المحتوى الرئيسى

«جودت الملط» فى بيانه السنوي عن الحسابات الختامية للدولة: الدين العام تجاوز الحدود الآمنة

04/11 20:30

أكد الجهاز المركزى للمحاسبات، فى بيانه السنوى عن أداء الحكومة والحسابات الختامية للدولة عن العام المالى 2009/2010 أن حكومة نظيف فشلت فى مواجهة الأزمات والكوارث التى واجهتها، بدءاً من أزمة الخبز حتى أزمة المقطورات وقصور الأداء فى مجال الخدمات العامة والصحة والتعليم وإدارة المال العام، فضلاً عن تجاوز رصيد الدين العام للحدود الآمنة، حيث بلغ مثلاً الدين العام الداخلى 888 مليار جنيه. وفيما يلى نص التقرير: استمرار زيادة الفجوة بين الاستخدامات والموارد الفعلية، حيث أسفرت نتائج التنفيذ الفعلى للموازنة العامة للدولة، عن السنة المالية 2009/2010، عن فجوة بلغت نحو 124.1 مليار جنيه، بنسبة 10.3٪ من الناتج المحلى الإجمالى مقوماً بأسعار السوق الجارية، وباستقراء الحسابات الختامية للسنوات السابقة، يتضح زيادة الفجوة بين الاستخدامات والإيرادات الفعلية عاماً بعد عام، وعلى سبيل المثال فقد كان الفرق فى السنة المالية 2004/2005 «61.4» مليار جنيه، ثم أصبح «89.9» مليار جنيه فى السنة المالية 2008/2009، وبلغ «124.1» مليار جنيه فى السنة المالية 2009/2010 بنسبة 10.3٪ من الناتج المحلى الإجمالى مقوماً بأسعار السوق الجارية، كما بلغت مديونية وزارة المالية لصندوقى التأمين الاجتماعى للعاملين بالقطاع الحكومى وقطاع الأعمال العام والخاص نحو «121.7» مليار جنيه فى 30/6/2010 نتيجة توقف وزارة المالية عن تحمل الأعباء الملتزمة بها قانوناً عن العام المالى 2009/2010 وأعوام مالية سابقة.. وقد أدى ذلك إلى حرمان الصندوقين المشار إليهما من عائد استثمار هذه الأموال وأثر ذلك على حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات. وبلغت أيضاً مديونية وزارة المالية للهيئة المصرية العامة للبترول نحو «40.4» مليار جنيه فى 30/6/2010، مع ملاحظة وجود أرصدة دائنة مستحقة لوزارة المالية طرف الهيئة بنحو «871» مليون جنيه فى 30/6/2010. وقال التقرير: إذا كانت حكومة الدكتور أحمد نظيف قد حققت نجاحاً فى مجال الإصلاح الاقتصادى، فإن ما تحقق من إنجازات اقتصادية لم ينعكس على الحياة اليومية للأغلبية العظمى من المواطنين. وفى مجال الفقر بلغ عدد من ينتمون إلى خط الفقر الأدنى «16.232» مليون نسمة، بنسبة 21.6٪ على مستوى الجمهورية. وبلغ متوسط نصيب الفرد السنوى من الناتج المحلى الإجمالى فى مصر مقوماً بالأسعار الجارية خلال عام 2010 نحو «2.77» ألف دولار، وتحتل مصر الترتيب رقم «114» من بين «180» دولة «طبقاً للبيانات الواردة بتقرير صندوق النقد الدولى أكتوبر 2010». وفى مجال الأمية، بلغ عدد الأميين طبقاً للتعداد العام للسكان لعام 2006 «الذى أعلنت نتائجه النهائية فى مايو 2008» نحو 17 مليون نسمة بنسبة 29.6٪ من عدد المصريين فى الفئة العمرية «10» عشر سنوات فأكثر، منهم ذكور أميون بنسبة 22.3٪ وإناث أميات بنسبة 37.3٪. وفى مجال المناطق العشوائية، بلغ عدد سكان المناطق العشوائية نحو «12.2» مليون نسمة يمثل نحو 16.8٪ من إجمالى التعداد العام للسكان، وبلغ عدد المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية «1221» منطقة، وقد تم الانتهاء من تطوير «352» منطقة عشوائية فى «15» محافظة بنسبة 29.3٪ من إجمالى المناطق القابلة للتطوير وعددها «1201» منطقة. وطبقاً لبيانات صندوق تطوير المناطق العشوائية، التابع لرئاسة مجلس الوزراء، فإن الصندوق قام بحصر المناطق العشوائية على مستوى الجمهورية، وتم حصر «1068» منطقة غير مخططة، منها «404» مناطق غير آمنة. وفى مجال خدمات الصرف الصحى، بلغ إجمالى عدد السكان المحرومين من خدمات الصرف الصحى على مستوى الجمهورية نحو «34.5» مليون نسمة، وبلغ عدد القرى المحرومة من خدمات الصرف الصحى «3728» قرية، تمثل نحو 79.8٪ من إجمالى القرى البالغ عددها «4671» قرية، وبلغ عدد العزب والكفور والنجوع المحرومة من خدمات الصرف الصحى «28231» ، تمثل نحو 99.5٪ من إجمالى العزب والكفور والنجوع البالغ عددها «28372». وفيما يتعلق بأسعار السلع والخدمات: بالنسبة لقسم الطعام والشراب، فقد ارتفع بنسبة 19.6٪، وداخل قسم الطعام والشراب ارتفعت الأسعار بالنسب الآتية: الخضروات 62.5٪، الفاكهة 38.8٪، اللحوم 18.3٪، السكر والأغذية السكرية 17.6٪، الألبان والجبن والبيض 6.3٪، الأسماك والمأكولات البحرية 6.1٪. وبالنسبة للزيت الخام والغاز الطبيعى تبين عدم كفاية حصة الدولة من إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعى، لمقابلة الاستهلاك المحلى، الأمر الذى اضطرت معه الهيئة المصرية العامة للبترول إلى تدبير الفرق عن طريق الشراء من الشريك الأجنبى والاستيراد من الخارج. ولفت التقرير إلى سوء معالجة الأزمات والكوارث، وقال معدوه نصاً: لقد مرت بالحكومة السابقة أزمات وكوارث وحوادث كثيرة، نذكر منها على سبيل المثال: أزمة الخبز - حوادث الطرق «نزيف الأسفلت» - حوادث القطارات «السقوط والانفصال والمصادمات والحريق» - الحرائق - غرق العبارات - كارثة الانهيار الصخرى بهضبة المقطم «الدويقة» - أنفلونزا الطيور - أنفلونزا الخنازير - انفلات أسعار المواد الغذائية - أنابيب البوتاجاز - السيول التى تعرضت لها مصر فى يناير 2010 «شمال سيناء، جنوب سيناء - أسوان»، أزمة القمامة المزمنة - أزمة المقطورات.... إلخ. وفيما يخص الدين العام الداخلى بلغ صافى رصيد الدين العام الداخلى فى 30/6/2010 «888.7» مليار جنيه بنسبة 73.6٪ من الناتج المحلى الإجمالى. وبلغ متوسط نصيب الفرد فى الداخل والخارج من صافى رصيد الدين العام الداخلى نحو 10595 جنيهاً عام 2009/2010، مقابل 9192.9 جنيه عام 2008/2009، بينما بلغ متوسط نصيب الفرد فى الداخل فقط من صافى رصيد الدين العام الداخلى 11426 جنيهاً عام 2009/2010 مقابل 9930.1 جنيه عام 2008/2009، وبلغ مجموع صافى رصيد الدين العام الداخلى والخارجى 1080.2 مليار جنيه بنسبة 89.5٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى 30/6/2010، مقابل 931.4 مليار جنيه بنسبة 89.4٪ فى 30/6/2009. وبلغ مجموع صافى رصيد الدين العام الحكومى «الداخلى والخارجى» نحو 810.5 مليار جنيه بنسبة 67.2٪ من الناتج المحلى الإجمالى فى 30/6/2010، مقابل 705.5 مليار جنيه بنسبة 67.7٪ فى 30/6/2009، ويتفق الجهاز المركزى للمحاسبات مع البنك المركزى المصرى، فى أن صافى رصيد الدين العام، قد تجاوز الحدود الآمنة. وبالنسبة لمؤشر الشفافية والنزاهة جاء ترتيب مصر رقم «98» من بين «178» دولة شملها المؤشر عام 2010 وعلى مستوى الدول العربية جاء ترتيب مصر رقم «11» من بين «21» دولة شملها المؤشر. وفى مجال الصحة بالمتابعة الميدانية للمستشفيات بمختلف أنواعها، تبين وجود العديد من أوجه القصور التى تعوق أداء الخدمات الصحية، وبلغ عدد المصريين المصابين بفيروس «c» النشط حسب تحليل «R.N.A» نحو 7.5 مليون مواطن بنسبة 9.8٪ على مستوى الجمهورية «طبقاً للمسح الشامل الذى قامت به وزارة الصحة وأعلنت نتائجه فى أبريل 2009». وفى مجال التعليم الحكومى قبل الجامعى هناك العديد من العقبات والسلبيات التى تحد من الجهود المبذولة فى مجال إصلاح التعليم العام «ابتدائى - إعدادى - ثانوى» والتعليم الفنى «صناعى - تجارى - زراعى»، نذكر منها ما يلى: 1- غياب العلاقة بين التقدم العلمى والتكنولوجى، وبين المحتوى الدراسى للمناهج. 2- اتباع طرق التدريس التقليدية، وضعف الإدارة المدرسية على إحداث الإصلاح المنشود. أما فى مجال التعليم العالى والجامعى فيعانى نظام التعليم العالى والجامعى فى مصر، من العديد من الاختلالات، من أبرزها ما يلى: 1- مازال نظام التعليم العالى والجامعى فى مصر، يعانى العديد من السلبيات، حيث لا يخدم جيداً الاحتياجات الراهنة للتقدم الاقتصادى والاجتماعى فى مصر. 2- اعتماد التعليم الجامعى على مناهج جامدة، لا تراعى التطورات والمستجدات الحديثة. وفيما يخص عدم خضوع بعض الاتفاقيات المبرمة مع منظمات التمويل الدولية لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات قال معدو التقرير: الجدير بالذكر أن هناك اتفاقيات عقدت مع جهاز تمويل، لا تخضع لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات إعمالاً للاتفاقيات المبرمة بين جمهورية مصر العربية والبرنامج الإنمائى للأمم المتحدة فى 19/1/1987. وعن السلبيات والمآخذ والمخالفات التى شابت المشروعات الاستثمارية لحكومة نظيف: قامت الوزارات ووحدات الإدارة المحلية والهيئات العامة الخدمية والاقتصادية والشركات، فى ظل الحكومة الحالية والحكومات السابقة بالعديد من المشروعات العامة والقومية، وقد بلغت قيمة الأعمال التى تم تنفيذها نحو 50 مليار جنيه، وقد تبين استمرار السلبيات والمآخذ والمخالفات التى شابت تنفيذ غالبية هذه المشروعات، والتى تشكل إهداراً للمال العام يستوجب المساءلة والعقاب، منها: عدم كفاية وعدم دقة الدراسات الأولية واتباع أسلوب الأمر المباشر فى التعاقد وسوء التخطيط والتقدير من بعض الوزارات. عدم كفاية الدراسات الخاصة بأبحاث التربة ومواصفات الأساسات، مما ترتب عليه توقف العمل ببعض المشروعات، وزيادة كميات الأعمال المنفذة بها عما كان مقدراً. سوء التخطيط والتقدير بين بعض الوزارات والهيئات والشركات العامة، ومن ثم وجود أخطاء جسيمة. تأخير نهو المشروعات لمدد تراوحت بين ثلاث سنوات وأكثر من عشرين عاماً. ارتفاع قيمة الأعمال المنفذة عن القيم التعاقدية الأصلية، بنسب تراوحت بين الضعف وبين ثمانية أضعاف. عدم جدية بعض المستثمرين المصريين وغير المصريين. اتباع أسلوب الأمر المباشر فى التعاقد، دون اتباع طرق التعاقد المقررة قانوناً، فى خروج سافر وإهدار ظاهر لأحكام قانون المناقصات والمزايدات. وعن ملف التعديات على أراضى الدولة التى انتشرت بشكل كبير فى السنوات الأخيرة، ظاهرة التعديات على أراضى الدولة، حيث تنطوى تلك الظاهرة على مخالفات الاستيلاء على مساحات من الأراضى بغير سند قانونى، والتعدى على المصادر المائية بغير وجه حق، لرى هذه المساحات، والتعدى على الأراضى المبيعة والمخصصة للاستصلاح والاستزراع فى غير الغرض المخصص لها «منتجعات، فيلات، ملاعب جولف، نواد فنادق، حمامات سباحة، مطاعم، منشآت خدمية، بحيرات ترفيهية.... إلخ»، بالمخالفة للقوانين المنظمة فى هذا الشأن. ومن أبرز هذه التعديات، تعدى العديد من الشركات على الأراضى الواقعة على جانبى طريق «القاهرة/ الإسكندرية» الصحراوى. ووفق التقرير، زادت معدلات التضخم، حيث إن القطاع العام كان يبيع عدداً كبيراً من المنتجات بأسعار غير اقتصادية تقل عن السعر الحقيقى لها، وعند بيع هذه الشركات للمستثمرين فإنهم يعيدون تسعير هذه المنتجات بالأسعار الاقتصادية، مما يؤدى إلى سلسلة من الارتفاعات فى أسعار السلع والخدمات للمستهلكين، بجانب وجود أشكال احتكارية فى إنتاج بعض السلع. وتم رصد مخالفات وتجاوزات ومفارقات ومبالغات صارخة فى الشركات المشتركة منها: المغالاة الشديدة فيما تقاضاه رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، ببعض الشركات المشتركة خلال عام 2009 فقد تراوحت المبالغ التى تقاضاها رئيس مجلس الإدارة بمفرده بين مليون ونصف المليون جنيه، وبين أربعة ملايين جنيه. المغالاة الشديدة فى قيمة بدلات الانتقال المنصرفة ببعض الشركات المشتركة خلال عام 2009. الجمع بين صرف بدل الانتقال الشهرى وبين تخصيص سيارات ركوب خاصة، وكذلك الجمع بين صرف بدل انتقال شهرى ثابت وبين مصروفات الانتقال المقررة عن جلسات مجلس الإدارة. تعيين بعض ممثلى المال العام فى مجلس إدارة أكثر من شركة مشتركة، بلغت ثلاث أو أربع أو خمس أو ست شركات مشتركة، بالمخالفة لأحكام القانون. الجمع بين العمل فى الحكومة أو القطاع العام أو أى هيئة عامة، وبين عضوية مجلس الإدارة فى إحدى الشركات المساهمة، بالمخالفة لأحكام القانون.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل