المحتوى الرئيسى

رئيس جمهورية طرة!

04/12 08:15

أتذكر الآن شيئين.. الأول: سيناريو حكومة طرة.. أو ما سميته مجلس وزراء طرة.. وقلت إن «العادلى» سوف يرأس الاجتماع الوزارى، باعتباره أقدم وزير.. حتى يصل إليه أحد اثنين.. إما عبيد أو نظيف.. كنت أتصور أن عبيد، هو الذى سيصل أولاً.. وكنت أرى أن مجلس الوزراء لا ينعقد بغير رئيس للوزراء.. وهو ما حدث فعلاً.. الشىء الثانى: أغنية اخترناه وبايعناه.. التى أشرف عليها صفوت الشريف! وكلا السيناريو والأغنية له عندى ذكريات.. والسيناريو يكاد يكتمل، لينتقل من طور الفانتازيا السياسية، ليصبح حقيقة على الأرض.. أقصد فى مزرعة طرة.. وتكون الحكومة بكامل هيئتها.. ومن سخريات القدر أن حكومة نظيف، التى جاءت إلى الحكم فى يوليو 2004 ، هى الآن التى تشرف فى السجن.. كأول وآخر حكومة رجال أعمال.. ويصبح رجال الأعمال لقباً سيئ السمعة! أما الأغنية التى أشرف عليها صفوت الشريف.. وربما اختار لها المطربين بسيف المعز وذهبه.. فهى تحتاج اليوم إلى تطوير.. كى تتماشى مع طبيعة المرحلة.. فنقول مثلاً: اخترناه وبايعناه.. وحاكمناه وسجناه.. علشان كان بهدلنا معاه.. ومازلت أعتقد أن الرئيس السابق، لو لم يحاكم جنائياً، هو وفتحى سرور وصفوت الشريف.. فلابد أن يحاكم كل هؤلاء بتهمة إفساد الحياة السياسية فى البلاد! فلا يغَّرنك خطاب مبارك لقناة «العربية».. حين قال: لا أمتلك أنا أو أسرتى أى أرصدة أو عقارات فى الخارج.. ومستعد للتعاون مع النائب العام.. وأحتفظ بحقى فى مقاضاة كل من أساء لى.. أو حين قال إنه يتعرض إلى «الحملات الظالمة» التى اعتبر أنها تسىء له، ولعائلته ولتاريخه العسكرى.. سيبك منه.. يقول على كيفه.. الكلام ليس عليه جمرك، ولا خطابات الرئيس! إذن، نحن أمام سيناريو، وأغنية، وخطاب رئاسى.. فهل يكتمل السيناريو، ويصبح أول رئيس لجمهورية طرة؟.. وهل يصبح هناك مقر رئاسى، أو عنبر للرؤساء، كما أن هناك أيضاً عنبراً للوزراء.. وهل تكتمل أركان دولة الظلم فى السجن، ليكون فيها مجلس وزراء، ومجلس شعب، ومجلس شورى، ورئيس جمهورية، وسيدة أولى.. أفسدت الحياة الاجتماعية، بقوانين الهانم؟! فالخطاب الذى ألقاه مبارك لقناة «العربية» هو خطاب رئاسى.. لا يختلف عن كثير من خطاباته الرئاسية أثناء حكمه.. ولا أعرف من الذى يكتب له خطاباته الآن؟.. جايز كنا نعرف من يكتب له من قبل.. أما الآن فلا ندرى من الذى يفعل، إلا إذا كان الرئيس السابق، يعيش فى «تورا بورا» شرم الشيخ كرئيس.. هناك سكرتارية وهناك كاتب خطابات.. لا يفقد شيئاً من مخصصاته الرئاسية.. ولا حتى الوجاهة! المفاجأة، أننا لم نتعاطف مع خطاب مبارك.. ربما ازددنا غيظاً وخوفاً.. ولم نتقبل لهجته الخطابية.. ولا نعرف ماذا يريد أن يقول.. وربما كان قرار النائب العام باستدعائه هو وعائلته، هو الرد الطبيعى.. فهو مازال يتحدث بلغة متعالية.. انتظرت وقررت وفكرت وآثرت واخترت.. هوه فيه إيه؟.. كانت ثورة أم أنه استيقظ فى الصباح، وقرر أن يرتاح؟.. أيها المجلس العسكرى هناك شىء غلط! الطريف أن الرأى العام لم يهتم بخطاب مبارك.. ولكنه راح يربط بين الرئيس السابق، وأسامة بن لادن.. كانت الفضائيات تذيع تسجيلاته فنذهب فى تأويلها كل مذهب.. ونحلل الصوت.. ثم نتحدث عن صوت بن لادن، أو الدوبلير.. واليوم لا يختلف الوضع.. لا بين بن لادن ولا مبارك.. ولا بين تورا بورا وشرم الشيخ.. أما المحاكمة فهى قائمة.. وعلشان كده إحنا اخترناه!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل