المحتوى الرئيسى

حول إصلاح التعليم وتطويره في مصر (2-4)

04/12 16:52

بقلم: أ. د. محمد عبد الفتاح دهيم 2- التحليل الإستراتيجي والرؤية الإستراتيجية أولاً: التحليل الإستراتيجي: يوضِّح نقاط القوة ونقاط الضعف فيما يخص داخل مؤسسة التعليم، والفرص والتهديدات فيما يخص خارج مؤسسة التعليم.   التعليم قبل العالي نقاط القوة: 1- الاهتمام بمشروع المعايير القومية للتعليم، ووضع الوزارة خطة إستراتيجية لإصلاح التعليم في مصر؛ ولكن مشكلة التمويل وتوفير الموارد تمثل عقبة رئيسية.   2- الإعلان عن إنشاء مدارس جديدة مطابقة للمواصفات، مع تزويدها بالحاسبات ووسائل التقنية الحديثة.   3- الإعلان عن التوسع في مدارس رياض الأطفال.   4- وجود قدرات بشرية من المعلمين والإداريين والفنيين يعتد بهم ويعتمد عليهم في جدية الإصلاح والتطوير إذا ما أحسن الاستفادة بهم.   نقاط الضعف: 1- النقص الحاد في عدد المعلمين في المراحل والتخصصات كافة.   2- عدم وجود آلية لحسن اختيار المعلمين، مع مشكلة تعيين معلمين غير تربويين.   3- شكلية برامج التدريب والارتقاء بالمعلمين.   4- ضعف وضع المعلم الاجتماعي، والمالي، والأدبي.   5- طغيان ظاهرة الدروس الخصوصية.   6- عدم فهم المعلم واستيعابه لدوره في تنفيذ السياسة التعليمية، وتحقيق الأهداف والصفات في الأطفال والتلاميذ والطلاب.   7- التكدس في الفصول وارتفاع الكثافة الطلابية.   8- النقص الحاد في عدد المدارس؛ ما يجعل بعض المدارس تعمل فترتين وأحيانًا ثلاثة.   6- القصور في الخدمات والمرافق في كثير من المدارس، وإهمال صيانتها.   7- القصور في الإمكانيات والتجهيزات بالمدارس.   8- ضعف الإدارة المدرسية والتعليمية وغياب الشفافية.   9- فلسفة التعليم تميل إلى علمنة التعليم، من خلال عدم التركيز على الهوية، وتقليل وزن اللغة العربية والتربية الإسلامية؛ ما يمثل اعتداءً على الدستور وتجاهلاً لأهداف التعليم بالنسبة للمجتمع والأمة.   10- سطوة الجهات الأمنية وتدخلها في السياسة التعليمية وإدارة العملية التعليمية.   11- انتشار المدارس الأجنبية ومدارس اللغات والمدارس التجريبية الحكومية ومدارس الإرساليات المسيحية؛ ما يؤثر سلبًا على الهوية والانتماء وقوة النسيج الاجتماعي.   12- الاختلاط المخل في مدارس القرى والمراكز والمدارس التجريبية الرسمية، بما له من آثار سلبية جسيمة في التدهور الأخلاقي فضلاً عن حرمته.   13- ضعف الأنشطة الطلابية داخل وخارج المدرسة.   14- ضعف الرعاية الصحية والمتابعة.   15- عجز المناهج والمعلم عن تنمية الابتكار والإبداع والقدرات العقلية عند الطلاب عدا القدرة على التلقين والاستظهار.   16- الاعتداء المستمر على اللغة الأم في مراحل التعليم الأولى، من خلال تدريس اللغة الأجنبية، ابتداءً من الصف الأول الابتدائي.   17- قصور المناهج في النواحي العملية، وعدم قدرة نظام الامتحانات على قياس مدى تحقيق الأهداف عدا الحفظ والاستدعاء دون قياس جوانب شخصية المتعلم.   18- تفشي ظاهرة الغش والغش الجماعي.   19- الإهمال الشديد للجانب العملي والتطبيقي في التعليم الفني؛ ما أفرغه من مضمونه.   20- تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية؛ ما أفرغ المدارس من الطلاب والمعلمين إلى حد مزعج.   21- الاعتماد على فرق عمل من الأجانب في تطوير المناهج؛ تنفيذًا لسياسة تدخل الدول المانحة.   22- فقدان ثقة المجتمع إلى حد كبير في جدوى دور المدرسة التعليمي والتربوي.   23- إضعاف فاعلية المشاركة المجتمعية في أدوارها المختلفة: مجالس الآباء والأمناء، دور المدرسة في البيئة المحيطة، دور المجتمع في متابعة العملية التعليمية التربوية وإصلاحها.   24- التأثير السلبي للمنهج الخفي (وسائل الإعلام، الشارع، دوائر المجتمع..).   25- ضعف ترابط سياسة وسائل الإعلام والثقافة والرياضة مع سياسات إصلاح وتطوير التعليم؛ خصوصًا فيما يمس الأخلاق الأساسية للمجتمع وقيم الأسرة.   الفرص: 1- توجه الدولة إلى الأخذ بالمعايير العالمية للتعليم، المتمثل في مشروع المعايير القومية للتعليم.   2- الاستفادة من تقنيات العصر في تطوير المناهج والتعليم.   3- الاستفادة من التجارب الناجحة للدول الأخرى.   4- حسن الاستفادة من البعثات الخارجية والمنح الدراسية العالمية.   5- إقبال الطلاب العرب على الدراسة بالجامعات المصرية للدرجة الأولى والدراسات العليا.   6- توظيف الأحداث المعاصرة (فلسطين، العراق، أفغانستان...) في نشر ثقافة المقاومة والجهاد في سبيل الله، وتعميق الهوية والانتماء.   7- وجود قدرات وطنية لإصلاح التعليم وتطويره إذا أعطيت الفرصة والإمكانيات.   التهديدات: 1- الانخفاض الشديد في الإنفاق على التعليم.   2- انفصال سياسة التعليم عن خطط التنمية.   3- تهميش الدولة للدور المجتمعي للمعلمين بالمدارس وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات.   4- التدخل الغربي (الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي) في السياسات التعليمية؛ لتفريغها من مقومات الهوية والانتماء، كذلك إضعاف التعليم الأزهري في إطار طلبات الدول المانحة.   5- سطوة قوى نظام العولمة، وهيمنتها على سياسات التعليم، وفرض ثقافة الغير.   6- الأثر السلبي لأنظمة الاتصالات الحديثة.   7- نشر ثقافة السلام بمفهوم الاستسلام وهجر المقاومة والرضا بالفتات والتبعية.   8- السير وراء قرارات مؤتمرات السكان المشبوهة؛ حيث نشر ثقافة الجنس، وهدم أركان الأسرة، وتفكيك منظومة القيم الإسلامية.   9- استغلال مقاومة الإرهاب إفكًا في طمس الهوية الإسلامية.   10- تدافع الدول الأجنبية على فتح جامعات لها في مصر مع توافد ثقافات مختلفة؛ ما يضعف الهوية والانتماء واللغة.   11- استنزاف العقول المصرية والقدرات الوطنية في تخصصات معينة عن طريق الإغراءات المتزايدة من الدول الغربية ودول الخليج، ويساعد على هذا الاستبداد وما يخلفه من ظلم وفساد.   12- عدم استقرار السياسة التعليمية وارتباطها بشخص الوزير واتسامها بالعشوائية والتخبط.   التعليم العالي نقاط القوة: 1- وجود أعداد كبيرة مؤهلة من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم.   2- وجود قدرات بشرية على مستوى رفيع يمكن الاعتماد عليها في إصلاح وتطوير التعليم العالي.   3- وجود مؤسسات للبحوث والدراسات الإستراتيجية.   4- وجود مراكز لخدمة المجتمع.   نقاط الضعف: 1- ضعف البنية الأساسية للتعليم العالي غير الجامعي.   2- ضعف التأهيل والإعداد وعدم وضوح رؤية للقائمين على التعليم العالي غير الجامعي.   3- تفشي الدروس الخصوصية في التعليم العالي.   4- جمود اللوائح وتخلف الخطط الدراسية.   5- ضعف التغذية الواردة من التعليم قبل العالي؛ لحاجته الملحة للإصلاح والتطوير.   6- انخفاض كفاءة الإدارات الجامعية.   7- ضعف حماس الطلاب المشاركين لاكتساب العلم والمعرفة.   8- زيادة مساحة التعليم بغير العربية في الجامعات الحكومية، وعدم وجود خطة قومية للتأليف بالعربية والترجمة إلى العربية.   الفرص: 1- وجود تمويل خارجي لمشروعات إصلاح التعليم العالي وتطويره.   2- إقبال أبناء الدول العربية على التعليم العالي والدراسات العليا في مصر.   التهديدات: 1- التدخل الأمني السافر في الشئون الجامعية كافة، وعلى الأخص التعيينات والأنشطة الطلابية.   2- الميزانيات الهزيلة للتعليم العالي غير الجامعي وللتعليم العالي الأزهري.   3- الدونية الاجتماعية لخريجي التعليم العالي غير الجامعي.   4- عدم وجود خطة قومية لتعريب العلوم وتعريب التعليم.   5- تزايد إنشاء الجامعات الأجنبية بلا ضوابط وبلا أهداف.   ثانيًا: الرؤية الإستراتيجية: يدرك الحزب ضرورة وجود رؤية إستراتيجية للتعليم مكونة من: - قيم ومبادئ أساسية، رسالة، أهداف بعيدة المدى، ورؤية واضحة.. هذه الرؤية الإستراتيجية تعبِّر عن هوية الأمة وطموحاتها ومشروع نهضتها في الداخل والخارج.   أ) القيم والمبادئ الأساسية: * الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية وتعميقها.   * التعليم حق إنساني. * الجودة والتميز المعرفي. * الوحدة الثقافية والفكرية للأمة. * الحفاظ على اللغة العربية وصيانتها. * مقاومة التغريب. * السعي المستمر إلى التنمية البشرية والنهضة الشاملة.   ب) الرسالة: بناء الإنسان الصالح القوي الأمين، وإعداد الأجيال المتعاقبة المدربة وتكوينهم في جميع التخصصات؛ بما يحقق احتياجات وطموحات المجتمع والأمة نحو التقدم والصدارة وعمارة الأرض.. وذلك من خلال منظومة تعليمية متطورة وتعليم متميز منافس يعمّق الهوية العربية والإسلامية، وبما يسهم في التنمية المتكاملة.   ج) الفلسفة والأهداف: تكمن الفلسفة في أن التربية والتعليم هما السبيل للإصلاح والتطوير، وهما الطريق للبناء والنهوض وإقامة مجتمعات المستقبل التي ينقل عنها العالم ويقصدها للتعلم، وأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة والتخصص في علوم العصر كافة وتقنياتها؛ بما تتطلبه الأمة فرض كفاية.. وأن التربية والتعليم هما الطريق إلى الوحدة الثقافية والفكرية في مصر والعالمين العربي والإسلامي؛ حتى تتوحد الأهداف ويقوى نسيج المجتمع.. وأن العملية التربوية التعليمية هي الوسيلة لإعداد الرجال وتحقيق الأهداف الآتية:   * تعميق الهوية العربية والإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية فكرًا وسلوكًا.   * إنتاج المعرفة من خلال التعليم والبحث العلمي، والتي هي أساس النهضة.   * توجيه التعليم والبحث العلمي لخدمة خطط الدولة للتنمية، ولإنتاج ما نحتاجه واستمرار تحسينه وتطويره.   * توظيف تقنيات العصر، وإكساب المهارات، وبناء القدرات؛ بما يحقق الإبداع والابتكار.   * القضاء على الأمية في مختلف المراحل السنية.   د) الرؤية: أن تصبح مصر في الصدارة، وقدوةً للعالمَيْن العربي والإسلامي في المنظومة التعليمية، وملاذًا للحصول على أنواع العلم والمعرفة كافة ذات مستوى تنافسي.. وأن يصبح الخريج المصري ذا مستوى مميز منافس في الداخل والخارج.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل