المحتوى الرئيسى

اصولنا عبوينية في قرية صرفند الخراب بقلم: علي محمد ابراهيم الصرفندي

04/11 18:51

اصولنا عبوينيه في قرية صرفند الخراب بقلم: علي محمد ابراهيم الصرفندي انني اكتب هذه النبذه عن قرية صرفند ليس لنبش الذكريات ولكن من اجل ان يعرف ابناؤنا اصولهم وقد كتبت عن الاحداث التي مر بها ابناء صرفند بعد مغادرتهم عبوين كونهم جميعا يعرفون ان اصلهم من قرية عبوين وهم فخورون بالانتساب لهذه القريه التي تقع شمال رام الله واود ان اشير الى ان ما كتبته ليس من مصادر موثقه ولكنها من حكايات سمعناها انا وابناء جيلي من ابائنا واجدادنا وكبار السن الذين عايشناهم كذلك اود ان اشير الى ان زمن الاحداث التي ساوردها لم يكن في قريتنا من يعرف القراءة والكتابه ولذلك لم يتم توثيق الاحداث وبقيت حكايات يتناقلونها من جيل الى اخر لذلك فان ما ساكتبه يحتمل ان يكون صحيحا أو غير ذلك. قبل ما يزيد عن مائتي سنه تقريبا ونتيجه للصراع على السلطه بين عائلة سحويل وعائلة ابراهيم في عبوين نفذت عائلة سحويل مجزره ضد ابناء عائلة ابراهيم الامر الذي ادى الى نزوح عائلة ابراهيم عن موطنها عبوين باتجاه الساحل وكان مع ابراهيم شخص يدعى ( عنبر) لا نعرف مدى قرابته لابراهيم ولكن الاحداث تشير الى انه كانت تربطهم صلة قرابه كما سيرد فيما بعد حيث استقر بهم المقام في ارض خاليه قريبه من الرمله تقع على بعد سبعة كيلومترات جنوب غرب الرمله وكانوا خلال مسيرتهم من عبوين الى الساحل قد التقوا رجل مع عائلته يدعى حمدان يقال انه كان قد فر هاربا من سوريا باتجاه فلسطين خوفا من الثأر وواصل حمدان وابراهيم ومعهم عنبر مع مواشيهم باحثين عن مأوى لهم وقد وجدوا بناء قديما كانوا يطلقون عليه اسم ( البوبريه ) وهو عباره عن بناء قديم له مدخلان فيه مساحه كبيره تتسع للعائلتين ومواشيهم مما اتاح لهم البقاء في ذلك المكان حيث قاموا بتقسيم ( البوبريه ) الى نصفين بين حمدان من جهة وبين عنبر وابراهيم من جهة اخرى واخذ كل منهما جهة وكان بجانبها بئر ماء كانوا يستغلونه للشرب ولسقاية مواشيهم حيث ان المكان كان مناسبا لهم بصوره كبيره وبعد فتره ولحاجتهم للتوسع اخذ كل واحد منهما بالبناء خارج المكان بالاتجاه الذي كان من نصيبه واستمر ذلك سنوات . بعد ان استقر بهم المقام في ذلك الموقع اراد ابراهيم وعنبر ان يثأروا لقتلاهم الذين بلغوا حسب بعض الروايات اربعون رجلا من عائلة ابراهيم وتقول بعض الروايات ان عائلة سحويل كانت قد دعت عائلة ابراهيم لوليمه وكان من عائلة ابراهيم بعض الرجال مسلحين ولما حضر الطعام طلب ال سحويل من ال ابراهينم ان يحضروا الرجال المسلحين الذين كانوا يتواجدون فوق بناء يعرف ب ( العليه ) والعليه هي عباره عن قصر قديم تم بنائه من الطين وزيت الزيتون الصافي وقد زرتها وتعرفت على جميع غرفها وساحاتها حيث يوجد بها ساحه كبيره وفيها ما يعرف ب (المشنقه) حيث كان يتم اعدام المجرمين بقرار من زعيم القريه الذي كان مدعوما من الحكومه التركيه وفعلا نزل الرجال وكانوا ال سحويل قد عزموا على قتل اكبر عدد من عائلة ابراهيم فما كان منهم الا ان وضعوا الرجال من عائلة ابراهيم بينهم وخلال الوليمه اقدم كل واحد من عائلة سحويل على طعن رجل من عائلة ابراهيم وكان ابراهيم قد نجا من المذبحه وهرب مع من تبقى من عائلته . بعد ان استقروا في الموقع القريب من الرمله والذي اطلق عليه اسم صرفند فيما بعد نسبه الى اسم الموقع الذي كان يعرف باسم (تسريفين) ارادوا ان يثأروا كما ورد لقتلاهم وكان ابناء عائلة سحويل يقومون ببيع منتجاتهم من الزيتون وبعض الثمار في مناطق الساحل فكمن لهم حسب بعض الروايات ( عنبر) ومعه بعض الرجال وقاموا بقتل عدد من ابناء سحويل ايضا تقول بعض الروايات اثنان واربعون رجلا قتلوا بايدي ( عنبر) ورجاله بعد ذلك تدخل الوالي العثماني وبعض رجالات البلاد لاصلاح ذات البين وقد توصلوا الى مصالحه تقضي بان يدفع دية رجلان لآل سحويل حيث ان قتلاهم زادوا قتيلين عن قتلى ال ابراهيم وقام الوالي التركي بتحمل دية واحد ودفع آل ابراهيم دية الثاني وكان قد سمح لهم بالعوده الى عبوين ولكن بسبب ما حصل من قبل آل سحويل رفض آل ابراهيم العوده الى عبوين وطالبوا الوالي التركي بتعويضهم عن املاكهم التي تركوها في عبوين فقام الوالي التركي باعطائهم جميع الاراضي المجاوره لهم ويقال انه قال لهم لكم الارض حتى سبع اذرع في البحر من جهة ( النبي روبين ) وهكذا اطلق على القريه الجديده ( قرية صرفند ) الشرقيه وكان هناك قرية اخرى تعرف ايضا باسم صرفند وكان يطلق عليها اسم صرفند الغربيه وقد اصبحت صرفند التي نتحدث عنها تعرف باسم ( صرفند الخراب ) وذلك بعد ان قام الجيش البريطاني بتدمير القريه عام 1918 وقتل عدد كبير من ابنائها ولتمييز القريه الاخرى اطلق عليها اسم ( صرفند العمار) . كنت قبل حوالي سبع وثلاثون عاما في ضيافة صديق في قرية عبوين وكان يعرف انني اصلا من قرية عبوين وكان هو من عائلة سحويل وكان لديه بعض المعلومات عن ما حدث بيننا وبينهم وما كان من صديقي الا ان عرفني على مختار آل سحويل وكان رجلا مسنا تجاوز التسعين من عمره ولكنه كان بصحة جيده وبوعي جيد وقد قدمني صديقي للمختار بانني من اصول عبوينيه وفوجئت بان قال لي هل انت من صرفند فقلت له نعم قال من أي عائلة انت فاجبته انني من عائلة ابراهيم فقال لي حقيقة انتم من قريتنا واخذ يمازحني بانه سيثأر مني لآل سحويل وقد ابلغني مختار القريه ان هناك في القريه ما زالت اسماء آل ابراهيم تطلق على بعض المواقع مثل ( عين دار ابراهيم ) وما زالت موجوده لغاية الان وهناك موقع يسمى (خلة دار ابراهيم ) وما زال يعرف بهذا الاسم لغاية الان وهناك ( العليه ) كانوا يقولون اهل صرفند انها ( علية ) دار ابراهيم الا ان مختار سحويل انكر ان تكون لدار ابراهيم وانها تخص آل سحويل ولم اناقشه بذلك وفوجئت بانه لم يرد ذكر آل حمدان في عبوين وهذا ما يؤكد الرواية التي تقول ان حمدان كان فارا من الثأر من سوريا . اود ان اشير الى انه بعد نكبة عام 1948 توجه بعض ابناء قرية صرفند الى عبوين وما كان من اهل عبوين الا ان رحبوا بهم وقدموا لهم المساعده وعرضوا على من يرغب منهم ان يقدموا لهم اراضي للبناء عليها ولكن لبعدها عن رام الله وكونها قرية تعتمد على الزراعه فقط فلم يستطيعوا البقاء فيها وقد غادروها الى رام الله وجهات اخرى ولم يبقى في عبوين سوى عائله من آل حمدان والذين يشعرون بانهم فعلا من القريه حيث ان اهل قرية عبوين غمروهم بالعنايه والرعايه وما زالوا يقيمون في القريه لغاية الان وما زال اهل عبوين يعتبرون اهل صرفند من قريتهم بالرغم من انهم لا يعيشون فيها حيث نسيت الاجيال اللاحقه ما حصل في السابق اود ان اكون قد نقلت لابناء قرية صرفند الخراب بعض من ما سمعته وعرفته عن اسباب تركنا لقرية عبوين ونزوحنا الى قرية صرفند راجيا ان لا اكون قد اسأت الى احد مع تحياتي علي محمد ابراهيم الصرفندي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل