المحتوى الرئيسى

عندما نبكي...مع القمر!بقلم: سمية سالم المالكي

04/11 22:06

بقلم/ سمية سالم المالكي. تختفي كل الوجوه عن الأنظار,ساحات المدينة تبدو خالية,يعم السكون الجوانب المنيرة والمظلمة منها,لم يواسيني حينا إلا القمر. فلست اليوم العاشقة المتيمة,ولا المجروحة من البعد,ولا حتى من أنتظر قدومه؛أنا بقايا هذيان هذا الصمت؛ الصمت الذي قطع خيوط السعادة في حياتي,ليرغمني بأن أبقى بلا يأس,وبقيت رغم هذا. قد يستسهل البعض مهمة تصنع السعادة,وقد يحسد صاحبها.ولكن؛ثق تماماً أن تلك السعادة تقتل صاحبها بكل هدوء,وتتركه ينزف على أرصفة الواقع,ليشعر حينها بالوحدة ومرارة سعادته,فلا ليل أشبه بسهره,ولا نهار أخلص بعمله. أصبحت أحكي عن نفسي وأٌعرف للقمر بها,وأنا أنظر له,بدون أن أتكلم معه,لم يسمعنا أحد,ولازال السكوت يعم المكان,كانت النسمات رسول الكلمات بيني وبينه,وتلك الأنفاس, والزفرات ,والدموع ,هي دليلي عن صدق حديثي معه. حين أوصلت له ما أريد,وكل ما يجول في خاطري من تلك الدنيا وعبثها بي,أصبح يبكي لحالي,و يشكى لي حاله,ودموعه تغرقني وتغرق من المكان,فتعجبت! كيف لهٌ أن يبكي وقد ارتقى به الجمال إلى المدى البعيد؟ كيف لهٌ أن يذق طعم التعاسة وفي كفه كل سعيد ينظر إليه ويسعد بقدومه؟ كيف لهٌ أن يشعر بالوحدة والكل ينتظر اكتماله في كل شهر؟ ولم تزل دموعه تنهمر..لأيقن حينها أن ليس كل من عٌرف عنه السعادة ووصف بها (سعيد). و أن مهما وصل جمال الشخص وسمو قدره ليست بسعادة,و كل من حوله بقد ما يقدموه لا يصلوا لمقدار تهيئة جو السعادة. بعدها, نظرت لركن الغرفة الأيمن,لحظت وجود نور ينبعث من ذاك المكان اقتربت,الوقت يتأخر إلى منتصف أليل,شدني ذالك النور,تقدمت...وتعجبت! كان المصحف وتلك السجاد من أضاء غرفتي.أسرعت و توضأت,وناجيت خالقي..حينها أدركت تلك السعادة,وانجلاء تلك الهموم,سعادة غير مصنعه ولا مزيفه,ذكر من أرقى و أصفاء الكلام. فيا قمر..لا تبكي وخالقك عظيم,لا تيأس وأملك كبير في ربك,فل ينير جانبك المظلم بالسعادة الحقيقية ونسعد بها جميعاً. ولنبكي أنا وأنت خشوعاً,وتضرعاً بين يديه ,وشكراً على نعمة,فتأكد يا عزيزي بأن كل أمرنا خير.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل