المحتوى الرئيسى

السودان وقضية تهريب الأسلحة

04/12 12:23

السيارة التي استهدفتها الغارة الإسرائيلية الأخيرة قرب مدينة بورتسودان (الجزيرة)عماد عبد الهادي-الخرطوملا تزال الحقيقة غائبة في ظل نفي سوداني واجتهاد خارجي دون تأكيد قاطع بخصوص ما يثار عن وجود مسارات لتهريب الأسلحة شرقي السودان. وتتابين الآراء والمواقف بشأن هذه المسألة حيث يقول خبراء أمنيون وعسكريون إنه من غير الممكن عصم الأرض السودانية من مرور بعض الأسلحة –الخفيفة– مثلها مثل أي دولة في العالم يتحايل فيها تجار السلاح على الجميع.  بالمقابل تربط بعض الجهات بين وصول السلاح لقطاع غزة وتجار قبليين ينشطون في الحدود بين مصر وفلسطين وإسرائيل والسودان وإريتريا والصومال وإثيوبيا، مع الإشارة إلى أن المحللين المختصين يرون هذه التوصيفات أمرا مبالغا به.  بيد أن الغارة الإسرائيلية الأخيرة على مدينة بورتسودان شرقي السودان -والتي سبقتها غارات أخرى- دفعت أولئك الخبراء للاعتقاد بوجود ما يمكن اعتباره إشارات توحي بوجود وميض يراد له أن ينطفئ قبل بلوغه ذروته.  عدم خبرة فالخبير العسكري حسن بيومي استبعد تحول السودان إلى معبر لتجار الأسلحة "لأن ليس له تجربة بهذا المجال" مشيرا إلى أن "تجار السلاح لا يحتاجون لحكومات تسهل لهم كيفية الوصول إلى أسواقهم".  بيومي: تجار السلاح لا يحتاجون لحكومات تسهل لهم كيفية الوصول إلى أسواقهم  (الجزيرة نت-أرشيف)وقال إن الأرض السودانية مكشوفة "وبالتالي فهي غير آمنة لتجار السلاح ومهربيه"، لكنه ألمح إلى إمكانية أن تكون هناك تجارة أو تهريب محدودان لا يشكلان تهديدا أمنيا لبعض الدول في المنطقة.  أما الفريق ساتي محمد سوركتي فلم يستبعد أن يكون هناك من استخدم الأرض السودانية في تهريب السلاح الخفيف "لأن كل شيء ممكن باعتبار أن الأرض السودانية ليست معصومة"، مؤكدا "أن الحاجة والظروف المحيطة بالبلاد تفرض بعض الخروقات غير المحسوبة".  وقال للجزيرة نت "يصح القول أن يكون تهريب السلاح أمرا ممكنا في بلد مترامي الأطراف مثل السودان وقد يكون الأمر بعيدا عن الحقيقة".  تصرف اعتباطي بيد أن الخبير العسكري استدرك قائلا إن الأحداث لا تأتي من فراغ وبالتالي من غير الممكن أن تكون "الضربات الإسرائيلية مجرد تصرف اعتباطي" وأن هذا التصرف ربما جاء بقصد "تعطيل خط إمداد يجري تشغيله حديثا دون علم السودان". وأشار إلى التداخل الكبير بين قبائل شرقي السودان وقبائل إثيوبية وإريترية وبشكل يجعل من الصعوبة بمكان السيطرة على الأمور بشكل كامل، منبها إلى أن لإريتريا المجاورة شواطئ مفتوحة وأقل انضباطا من السودان.وأكد أن بيئة نظام الأمن والدفاع في شرقي السودان كانت من الحلقات الضعيفة "وبالتالي فإن من الممكن أن تستغل في كثير من النشاطات غير القانونية من جيرانه أو حتى من مجموعات غير منضبطة". من جهته استبعد الخبير العسكري العميد متقاعد عثمان نوري أن تكون هناك معابر لتجارة السلاح بشرقي البلاد "لأن لـالأجهزة الأمنية السودانية مختصين يرصدون مثل هذه النشاطات إن وجدت". واعتبر في حديث للجزيرة نت أن ما حدث من إسرائيل هو عدوان سافر على سيادة السودان، مشددا على أن الهجوم الإسرائيلي لا يعني أن للسودان حدودا مفتوحة مسموحا باختراقها في تجارة السلاح أو زعزعة الأمن في دول أخرى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل