المحتوى الرئيسى

الثورات العربيه وتحقق النبؤات بقلم: منال الكندي

04/11 22:34

الثورات العربيه وتحقق النبؤات بقلم: منال الكندي إن محاولة إسرائيل لتهويد القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل هي أحدى التنبؤات التي جاءت في توراتهم حيث تحدث عن أوصاف معركة هرمجدون في سفر حزقيال: " ويكون ذلك اليوم مجئ جوج على أرض إسرائيل يقول الرب أن غضب يصعد وغيرتي في نار سخطي، تكلمت إنه في ذلك اليوم يكون رعش عظيم في إسرائيل فترعش أمامي سمك البحر وطيور السماء ووحوش الحقل، والدبابات التي تدب على الأرض، وكل الناس الذين على وجه الأرض، وتندل الجبال، وتسقط المعاقل، وتسقط الأسوار إلى الأرض، واستدعي السيف عليه في كل جبالي، يقول السيد الرب: فيكون سيف كل واحد على أخيه، وأعقابه بالوباء وبالدم وأمطر عليه وعلى جيشه وعلى الشعوب الكثيرة الذين معه مطرا جارفاً وحجارة برد عظيم وناراً وكبريتاً. لذلك يحاول العالم الغربي وامريكا تسريع وتيره الأحداث والتدخل فيها بكل الطرق لتتحق تلك الأحداث من منطلق الرؤية الإيمانية فهم يؤمنون بأنهم" إننا مختارون من الله لنحكم الأرض، وقد منحنا الله العبقرية كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل" ما يحدث اليوم من أحداث في العالم العربي وضعف العالم العربي وقدرته فقط في مواجهة بعضهم البعض يدل على مدى عبقرية إسرائيل ومن يؤمن بها من الغرب في إثارة الفتن بكافة أشكالها الطائفيه والفكرية والسياسية في الدول العربية والإسلامية التي أصبحت تتفنن في التآمر على بعضها. خذوا الحكمه من افواه المجانين. في مؤتمر القمة العربية بدمشق قال قذافي موجها خطابا إلى المؤتمرين في القمة من زعماء العالم العربي" لماذا تسكتون عن طلب التحقيق في قتل عرفات والقضاء على صدام نحن العرب لم نتفق يوما ولا يجمعنا سوى هذه القاعة ، إن تشيني ورامسفيلد كانا صديقين حميميين لصدام حسين فأنقلبوا عليه وشنقوه ودوركم قادم لتكرار تجربة إعدام صدام وتصفية قياداته بأكملها". كثيرا ما يقال أن قذافي زعيم مجنون رغم انه حكم ليبيا تقريبا 40 سنة ولكن ما جاء في خطابه كان حكمة. فما يحدث اليوم في العالم العربي دليل واضح إنه أتى الدور بالتتابع على زعماء العالم العربي ولكن الأوضح أن ضررهم أقل ضرر من صدام حيث في سيناريو القضاء على صدام كان لابد من تصفيته ، أما بالنسبه للزعماء العرب فإن السيناريوهات الخاصة بكل زعيم تختلف عن الآخر وإن كان سيناريو العفو والنفي من السيناريوهات المرشحة. ليست القضية في كيفية التخلص من زعماء العالم العربي بقدر المهم كيف سيتم تفصيل الدول وتقسيمها حسب السياسة الأمريكية والإسرائيلية. ففي العراق وافغانستان جاءت المعارضة على دبابة الإحتلال الأمريكي بإسم الديمقراطية والقضاء على أسلحة الدمار الشامل وتنظيم القاعدة والإرهاب. وليبيا اليوم في طريقها لتكون العراق بعد استنجاد الثوار للقضاء على قذافي عميل أمريكا بالأمس وعدوها اليوم. لأن أمريكا تقف دائما مع الشعوب ومع من لا يعادي السامية. لذلك فهي مع الشعوب العربية لجر أوطانها للحرب وإشعال الفتن وضد الشعب الفلسطيني لأنه شعب معادي للسامية ولإسرائيل. خاصة أن حكومات الشعوب العربية تفننت بشكل مباشر وغير مباشر في حفظ أمن إسرائيل. ظهرت وثائق ويليكلس هكذا بدون مقدمات لتفضح العالم والزعماء والفساد وتم تسريب الملفات لجميع محطات التلفزيون ووسائل الإتصال التي لا يمكن أن نتجاهل أنها ليست بتلك النزاهة والاستقلالية وانها صاحبة ايدلوجية خاصة. وبعدها جاءت الثورات العربية لشعوب ظلت نائمه في سبات عميق سنوات تعدت الأربعين لتطالب برحيل أنظمتها وتصحيح أوضاع بلدانها، وطبعا لابد من مباركة أمريكا والغرب التي هي ليست ببعيده عن كل ما يجري، فحتى دبيب النمل في أي دولة عربية ، فإن شرطي العالم عليه أن يعرفها ويفرض سيطرتها عليه بكل الطرق. ومن يقول بأننا شعوب نعيش عقدة مؤامرة الغرب بالأصح يستغفل الشعوب، أم إنه يضحك على نفسه، أنه غبي لأنه لا يعيش ضمن النظام العالم الجديد، الذي تحاول أمريكا تزعمه لحماية إسرائيل والإستعداد لنزول الثاني للرب ومدى أيمان ورسوخ هذه العقيدة في الفكر السياسي للغرب وأمريكا. ألقى الزعيم الصهيوني إسرائيل زانغويل بعد صدور وعد بلفور خطابا، وصف فيه المحاولات البريطانية والأمريكية الرامية إلى إعادة اليهود إلى أرض فلسطين بقوله: " سبع حملات صليبية إلى الأرض المقدسة ، عادت على اليهود بالمذابح، فهل ستؤدي الصليبية الثامنة إلى استرجاع اليهود لفلسطين. وإذا كانت صليبية حقة فإن تلك الحقيقة بالذات تأتي بمثابة البرهان على النظام الجديد لعالم تسوده المحبة والعدالة" ولم ينسى بأن يكمل صورة النظام الجديد الذي توقع ميلاده في ظل الحملة الصليبية الثامنة، حيث أشار إلى ضرورة طرد العرب من أرض فلسطين ليتسنى إحلال اليهود مكانهم، لإقامة الوطن القومي لليهود". يبدوا جليا هذا الهدف وكيفيه تحقيقه على مستوى الواقع في هذا القرن وسياسة إسرائيل وما تقوم به من سن القوانين ضد عرب 48 وشن الغارات على الفلسطينيين. براغماتية أمريكا والثورة العربية تقوم دائما القوة العسكرية بهدم البنية التحتية للبلاد التي تحتلها وبعد الاحتلال تدخل الشركات الأمريكية لتبنيها، فتحقق أرباحاً تنعش من خلالها الاقتصاد الأمريكي، فتصبح هذه البلاد المحتلة سوقا جديدا لمنتجات الشركات الأمريكية. لقد أكد جورج واشنطن الأب الأكبر للفلسفة الأمريكية عندما قال" يجب أن نعتبر أي تحالف مع أية دولة مؤقتا إلا إذا كان هذا التحالف مفيدا لمصالحنا ، وإذا كان هذا التحالف عبئا علينا فمن الواجب تركه وإحلال تحالف جديد مكانه، حتى ولو كان صاحبه عدو الأمس". السؤال هل أصبح زعماء وأصدقاء الأمس عبئا على مصالح أمريكا فتخلت عنهم، ومن كان عدو الأمس مدت يدها لتصافحه ولتبدا التخطيط معه ، الشعوب العربيه والأحزاب المعارضة والأحزاب الإسلامية التي كانت تحت قائمة الإرهاب، كانت بالأمس عدو لأمريكا، فلا نستطيع أن ننسى بأنها دعمت الأنظمة العربية لسنوات عندما كانت مصالحها مفيدة معها، ووقعت معه اتفافيات ومدته بتمويلات وقروض كانت سبب في زيادة افقار البلدان وانتشار الفساد، واليوم عندما صارت عبئا حرقتها وبدات بالتصالح مع عدو الأمس. السؤال للثورات العربيه والثوار، هل تعلمون جيدا مخططات أمريكا وإسرائيل، خاصة أن تكنولوجيا الإتصال جعلتكم في قلب الحدث والمخططات، فلماذا الاسنتجاد بعدوكم الحقيقي بعد عدوكم المثمثل في النظام والذي تم زرعه من قبل شرطي العالم الذي تستنجدون به اليوم. معروف أن العالم العربي بسبب ضعفه وخضوعه للأفكار الغربية أُفرغ من كل حضاراته وموروثه وثقافته وصار يقلد وينهل من ثقافات الأخرين، وخاصة الأفكار السياسية. فالكل ينادي بفصل الدين عن السياسة وطالما العرب دائما مقلدون ولا يستطيعون الإبداع، فقط مجارة العالم ، فلماذا لا يقلدون ريجان زعيم الدولة الأولى في العالم في تمسكه بعقيدته وإيمانه، حيث يقول عندما سئل عن فصل الدين عن السياسة" لا يوجد شي أسمه الفصل بين الدين والسياسة، وأن القائلين بهذا الفصل لا يفهمون القيم التي قام عليها المجتمع الأمريكي". أين العلمانيين من هذا النجاح الأمريكي وتقدمها وتزعمها النابع من إيمانها وعدم فصلها الدين عن السياسة. ليت الثوار قبل جر أوطانهم للحروب وحرق الأخضر واليابس ووضع أوطانهم في أحضان أمريكا يتفكروا ويقروا الواقع قراءه منطقية وأن يتفهموا طبيعه الصراع الداخلي الذي هو امتداد للصراع الخارجي العالمي للمنظومة العالمية. سوى وجود النظام البائد الفاسد او تم زحزته او حرقه لن يتغير شي وإلا هاجرنا جميعا إلى العراق وافغانستان اللتان تعيشان الرفاهية بفضل أمريكا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل