المصريين والمجلس الاعلى للقوات المسلحة والحكومات الغربية التي كانت تدعم الرئيس المصري السابق حسنى مبارك.وفي الوقت الحالي تقول الجماعة انها لن تسعى للمنافسة على منصب الرئيس الذي يتمتع بسلطات واسعة وشغله مبارك ثلاثين عاما.وعلى اقصى تقدير فقد تضم الحكومة الجديدة عددا من الوزراء ممن ينتمون للجماعة ومن المحتمل ان تظهر ككتلة عالية الصوت في البرلمان الجديد الذي يضع دستورا جديدا.والاسلاميون في وضع أفضل من غيرهم يتيح لهم استثمار الحريات الجديدة ويحشدون صفوفهم من خلال شبكات قائمة منذ فترات طويلة لتتصدر اخبارهم العناوين الرئيسية محليا مما يثير مخاوف معارضيهم.وتفاقمت المخاوف نتيجة مجموعة من التصرفات اتى بها متشددون مما دفع الجيش لاعلان ان مصر لن تصبح دولة دينية على غرار ايران.وقال مصطفى السيد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة "انهم قلقون للغاية ومترددون في السماح بهيمنة اسلاميين على النظام السياسي."وتابع "سيحاولون الحفاظ على النظام السياسي الذي يتمتع بدعم اغلبية واسعة من المواطنين."ولكن لم تتضح بعد كيف تفكر الاغلبية في بلد كان حتى وقت قريب ينظر لفكرة اجراء انتخابات حرة كضرب من الخيال.ويتوقع بعض الاسلاميين المتشددين ان تصبح لحركتهم الهيمنة في غضون عشرة أعوام لكن الاسلاميين من اصحاب الخبرة في العملية الانتخابية في مصر يقولون انهم سيكونون مجرد جزء من اطياف متعددة وربما يفوزون بثلث الاصوات.وتحلت جماعة الاخوان المسلمين بضبط النفس منذ الاطاحة بمبارك في 11 فبراير شباط.وتقول الجماعة انها تريد ان تمنح قوى اخرى فرصة لتنظيم صفوفها قبل ان تخوض المنافسة بكامل قوتها.ولكن لم يتضح بعد عدد المقاعد التي ستنافس عليها الجماعة في الانتخابات البرلمانية التي تجري في سبتمبر ايلول. وقال عضو بارز في جماعة الاخوان انها ستنافس على نسبة 49 بالمئة من المقاعد بينما صرح اخر بان النسبة ستكون أقل.وتواجه الجماعة التي تأسست في عام 1928 تحديات جديدة في مصر الجديدة. من بين هذه التحديات المعارضة داخل صفوفها وظهور احزاب اسلامية جديدة يحتمل ان تكسب تأييد ناخبين كانوا سيصوتون لصالح الجماعة في غياب مثل هذه الاحزاب.واستقال واحد على الاقل من قادة الجماعة وينوي تشكيل حزب مستقل كما ان هناك همهمات عدم رضا بين نشطاء من الشبان داخل صفوف الجماعة.وهناك ايضا حزب الوسط الذي أسسه عضو سابق في جماعة الاخوان ويشبه ايديولوجيته بتلك الخاصة بحزب العدالة والتنمية التركي.وقال عمرو موسى الدبلوماسي المحنك وهو من ابرز المرشحين لمنصب الرئيس ان الجماعات الاسلامية المتشددة اضعف من تتولى السلطة رغم ان "العنصر الاسلامي" سيلعب دورا.واحكم مبارك قبضته على الساحة السياسية ولم يسمح سوى لحزبه الحاكم وحفنة من الاحزاب الاليفة بالعمل. وكان جماعة الاخوان المسلمين محظورة رسميا رغم السماح لها بالعمل في ظل قيود صارمة.وقال دبلوماسي غربي "حين تتحدث الى الجيش في هذا الامر يقول لسنا قلقين نعتقد انهم (الاخوان المسلمين) جزء من مصر وسيحظون بفرصتهم في الانتخابات ولكن لن يهيمنوا على النتيجة."وأضاف "حين يفتح مجال الاختيار على مصراعيه لا يتوقع ( الجيش )ان يحققوا نتائج قوية. كثيرون في مصر أكثر قلقا."ومنذ الاطاحة بمبارك ظهرت بعض المؤشرات التي تلقى ترحيبا من مناهضي التيار الاسلامي من بينها اداء غير قوي لمرشحي الاخوان في انتخابات اتحادات الطلبة التي جرت في الاونة الاخيرة في الجامعات.ويتوقع خبراء في السياسة المصرية ان تشكل شخصيات محلية بارزة ارتبط الكثيرون منها بالحزب الوطني الحاكم السابق الذي كان يتزعمه مبارك في فترة سابقة كتلة قوية ومستقلة في البرلمان المقبل.ويقول محمد حبيب النائب السابق للمرشد العام لجماعة الاخوان ان الجماعة لن تفوز باكثر من 25 في المئة من الاصوات في انتخابات حرة ونزيهة.وكان حبيب مسؤولا عن الحملة الانتخابية للاخوان في عام 2005 حين نافست الجماعة على نحو ثلث مقاعد البرلمان. وكانت الانتخابات ابعد ما تكون عن المثالية لكن شهدت جولتان من جولاتها الثلاث حرية نسبية وفازت الجماعة بنسبة 20 في المئة من المقاعد.وقال ان 2.8 مليون شخص اعطوا اصواتهم للاخوان في عام 2005 ويعتقد ان هذا العدد يشمل كثيرين اعطوا الاخوان اصواتهم احتجاجا على الحزب الوطني وليس اقتناعا بالتيار الاسلامي. ويعتقد الخبراء ان عدد الناخبين الذين سيشاركون في انتخابات العام الحالي سيقترب من 30 مليونا.وقال حبيب ان حجم الحركة الاسلامية بجميع اطيافها محدود جدا ولا يمثل نسبة كبيرة مقارنة بعموم المسلمين.(شارك في التغطية شيماء فايد ودينا زايد من القاهرة)من توم بيري

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل