المحتوى الرئيسى

هل أصبح االغرب وصيا شرعيا علينا ؟؟ بقلم:أ. لؤي عمير

04/11 22:34

كثيرا ما يستنجد العربُ بالغرب لمحاربة أبناء شعبهم وهذا ما حصل في العراق قبل عشرة أعوام وهاهو التاريخ يعيد نفسه اليوم في ليبيا وكما استنجد الباحثون عن المناصب والكراسي والرتب بأسيادهم الغرب لينصبوهم مخاتير أو قائمي مقام ينفذوا سياساتهم في سرقة مقدرات البلاد وقتل العباد . يطل علينا في هذه الآونة بطل جديد على الساحة الدولية إنه ساركوزي يجعل من البوشّيْن " الأب والابن " قدوة له ليحاول تنصيب نفسه شرطيا جديدا على العالم يرسم ويحكم بحجة الإصلاحات السياسية واحترام حقوق الإنسان وهو الذي بالأمس القريب منع الأفارقة المقيمين في فرنسا من حقوقهم وخرج عليهم بالحديد والنار وزج بهم في المعتقلات . وهو الذي يحاول جاهدا منع النقاب في عموم فرنسا خوفا من أسلمة فرنسا . واليوم يريد أن يعقد مؤتمرا حول الإسلام وكأن الإسلام والمسلمين يريدون من هذا " النسونجي" عقد مؤتمرات لتقييمهم ، وهو الذي بالأمس القريب أيضا كان يقف متسولا على أبواب القذافي مستجديا المال والنفط هاهو اليوم يقف وراء العمليات العسكرية في ليبيا للتخلص من نظام القذافي متهما إياه بالدكتاتورية . فإن كان نظام القذافي دكتاتوريا – وهو كذلك - لماذا لا يترك الغرب الشعب يطيح به كما أطيح بزين العابدين ومبارك من قبل أم لأن المقدرات التونسية والمصرية لم ترق إلى المقدرات الليبية ؟؟ ولماذا لم تتدخل القوات الدولية للإطاحة بعلي عبد الله صالح أوليس لأنه الخادم المطيع لمصالح الغرب على حساب أبناء شعبه بحجة محاربة تنظيم القاعدة ؟ هل طلب أبناء الشعب السوري من أوباما وساركوزي أن يكتبوا لهم خطابا على لسان الرئيس بشار الأسد لينال استحسانهم ، منذ متى كانت الإدارة الأمريكية حريصة على حقوق الإنسان وهل أصبح " غوانتانامو" خارج نطاق التغطية أم أنه سقط من الحسابات ؟؟ إذا كان الشعب السوري قد خرج بملايينه هاتفا بحياة رئيسه وائدا لفتنة طائفية ستأتي – لو قدِّر لها ذلك – على الحرث والنسل وستهدم الخط الأول للمناعة العربية في وجه الغطرسة الصهيونية فما علاقة الغرب لا يفتأون يتدخلون في شؤوننا الداخلية يريدون رسم سياساتنا ، وهم الذين يقفون صما وبكما وعميانا تجاه ما يتعرض له أبناء شعبنا الفلسطيني من قتل وتخريب وأسر ومصادرة الأرض وتهويد للقدس الشريف وزيادة وتيرة الاستيطان وحصار مفروض على أكثر من مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة بضوء أخضر من الإدارة الأمريكية المتسلحة "بالفيتو" . فما هي شروط الإصلاح التي ينادي بها هؤلاء الساسة الغربيين ؟؟ فإلى الذين يبحثون عن المناصب على ظهور دبابات الغرب وفي قنابلهم وعلى أجنحة طائراتهم نقول : إن كان لديكم البرنامج السياسي الكافي والقدرة على قيادة الشعوب فلتنزلوا إلى الشوارع ولتكن الثورة المصرية النبيلة مثالا يُحتذى به لإسقاط كل طاغية ، وكفوا عن اللجوء إلى الغرب فتكونوا كالمستجير من الرمضاء بالنار ، وليكن من العراق عبرة لكم حيث ينطبق عليه قول البارودي : ومَنْ مَلَكَ البلاد بغير حرب يهون عليه تسليم البـلاد وإلى الذين يتدخلون في شؤوننا كفوا عن ذلك فأهل مكة أدرى بشعابها ، فشعوبنا قادرة على صنع المستقبل الذي ترتأيه ،. أ. لؤي عمير الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة اللجنة الإعلامية نابلس

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل