المحتوى الرئيسى

نقطة نور

04/12 23:24

معارك الأمس والغد لا يستطيع احد ان ينكر علي شباب التحرير حقه في حماية ثورته, وقلقه من مخاطر وجود ثورة مضادة تريد ان تفسد مسار الثورة وتحرفها عن اهدافها, وتبرمة من تباطؤ ايقاع بعض القرارات المتعلقة بمحاكمة رؤوس النظام السابق عن فسادهم المالي الضخم وإفسادهم الحياة السياسية, وكلها اهداف صحيحة تمليها الشرعية الثورية التي انبثقت من اجماع الامة بكل فئاتها علي ضرورة محاسبة المسئولين عن هذا الحجم الضخم من الفساد والافساد, لكن الانشغال بالماضي وحده لا يضمن حماية اهداف الثورة وصولا الي دولة مدنية قانونية ديمقراطية, يتم تداول السلطة فيها عبر انتخابات نزيهة, ويحكمها دستور جديد يحافظ علي الحريات العامة والخاصة, ويكفل المساءلة والحساب لكل مستويات السلطة التنفيذية, ويمنع توغلها علي حساب السلطتين التشريعية والقضائية, وجميع هذه الاهداف لا تزال في علم الغيب رغم وجود اعلان دستوري يؤكدها, لأن الامر منوط بالرجوع الي الشعب, واختيار نواب صاحلين للبرلمان هم الذين سوف يعدون مشروع الدستور, كما انه منوط باختيار افضل المرشحين لمنصب الرئيس الذي يتفق الجميع علي ضرورة ان يحوز بعض السلطات المهمة رغم ضرورة اختصار سلطاته الواسعة في الدستور القديم. ومع الاسف لا يوازن شباب التحرير بين اهتمامهم بمحاكمة الماضي وضرورة ان يولوا وجوهم شطر المستقبل, واظن انهم منشغلون اكثر مما ينبغي بميدان التحرير, صحيح ان الميدان مهم, لكنه مجرد رمز لأهداف لا يزال معظمها ينتظر التحقيق, ويكاد يسرقهم الوقت لانهم لم يبلوروا بعد برنامجا واضحا يمكنهم من كسب مساندة الشعب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة, وحشد التأييد لمرشحين اكفاء يرونهم الاكثر قدرة علي التعبير عن آمالهم, في الوقت الذي يبذل فيه آخرون, عتاولة واكثر خبرة وعملية واصحاب تجارب سابقة, كل جهدهم من اجل الاستحواذ علي اكبر نسبة من مقاعد البرلمان علي حساب قوي المستقبل. ورغم ان القوي الجديدة تملك قدرة تصويتية ضخمة ظهر حجمها في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية, وتملك قدرة تنظيمية عالية تتبدي في امكاناتهم الواسعة لحشد الشباب الي مظاهرات مليونية, إلا أن هذه القوي تستنزف اغلب جهدها في معارك الامس علي حساب معارك الغد المنوط بها ترجمة اهداف الثورة واحلامها الي واقع عملي. المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل