المحتوى الرئيسى
alaan TV

معارك ضارية في مصراته ومخاوف من تحويل ليبيا الى "صومال جديد"

04/12 12:17

معارك ضارية في مصراته ومخاوف من تحويل ليبيا الى "صومال جديد" طرابلس: يبدو ان المدنيين الليبيين هم العائق الاكبر امام قصف قوات التحالف للكتائب الأمنية التابعة للعقيد معمر القذافي والمتمركزة في مدينة مصراتة التي تشهد مأساة انسانية ، حيث تواصل قوات القذافي في حشد الدبابات والعربات المصفحة داخل المدينة الواقعة شرق طرابلس ، وتتمركز امام مبان عامة ، مما يحول دون قصفها ، خوفا من استهداف المدنيين . واشارت قناة "الجزيرة" الى اندلاع معارك ضارية صباح الثلاثاء بين الثوار في ليبيا وقوات القذافي في مصراته في محاولة كلا منهما في السيطرة على المدينة التي تعتبر ثالث اكبر مدن ليبيا وهي آخر معقل كبير للثوار في غرب ليبيا حيث تواجه المدينة حصارا وهجوما منذ اسابيع. من جهته اعترف وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء بان حلف شمال الاطلسي لا يبذل جهدا كافيا لحماية المدنيين في ليبيا. وقال الوزير مقابلة مع اذاعة "فرانس انفو" "يجب ان يلعب حلف الاطلسي دوره بالكامل، والحلف لا يقوم بذلك بشكل كاف". واضاف "حلف الاطلسي اراد تولي القيادة العسكرية للعمليات ووافقنا على ذلك ، يجب ان يؤدي دوره اليوم اي ان يعمد الى وقف القذافي من استخدام اسلحة ثقيلة لقصف السكان". وردا على سؤال لمعرفة ما اذا كان هذا الامر يحصل حاليا رد "ليس بشكل كاف" ، مضيفا "وسنقول ذلك اليوم في لوكسمبورغ" خلال الاجتماع الوزاري للاتحاد الاوروبي "والخميس والجمعة امام مجلس حلف شمال الاطلسي في برلين" الذي سيضم ايضا وزراء خارجية الدول الاعضاء. وتابع "فليقم الاطلسي بلعب دوره وحماية السكان، فليدمر الاسلحة الثقيلة التي تقصف بها حاليا مدينة مصراته". واضاف "ثانيا يجب القيام بجهد كبير لزيادة المساعدة الانسانية" واخيرا "اطلاق عملية سياسية" لوقف الحرب كما قال الوزير الفرنسي موضحا ان ذلك هو هدف ثاني اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا الاربعاء في الدوحة. واختتم جوبيه حديثه بالقول "سنحاول دفع الحوار الوطني بين ممثلي المجلس الوطني الانتقالي وسلطات المجتمع المدني الليبي وكذلك هؤلاء في طرابلس الذين بدأوا يدركون ان لا مستقبل فعليا مع القذافي". وقف إطلاق النار ولم يكترث حلف شمال الأطلسي بالاقتراح الافريقي الخاص بوقف إطلاق النار في ليبيا وقال "إن القذافي نقض تعهداته مرارا وأن الحلف سيواصل استهداف قواته ما دامت مستمرة في تهديد المدنيين".  وقال الامين العام لحلف شمال الاطلسي اندرس فو راسموسن للصحفيين في بروكسل: "ان قوات القذافي واصلت حشد الدبابات والعربات المصفحة الاخرى بأعداد كبيرة داخل مصراتة وحولها وأن صورة للحلف التقطت بالاقمار الصناعية أظهرت وضع دبابات أمام مبان عامة". واضاف بيان الحلف الاطلسي: "ان حكومة القذافي أعلنت وقف اطلاق النار عدة مرات في السابق لكنها "لم تف بوعودها". واوضح البيان "ان القوات الحكومية قصفت مصراتة في غرب ليبيا لاكثر من 30 دقيقة يوم الاثنين على الرغم من حديث حكومة القذافي عن وقف لاطلاق النار". وقال راسموسن انه أحيط علما باقتراح وقف اطلاق النار الذي اقترحه الاتحاد الافريقي لكنه أضاف "لم نتلق أي طلب رسمي فيما يتعلق بتنفيذ أي وقف لاطلاق النار". وأضاف ان أي وقف لاطلاق النار سيحتاج الى الية فعالة للمراقبة ، وقال "أي وقف لاطلاق النار يجب أن تكون له مصداقية ويمكن التحقق منه... يجب وقف العنف تماما والوقف التام لكل الهجمات والانتهاكات بحق المدنيين". وقال راسموسن "ان أي حل يجب ان يلبي مطالب الشعب الليبي التي تتعلق بالاصلاحات السياسية". من جانبها أكدت الولايات المتحدة أنها لن تتوانى في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1973. ونقل راديو "سوا" الامريكي عن جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض تعليقا على موافقة القذافي، على اقتراح وقف إطلاق النار الذي تضمنته مبادرة الاتحاد الإفريقي قوله: "ما يهمنا هنا هو الأفعال وليس الأقوال، والعقيد القذافي وقواته ونظامه يدركون جيدا ما هو مطلوب منهم، عليهم التوقف عن تهديد المدنيين الليبيين، وسحب قواتهم من المدن وإعادتها إلى ثكناتها، ولكننا لن نوقف عملياتنا العسكرية بأي حال من الأحوال، ولن نتوانى في تنفيذ أي جانب من جوانب قرار مجلس الأمن رقم 1973، الذي نواصل وسنواصل تنفيذه طالما ظل ذلك ضروريا". وأكد كارني أن الجهود الأمريكية الرامية للإطاحة بالقذافي لن تقتصر على العمليات العسكرية وحدها،وقال: "إننا نواصل إجراءاتنا الدبلوماسية والاقتصادية لتضييق الخناق على القذافي وأعضاء نظامه الذين يواصلون التشبث بالسلطة، وذلك من أجل تحقيق الهدف المتمثل في تنحيه عن السلطة لكي يتمكن الليبيون من تقرير مصيرهم واختيار حكومة وقادة يستجيبون لتطلعاتهم". تكثيف عسكري قصف قوات حلف الشمال الاطلسى وعلى صعيد الجهود الدولية لانقاذ ما يمكن انقاذه في ليبيا ، من المقرر ان يجتمع وزراء دفاع إيطاليا وبريطانيا وفرنسا في روما الثلاثاء لمناقشة زيادة الضغط العسكري على القذافي، وإشراك إيطاليا في العمليات العسكرية الجارية حاليا لتطبيق قرار مجلس الأمن بفرض حظر جوي فوق ليبيا. وفي لوكسمبورج، يجري وزراء خارجية الاتحاد الأوربي مباحثات حول ليبيا وعدد من الملفات الأخرى، وسيشارك مفوض العلاقات الخارجية في المجلس الانتقالي الليبي محمود جبريل في مباحثات غير رسمية مع هؤلاء الوزراء على هامش هذا الاجتماع. وكان وزير الخارجية الفرنسية ألان جوبيه قد تمكن من إقناع زملائه في الاتحاد الأوروبي بتخصيص جلسة استماع لممثلي المجلس المعارض الليبي خلال اجتماع الثلاثاء. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية قبل اجتماع يعقد في الدوحة غدا الأربعاء لمجموعة الاتصال حول ليبيا، وهو اجتماع  مصغر بالمقارنة مع اجتماع الإدارة السياسية الموسعة للتحالف الدولي حول ليبيا، في روما الشهر المقبل. واعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان وفدا امريكيا سيتوجه الى العاصمة القطرية الدوحة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء لاجراء محادثات حول الازمة في ليبيا. واشار بيان لوزارة الخارجية الى ان الوفد الذي يضم كلا من نائب وزير الخارجية للشئون السياسية ويليام جي بيرنز ومساعد وزير الخارجية للشئون الاوروبية والشئون الاوروبية الاسيوية فيليب جوردن ومساعد وزير الخارحية لشئون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان سيتوجه لحضور اجتماع لمجموعة الاتصال حول ليبيا. صومال جديد وفي أول ظهور له منذ انشاقه عن القذافي ، استبق وزير الخارجية الليبية السابق موسى كوسا هذه التحركات الدبلوماسية بدعوة جميع الجهات إلى تجنيب بلاده الدخول في حرب أهلية. وفي مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" حذر كوسا من امكانية تحويل ليبيا إلى "صومال جديد" إذا طال أمد النزاع. وقال كوسا: "اطلب من الجميع ومن جميع الأطراف تحاشي إدخال ليبيا في حرب أهلية" ، مضيفا "أن نزاعا طويل الأمد سوف يؤدي إلى "حمام دم". وكان كوسا وصل إلى لندن في 30 مارس/ آذار بعد انشقاقه عن نظام طرابلس. "التعاون الكامل" وبعد اعلان المجلس الوطني الانتقالي رفضه للمبادرة الافريقية ، حث الاتحاد الافريقي الثلاثاء الثوار الليبيين على "التعاون الكامل".وقال الاتحاد الافريقي في بيان حول زيارة وفده الذي ضم رؤساء دول الاثنين الى ليبيا "نظرا لمطلب سياسي وضعه المجلس الوطني الانتقالي شرطا مسبقا لاطلاق محادثات طارئة حول تطبيق هدنة، لم يتسن في هذه المرحلة التوصل الى اتفاق حول المسالة الاساسية المتمثلة بوقف الاعمال الحربية". واضاف البيان إن الوفد "يوجه دعوة ملحة الى المجلس الوطني الانتقالي للتعاون الكامل من اجل مصالح ليبيا العليا والمساهمة في مساعي الوصول الى حل سياسي دائم وعادل وتطبيقه". وتابع البيان إن وقف اطلاق النار ضروري وان الاتحاد الافريقي يبقى "مصمما على مواصلة السعي لتحقيق" اهدافه. وكان العقيد الليبي معمر القذافي وافق على خطة الاتحاد الافريقي لكن قيادة الثوار في مدينة بنغازي رفضت المبادرة واصرت على رحيل القذافي. وقال رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل، الاثنين إن الثوار يرفضون أية وساطة لا تتضمن التنحي الفوري للقذافي. واوضح عبدالجليل في مؤتمر صحفي عقده في بنغازي إثر لقائه وفد القادة الأفارقة "إن القذافي نفسه ضرب عرض الحائط بهذه المبادرة بعد أن طرحت للمرة الأولى الشهر الماضي من خلال الاستمرار في قصف المدنيين بالطائرات والراجمات ومحاصرة المدن". وأضاف "ومن ثم فإن هذه المبادرة التي طرحت اليوم قد تجاوزها الزمن" ، موضحا "مطالب الشعب هي رحيل القذافي وأبنائه. أي مبادرة لا تحوي هذا المطلب غير جديرة بالالتفات إليها". الرحيل "سخيف"من جهته عاد سيف الإسلام القذافي ليظهر على شاشات التليفزيون في مقابلات جديدة ليؤكد استبعاد رحيل والده العقيد معمر القذافي عن السلطة ووصف الحديث عن فكرة التنحي بـ"السخيف" ، كما اعتبر أن الضربات الجوية التي تقوم بها قوات التحالف لها مفعول عكسي. وفي مقابلة مع تلفزيون "بي إف إم" الفرنسي بثها أمس الاثنين انتقد سيف الإسلام مجددا الثوار الليبيين واتهمهم بأنهم مجرد مليشيات ومجموعات إرهابية.  وقال "إن ترك والده للسلطة لن يغير في شيء من المشهد السياسي الليبي لأن الشعب لن يسمح لمن وصفهم بالمجموعات الإرهابية بإدارة البلاد". كما انتقد نجل العقيد الليبي التدخل العسكري في بلاده، مؤكدا أن القصف الذي تقوم به قوات التحالف على ليبيا ودعمها لجماعات المعارضة الليبية "له آثار سلبية". وشدد سيف الإسلام على تأييده التغيير في ليبيا، قائلا "نريد أن ندفع بنخبة جديدة من الشبان كي يحكموا البلاد ويديروا الشئون المحلية، نريد دماء جديدة لمستقبل ليبيا". وأضاف أن الغرب إذا كان يريد ديمقراطية وانتخابات فلا خلاف معه على ذلك لكن عليه أن يساعد في إيجاد الظروف المواتية لتحقيق ذلك. وأضاف أن "كل شىء تغير"، منذ بداية الانتفاضة التي انطلقت منتصف فبراير/شباط في بنغازي شرق البلاد. "ليبيا المستقبل ستكون مختلفة تماما عن ليبيا التي عرفتموها حتى الآن، مع القائد مع سيف ،مع الشعب، مع الشرق، مع الغرب، مع جنوب ليبيا نحن كلنا عائلة واحدة وسنبني ليبيا جديدة".   اختفاء "نساء القذافي" حارسات معمر القذافيبدورها أشارت صحيفة "ليبيا اليوم" المعارضة في تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم الى اختفاء العنصر النسائي تماما من الحرس الشخصي للقذافي . وقال التقرير "منذ أن اندلعت عملية التمرد ضد القذافي في 17 فبراير الماضي اختفى العنصر النسائي تماما من الحرس الشخصي للعقيد ليحل محله الرجال مفتولي العضلات بعد أكثر من 20 عاما تولت خلالها المرأة القيام بمهمة توفير الحماية الشخصية للعقيد القذافي". ويطرح هذا الاختفاء تساؤلا مهما وهو هل كان العقيد القذافي يؤمن حقيقة بأن المرأة مساوية للرجل إلى حد استخدامها كحرس شخصي له أم أن ذلك كان يندرج في إطار حملة دعائية تستهدف تجميل صورته في أعين الغرب الذي يتهم عادة الدول العربية لاسيما تلك التي تسيطر عليها النزعة البدوية بأنها تعتبر المرأة مواطنا من الدرجة الثانية؟ ويرى المحلل السياسي الفرنسي بيير بريجوفوا أن لجوء العقيد القذافي لحرس من النساء يعكس مدى إيمانه بالدور الذي ينبغي أن تلعبه المرأة في النهوض بالمجتمع قدر اهتمامه بتجميل صورته في أعين الغرب. ويستشهد بيريجوفوا في ذلك بالاهتمام الكبير الذي أولاه القذافي لتعليم المرأة الليبية لدرجة أن أكثر من 85%من الليبيات أقل من 25 عاما يجدن القراءة والكتابة وهي نسبة تعليم عالية جدا مقارنة بمتوسط تعليم المرأة في هذه المرحلة السنية في العديد من الدول العربية سواء كانت دولا ذات طبيعة بدوية أو غير بدوية. وأضاف بيريجوفوا أن القذافي يؤمن فعلا بأن المرأة لا تقل عن الرجل ويظهر ذلك بوضوح من خلال حبه واحترامه لابنته الوحيدة عائشة التي تمتهن مهنة المحاماة وتتمتع بقدر كبير من الذكاء والحكمة مما جعلها تلعب في كثير من الأحيان دور الوسيط بين أبناء القذافي الرجال عندما يشتد الخلاف بينهم على تحقيق المكاسب المادية. تاريخ التحديث :- توقيت جرينتش :       الثلاثاء , 12 - 4 - 2011 الساعة : 6:57 صباحاًتوقيت مكة المكرمة :  الثلاثاء , 12 - 4 - 2011 الساعة : 9:57 صباحاً

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل