المحتوى الرئيسى

شئون سياسيةالتفريط في سيادة مصر

04/11 23:02

جرائم فساد الرئيس السابق حسني مبارك وحكمه الدكتاتوري وقهره المصريين علي مدي ثلاثة عقود‏,‏ لا يقارن بتفريطه في استقلال مصر وانتهاك كرامتها والتراجع عن دورها التاريخي الإفريقي والعربي‏. والرضوخ لمطالب إسرائيل, والتبعية المطلقة لولايات المتحدة, بتقديم التنازلات لها, لمساندته ضد شعبه ونظام حكمه, ثم لضمان قبول واشنطن توريث رئاسة البلاد لنجله غير المؤهل لتولي حتي رئاسة مجلس مدينة أو قرية في ربوع مصر. التدخل الأمريكي في الشئون المصرية وفرض إرادتها علي صانعي القرار في مصر أشعرت كل المصريين بالمهانة خلال حكم الرئيس السابق, وقد كان الدكتور مصطفي الفقي صادقا مع نفسه ومعبرا عن الواقع المصري الأليم عندما صرح قبل شهرين من قيام ثورة25 يناير أن شرط موافقة أمريكا وإسرائيل ضروري علي اختيار الرئيس المصري القادم بعد مبارك ولم يكن في الواقع ما يستحق الهجوم الذي تعرض له لمجرد أنه قال الحقيقةالمرة. في الأسبوع الماضي هاجم تيم باولينتي الحاكم السابق لولاية مينيسوتا, وأحد مرشحي الرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري في انتخابات عام2012, الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعنف بسبب ترحيبه المتحفظ بمشاركة الإخوان المسلمين في الحياة السياسية بعد انهيار حكم مبارك, وطالب بوقاحة متوقعة من الصقور الأمريكيين الذين يتحدثون باسم مصالح إسرائيل, إدارة الرئيس أوباما, أن تؤكد للمصريين بلغة واضحة وحاسمة أن واشنطن تعارض وصول الإخوان المسلمين لحكم مصر, ورغم أن تصريحات باولنتي المستفزة تؤكد أنه جاهل ولا يعرف شيئا عن مصر ولا يتابع السياسة المصرية, إلا أنها ترجمة لعلاقة التبعية المصرية لواشنطن التي سادت خلال حكم مبارك, ولم يكن قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وفرض حصار علي علاقتنا مع منظمة حماس سوي إذعان من جانبنا لمطالب واشنطن. المصريون يريدون أن تكون أهم إنجازات ثورة25 يناير, عودة الدبلوماسية المصرية إلي اتخاذ ما يتماشي مع مصالح مصر, وأن تمارس دورها الإقليمي والعالمي الذي يتناسب مع حجمها والذي غيبه حكم الرئيس السابق. المزيد من أعمدة مصطفي سامي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل